الشبكة العربية

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019م - 22 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل صفقة بمليون جنيه عرضها "صفوت الشريف" على القرضاوي

القرضاوي
يواصل الداعية الإسلامي والقيادي الإخواني عصام تليمة سلسلة منشوراته عن " وسطية منهج القرضاوي"، وأن أهم ما يميز القرضاوي أنه عالم معتدل، لا يجنح إلى الغلو، ولا يميل إلى التسيب، لا إفراط ولا تفريط، لا عنف ولا ميوعة، فهو وسطي في فكره وفقهه، وممارساته.
وكتب تليمة عن وسطية القرضاوي في منشوراته على فيسبوك أننا رأينا بعض كتبه تدل من عناوينها على ذلك، فمنها: (الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف) و(الاجتهاد المعاصر بين الانضباط والانفراط)، وكل هذه البينات في كتبه تدل على أن موقفه وسط بين موقفين، أقصى اليمين، أو أقصى اليسار، وليس معنى الوسطية عند القرضاوي: أي الإمساك بالعصا من المنتصف، بل الموقف المبني على الدليل، وكلما كانت لديه فرصة للميل للتيسير يسّر على الناس.
وأضاف تليمة أن القرضاوي وقف  بالمرصاد لكل ظواهر التشدد والتطرف في عالمنا الإسلامي، لأنه يرى هذه الظاهرة تضر بالإسلام والمسلمين، فعندما أطلت فتنة التكفير برأسها على الشباب المسلم في فترة السبعينيات من القرن الماضي، كتب كتابه: (ظاهرة الغلو في التكفير)، يرفض هذا المنهج، ويبين أنه يخالف منهج الإسلام الذي يقوم على عدم تكفير الناس، أو الانشغال بالحكم عليهم، وانتشرت رسالته تلك انتشارا كبيرا، حتى قام اتحاد طلاب جامعة القاهرة في هذه الفترة بطبع الكتاب آلاف النسخ، ليواجهوا به هذه الظاهرة.
وتابع قائلا : عندما بدأت ظاهرة اختطاف الطائرات المدنية، والتهديد باحتجاز ركابها كرهائن للضغط على بعض الحكومات، رفض هذا السلوك، وكتب فتوى مفصلة، وبين أنه عمل غير مشروع شرعا، فإرهاب الناس وترويع الآمنين أمر يرفضه الشرع ويحرمه، مهما كانت نية الخاطفين.
كما كشف تليمة عن مفاجأة وقعت بين صفوت الشريف والإعلامي الراحل أحمد فراج، وذلك عندما حدثت مذبحة الأقصر في مصر، و تم قتل عدد كبير من السياح فيها، قارب المائة شخص، وقف القرضاوي على منبر مسجد عمر بن الخطاب في قطر، يندد بالفعل، ويرفضه، ويبين أنه يخالف منهج الإسلام، وخطّأ من قاموا بذلك.
وأكدفي روايته أن الإعلامي أحمد فراج أخبرنا أن وزير الإعلام المصري صفوت الشريف، قال له: لقد خطب القرضاوي خطبة، لو عُرضت عليّ بمليون جنيه اشتريها لأبثها في التلفزيون المصري ليل نهار، فقال له أحمد فراج: إن القرضاوي يرحب بذلك، ويمكننا أن نستضيفه للحديث عن هذا الأمر.
 فرد الشريف قائلا: وهل نضمنه في غير هذا الكلام؟! يقصد أن القرضاوي سيتحدث عن مذبحة الأقصر، وسيتحدث عن مذبحة الأقصى كذلك، وهو ما لا يحبه النظام المصري.
كما أن القرضاوي أيضا عندما تم استهداف البرجين الأمريكيين في أحداث سبتمبر، كان أول صوت يرفض هذا الفعل، هو القرضاوي، في برنامجه الشريعة والحياة في الجزيرة، وفي بيان أصدره، ودعا المسلمين الأمريكان للذهاب للتبرع بالدم للجرحى، رغم رفضه لعدوان أمريكا على العراق وغيرها.
 

إقرأ ايضا