الشبكة العربية

الأربعاء 05 أغسطس 2020م - 15 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

بالفيديو| علي جمعة: الترحم على شخص ملحد "سخافة"


في الوقت الذي لم تهدأ فيه بعد الضجة المثارة حول رود الفعل حول انتحار الناشطة المثلية سارة حجازي  في كندا حيث حصلت على جنسيتها بعد مغادرتها مصر، قال الدكتور علي جمعة، مفتي مصر السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إنه لا يجوز الترحم على الملحد.

وردًا على سؤال عبر برنامج "من مصر" على فضائية "سي بي سي"، يقول صاحبه: هل يجوز الترحم على شخص ملحد؟، أصاف جمعة أن "هناك فرقا كبيرًا بين إعلان الإلحاد وبين المعاصي، فالإنسان الذي يقع في المعاصي ننكر عليه المعصية فقط، بينما الملحد هو شخص لا يؤمن بالله أصلاً.

وأشار إلى أن الملحد الذي لا يؤمن بوجود إله ثم مات منتحرًا أو غير منتحر، لا يجوز الترحم عليه؛ لأن الترحم هدية وهو رفضها في حياته لأنه لا يؤمن بمن يرحم العباد".

ووصف جمعة الترحم على الملحد بأنه "نوع من أنواع السخافة من الإنسان الذي يرغب في ذلك".

وأوضح أن "رحمة الله عمت البشرية كلها لأنه رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، فالله يدني منه المؤمن ويستره من الناس يوم القيامة، فذلك مع المؤمن بالله".

واستشهد بحديث عن أبي هريرة قال: "يدني الله العبد يوم القيامة، فيضع عليه كنفه، فيستره عن الخلائق كلها، ويدفع إليه كتابه في ذلك الستر، فيقول : اقرأ يا ابن آدم كتابك ، فيقرأ، فيمر بالحسنة، فيبيض لها وجهه، ويسر بها قلبه ، فيقول الله : أتعرف يا عبدي ؟ فيقول : نعم ، فيقول : إني قبلتها منك ، فيسجد ، فيقول : ارفع رأسك، وعد في كتابك ، فيمر بالسيئة، فيسودّ لها وجهه، ويوجل منها قلبه، وترتعد منها فرائصه، ويأخذه من الحياء من ربه ما لا يعلمه غيره، فيقول الله : أتعرف يا عبدي ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : إني قد غفرتها لك ، فيسجد، فلا يرى منه الخلائق إلا السجود، حتى ينادي بعضهم بعضًا : طوبى لهذا العبد الذي لم يعص الله قط، ولا يدرون ما قد لقي فيما بينه وبين ربه عز وجل مما قد وقفه عليه".

وأكد جمعة أن الله غفور رحيم، ولكن على المؤمن وليس على من أنكر وجود الإله.

وكان سارة حجازي، الناشطة المصرية المدافعة عن حقوق المثليين، في كندا حيث كانت تقيم منذ عام ونصف تخلصت من حياتها في وقفت سابق من هذا الشهر.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي رسالة بخط اليد منسوبة إلى سارة تقول فيها " إلى إخوتي..حاولت النجاة وفشلت، سامحوني. إلى أصدقائي...التجربة قاسية وأنا أضعف من أن أقاومها، سامحوني. إلى العالم..كنت قاسيا إلى حد عظيم، ولكني أسامح".

وكانت السلطات المصرية قد قبضت على سارة وأحمد علاء، الطالب بكلية الحقوق، في أكتوبر 2017 إثر رفع علم قوس قزح، شعار المثلية الجنسية، في حفل غنائي لفرقة "مشروع ليلى" اللبنانية، في سبتمبر من نفس العام.

واتهمتها النيابة المصرية في القضية التي عرفت باسم "علم قوس قزح"، بالانضمام إلى جماعة محظورة تروج "للفكر المنحرف". لكنها نفت هذه الاتهامات وقالت إنها لوحت بالعلم تضامنا مع حقوق المثليين.


 

إقرأ ايضا