الشبكة العربية

الجمعة 23 أغسطس 2019م - 22 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

تدهور الحالة الصحية للداعية المصري الشيخ "فوزي السعيد"

fwezyelsd
قال محام حقوقي مصري، إن الداعية السلفي، الشيخ فوزي السعيد يعاني من تدهور حالته الصحية، ويرقد حاليًا في غيبوبة.

وكتب المحامي خالد سعيد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "الأحبة الأفاضل لعل الله يوفق كل منا الى دعوة طيبة مخلصة لفضيلة الشيخ فوزى السعيد حيث يرقد الآن في غيبوبة.. صرف الله عنه السوء وأمده بمدد الخير والشفاء من عنده ... اللهم آمين يارب العالمين".

وتجاوز الشيخ فوزي السبعين من عمره، وتعرض للاعتقال بعد شهور من الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو 2013، وبقي قرابة عامين في سجن "طرة"، بدون سبب قضائي، وبغير إجراءات قانونية.

لكن السلطات قامت بإطلاق سراحه، فجأة، استجابة لحكم قضائي، شمله ضمن عشر قيادات إسلامية معارضة، كانت تُحاكم جميعًا على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تحالف دعم الشرعية"، إذ كانوا يواجهون تهما تتضمن "بث أخبار كاذبة".

لكن محكمة جنايات شمال القاهرة، برأتهم منها، في مارس 2016، بضمان محال إقامتهم، مانحة الشرطة حق اتخاذ تدابير احترازية بحقهم.

ولم تطعن النيابة العامة من جانبها على قرار المحكمة، الذي جاء في أعقاب أكثر من عامين، قضاهما السعيد، في الحبس الاحتياطي، وتعرض فيهما لتدهور حالته الصحية بشدة، في السجن، حيث أصيب، في محبسه، بمرض السكر المرتفع، وقصور الكلى، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب.

ويُعد الشيخ فوزي السعيد من كبار شيوخ ودعاة السلفية بمصر، وكان يعمل مهندسًا بإحدى شركات القاهرة الكبرى، كما أنه مؤسس وخطيب مسجد "التوحيد" الشهير بشارع رمسيس، بحي غمرة، في قلب القاهرة.

وعلى الرغم من بنائه المسجد بالجهود الذاتية، وتبرعات الخيرين، إلا أن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، قام بتأميم المسجد، وإلحاقه بوزارة الأوقاف، ومن ثم تشريد عشرات الأسر التي كانت تكفلها المشاريع الخيرية للمسجد.

ولم يكتف نظام مبارك بذلك، بل قام بتلفيق قضية للشيخ فوزي، ضمن ما يقرب من 94 إسلاميًا آخر، هي القضية رقم 24 لسنة 2001 جنايات عسكرية المعروفة إعلاميًا بـ (بتنظيم الوعد).

وقضت المحكمة العسكرية في القضية بتاريخ  2 سبتمبر عام 2002 بسجن 51 متهما، وبراءة 43، كان بينهم الشيخ فوزي.

وعلى الرغم من تلك البراءة، أمرت وزارة الداخلية، بقيادة اللواء حبيب العادلي وقتها، باعتقاله، وآخرين، حيث تم توزيعهم على سجون مصر.

ولدى حدوث ثورة 25 يناير 2011، كان الشيخ فوزي من أشد مناصريها، وعاد للخطابة بمسجده، وكان يقصده عشرات الآلاف من محافظات مصر كافة، لأداء صلاة الجمعة، والاستماع إلى خطبته، ودروسه الأسبوعية.

ولدى انعقاد أول انتخابات رئاسية مدنية بمصر، عقب الثورة، في عام 2012، كان الشيخ فوزي من الدعاة الذين أعلنوا مواقفهم بقوة، في تأييد الرئيس محمد مرسي، بل كان من علماء "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح"، المؤيدين له كما كان من مؤيدي مشروعه للنهضة.

وعند الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب، كان السعيد من الرافضين لذلك، وشارك بقوة في اعتصامات مؤيدي الشرعية بميداني "رابعة" و"النهضة".

وكانت له خطبة شهيرة بميدان "النهضة" قبل الفض الدموي للاعتصام به، إلا أن السلطات عاقبته لاحقًا بمنعه من أداء خطبة الجمعة في مسجد "التوحيد"، ثم قبضت عليه.
 

إقرأ ايضا