الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

جاء لنشر التنصير فأسلم.. راهب بارز في الكنيسة يعلن إسلامه بالسعودية

5d509315f1186


كان عضوًا بارزًا ومؤثرًا بإحدى الكنائس الكاثوليكية الفلبينية، ويتقاضى مرتبًا كبيرًا، وأُرسل مرتَيْن للسعودية، وسُجن بها بعد دعوته للتنصير، وتعرَّض لتهديد بالقتل من قِبل قادة كنيسته.. وهنا قصة إسلام ١٠٠٠ فلبيني على يدَيْه خلال ١٣ عامًا فقط.
ووفقا لموقع ” سبق ” فقد روى “عبدالرحمن كروز”، البالغ من العمر ٥٦ عامًا، والقادم من مدينة “كابيتي الفلبينية”، تفاصيل تنازله عن عمله الذي كان يتقاضى منه مرتبًا شهريًّا، مقداره ١٢٠ ألف بيزه (٢٠ ألف ريال سعودي)، وكيف خسر زوجته، وهجر والدته الثرية، التي تملك واحدة من كبرى الكنائس الكاثوليكية بالفلبين، وكيف أقنع أبناءه الـ٧ بالإسلام حتى حفظ أحدهم القرآن، وأصبح داعية إسلاميًّا بعدما سار على نهج والده السابق الذي كان عضوًا مؤثرًا في الكنيسة.
وقال “كروز” الذي كان ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج إن زوجته صُعقت من اعتناقه الإسلام؛ وطلبت الطلاق؛ فانفصل عنها بعد رفضها مشاركته الإسلام والاستمرار معه.
“كروز” الحاصل على الدكتوراه في التربية، أو كما يحب تسمية نفسه بـ”عبدالرحمن”، حكى قصة دخوله السعودية منصِّرًا وراهبًا في عقيدته، وخرج منها معتنقًا الإسلام، بقوله: “أُرسلت للسعودية قِبلة المسلمين قاصدًا كسب أعداد من معتنقي النصرانية، وكان ذلك عام ١٩٩٣م، أي قبل ٢٦ عامًا، وعدت للفلبين ولم أجد ما أطمح له، ولا ما يرغب فيه زعماء الكنيسة”.
وأضاف: “في عام ٢٠٠١م التقيت بعض المسلمين الذين أقنعوني بالقراءة عن الإسلام، حتى بدا هذا الدين خيارًا مهمًّا قبل أن أعتنقه بالاسم دون الفعل”.
وتابع “عبدالرحمن”: “عدت للسعودية مجددًا للدعوة للنصرانية، وكان ذلك في عام ٢٠٠٦م، ولكن هذه المرة كانت بداية بذرة الإسلام في داخلي، وتركت مهمة عملي (التنصير)، ونهلت من العلم الشرعي ما يزيدني كراهية في ديانتي، ويقربني أكثر من الإسلام والمسلمين”.

وأردف: “فكرتُ جيدًا في العودة لبلادي بصورة جديدة، وبقلب نابض بالإيمان والخير، ولكن خشيت على نفسي من قادة الكنيسة. وبعد طول تفكير بادرت بلا تردد بتمزيق جواز السفر، وكل إثباتاتي الشخصية؛ لأعود لبلادي مجهولاً، ولا يعرف قادتي بعودتي مخيبًا للآمال لهم”.
العودة للفلبين

وواصل “كروز” قصته: “بدأت خططي تتحقق بدخولي توقيف المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل، وأمضيت ٣ أيام، وانتهت بدخولي بلادي بعيدًا عن أعين الرقابة النصرانية، ووصلت بحقائب سفري للمركز الإسلامي بالفلبين، وأعلنت لهم أنني مسلم، وبريء من الديانات الأخرى”.

وقال “عبدالرحمن كروز”: “واصلت طلب العلم الشرعي، والدعوة إلى الله، حتى وصل النبأ لقادتي؛ فبعثوا لي رسالة sms ، مضمونها الوعيد والتهديد بالقتل إن لم أرتد عن ديني الإسلامي”.

وفوجئ “كروز” بطلب زوجته الطلاق بعد أن علمت باعتناقه الإسلام، وبادر بذلك بعد فشل محاولاته معها، إلا أنه نجح بعد ذلك في إقناع أبنائه الـ٧ باعتناق الإسلام، وحفظ أحدهم القرآن كاملاً، وواصل دعمهم بالعلوم الشرعية؛ ليكونوا سفراء للدين الإسلامي بين أصدقائهم وزملائهم.

رسائل تهديد

وعلى الرغم من استمرار رسائل التهديد والخطابات القاسية من الكنيسة ضد “كروز” إلا أنه تحداها، واصفًا إياها بـ”الخزعبلات”، وقال: “لأنني شديد وولائي كبير للكنيسة، أوهموني بأن السعودية لا تقبل إلا المسلمين، وقد تقتلك لأنك لست مسلمًا، فذهبت تحديًا وإثباتًا للذات، وعن كوني لا أهاب الموت، ولم أجد ما قيل عن قِبلة المسلمين”.

وقال “عبدالرحمن”: “كنت قد تلقيت دعوة سابقة لأداء مناسك الحج ٢٠١٤م من قِبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله -، وتلقيت دعوة هذا العام من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (داعية للمسلمين الجدد)، وسفير خير لمسلمي الفلبين”.

هذا ما أتمنى

وعن أمنياته قال: “أتمنى أن يعم الإسلام أرجاء الفلبين، وأن نحتفل بقيادة إسلامية لبلادي. وأرجوكم كثفوا الدعوة لدينا، وسدوا حوائج المراكز الإسلامية، وتفقدوا احتياجاتها.. فلا تزال تحتاج للكثير.. ونسعد بزيارتكم”.

وختم بقوله: “شكرًا لاستضافتي ببرنامج ضيوف خادم الحرمين للحج من بين ٦٥٠٠ حاج وحاجة، تكفَّل بحجهم قائد هذه البلاد المباركة، بإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية.. شكرًا للكرم.. شكرًا للخدمات الرائعة.. ونتمنى لكم دوام التطور والازدهار”.

يُشار إلى أن الداعية “عبدالرحمن كروز” كان يعد من أركان إحدى الكنائس النصرانية في الفلبين، ومن أشدهم كرهًا للمسلمين، واستخدمته الكنيسة في الدعوة لديانتهم، قبل أن يخذلهم ويتحول لأحد أهم الدعاة في الفلبين، وأسس مدرسة إسلامية، وقام ببناء ٣ مساجد، واستعان بأبنائه في الدعوة للإسلام والعناية بالمسلمين الجدد، وأنشأ قناة دعوية له باليوتيوب، يقدم خلالها مناظرات بليغة مع الديانات الأخرى، كانت بمنزلة الشوكة في حلوق أعدائه.
 

إقرأ ايضا