الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

ثالث مجلة أجنبية تستشهد بحديث للنبي محمد لعلاج «كورونا»

download


نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، مقالًا استشهد كاتبه بحديث نبوي لمحاربة فيروس كورونا المستجد، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية على أنه وباء اجتاح العالم وأحدث حالة رعب في ظل عدم التوصل إلى علاج له حتى الآن.

وكانت صحيفة إسبانية ومجلة أمريكية أخرى قد نشرتا تقريرًا تحدثتا فيه عن تعاليم النبي محمد في مواجهة فيروس كورونا.
واستشهد المقال المنشور في مجلة فورين بوليسي بحادثة تنسب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم:« سأله رجل عما إذا كان يجب أن يربط جمله، أو يتركه غير مربوط ويثق بالله»، فقال النبي «اربطه وثق بالله»
وطالب الكاتب باعتماد هذه الفكرة، قائلًا إن "اتخاذ الاحتياطات الصحية تشبه النصيحة للرجل بأن يربط جمله أولا، ثم يمكن للإيمان أن يوفر الدعم النفسي".
وذهب كاتب المقال وهو باحث إسلامي إلى القول إن تحدي المتطرفين من القادة الدينيين للوباء، "قد يكون له نتيجة سلبية على الإيمان"، خاصة وأن الفيروس يبدي سلوكا متشابها في كل المجتمعات التي ضربها بغض النظر عن خصائصها الثقافية.
ولا يبدو أن هذا سمة تنحصر في مجتمعات معينة أو على معتنقي أديان أو مذاهب بعينها، حسبما ترجمة موقع «الحرة».

صحيفة إسبانية تشير لنصائح النبي

وقبل ذلك قالت صحيفة "ABC" الإسبانية، تحت عنوان: "نصائح النبي محمد المدهشة للنجاة أثناء الأوبئة"، ،إنه في الوقت الذي يُكرر الإعلام بشكل يومي نصائح الأطباء والصحفيين والسياسيين والمشاهير حول ضرورة غسل اليدين والتباعد بين الناس والحجر المنزلي، من المدهش أن نفكر أنه قبل 1300 عام، كان الرسول الأمي، الذي لم يتلق أي تدريب علمي يعرف بالفعل، خطوة بخطوة، ما يجب فعله أثناء الوباء.
وأضافت: اسم ذلك النبي هو محمد، مؤسس الإسلام والذي عكس في صفحات القرآن توصياته لتجنب المرض".
وشرحت أن بروتوكول الوقاية من فيروس كورونا لا يختلف كثيرًا عمّا أقره النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لأتباعه قبل قرون، لافتة إلى التوجيهات النبوية الواردة في حديث الطاعون، ومن بينها: "إذا اكتشفت تفشي الطاعون في أرض ما، فلا تذهب إليها؛ ولكن إذا انتشر الطاعون في مكان أثناء وجودك فيه، فلا تترك ذلك المكان".
وإلى جانب ذلك، أشارت إلى قوله إنه "يجب على الأشخاص المصابين بأمراض معدية الابتعاد عن الأشخاص الأصحاء، والنظافة جزء من الإيمان، واغسل يديك عندما تستيقظ، قدسية الطعام تكمن في غسل اليدين قبل تناوله وبعده".
وأضافت الصحيفة، إن "نصيحة النبي لا تقتصر على النظافة الشخصية وحدها، بل تذهب إلى أبعد من ذلك. على سبيل المثال، إذا مرض شخص ما، فإن محمدًا بعيد عن ترك الأمر للدين فقط، فهو يوصي بشدة بالذهاب إلى الطبيب، وذلك بقوله: "استفد من العلاجات الطبية، لأن اللَّه لم يخلق أي داء دون أن يخلق له دواء".
واعتبرت أن تعاليم النبي محمد أصبحت من أهم النصائح في الوقت الحالي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، للحفاظ على الصحة ومكافحة العدوى.

"نيوزويك" الأمريكية تستشهد بالنبي

وكانت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، نشرت تقريرًا بعنوان: "هل يمكن لقوة الصلاة وحدها وقف جائحة؟ حتى النبي محمد كان له رأي آخر"، قالت إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم "أول" من اقترح الحجر الصحي والنظافة الشخصية في حالات انتشار الوباء.
وقال الباحث والأستاذ بقسم علم الاجتماع في جامعة رايس الأمريكية، كريج كونسيدين: "خبراء المناعة مثل الطبيب انتوني فوتشي والمراسلون الطبيون مثل سانجي جوبتا يقولون إن نظافة شخصية جيدة وحجر صحي هي أفضل الوسائل لتطويق كوفيد-19 (فيروس كورونا)".
وأضاف: "هل تعلمون من أيضًا اقترح النظافة الشخصية والحجر الصحي خلال انتشار وباء؟ محمد، نبي الإسلام قبل 1300 عام.. ففي الوقت الذي لم يكن (النبي محمد) وبأي شكل من الاشكال خبيرًا "تقليديًا" بشؤون الأوبئة المميتة، محمد قدم نصائح لمنع ومواجهة تطورات مثل كوفيد-19"
وتابع: "محمد قال: إذا ما سمعتم بانتشار الطاعون بأرض ما لا تدخلوها، أما إذا انتشر الطاعون في مكان خلال تواجدك فيه فلا تغادر هذا المكان.. وقال أيضا: المصابون بأمراض معدية يجب ابقاءهم بعيدا عن الآخرين الأصحاء".
وأشار الطبيب إلى أن "النبي محمد أيضًا شجع بقوة البشر الالتزام بالنظافة الشخصية التي ستبقي الناس في مأمن من العدوى.. انظروا للأحاديث هذه: النظافة جزء من الإيمان.. اغسل يديك بعد استيقاظك من النوم فلا تعلم اين تحركت يداك خلال نومك.. بركة الطعام تكمن في غسل اليدين قبل وبعد الأكل.."
وتابع: "لعل أهم شيء هو أنه (النبي محمد) علم متى يوازن الدين والأسباب، خلال الأسابيع الماضية ذهب البعض بعيدًا لاقتراح أن الصلاة ستكون أفضل لإبقائك آمنًا من فيروس كورونا أكثر من الالتزام بالمبادئ الأساسية والتقيد بالتباعد الاجتماعي والحجر الصحي.. ماذا كان النبي محمد ليقول عن فكرة أن الصلاة أهم أو الوسيلة الوحيدة للعلاج؟
واستشهد مؤلف كتاب "إنسانية محمد: وجهة نظر مسيحية (Blue Dome Press ، 2020) بالقصة التي جاءت في الترمذي، قائلاً: في أحد الأيام، لاحظ النبي محمد رجلاً بدويًا يترك جمله دون ربطه. سأله: "لماذا لا تربط جملك؟" أجاب البدوي: "أنا أثق بالله". ثم قال النبي: "اربطوا جملكم أولاً، ثم ثقوا بالله".
وأشار إلى أن "النبي محمد شجع الناس على التماس الإرشاد في دينهم، لكنه أعرب عن أمله في أن يتخذوا إجراءات احترازية أساسية لاستقرار وسلامة ورفاهية الجميع. وبعبارة أخرى، كان يأمل أن يستخدم الناس الفطرة السليمة".


 

إقرأ ايضا