الشبكة العربية

الإثنين 16 ديسمبر 2019م - 19 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

الهلالي : "لكم فقهكم ولي فقهي"

لكم فقهكم ولي فقهي
أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أنه لا يسعى للرد على الآراء المخالفة لما طرحه بشأن قضية المواريث.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «حقائق وأسرار»، المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، مساء اليوم الجمعة أنني لن أرد فمن حق كل إنسان التعبير عن رأيه، "فلكم دينكم ولي دين، ولكم فقهكم ولي فقهي".
وأوضح أن ثقافة الشعب المصري في المواريث مغلوطة, موضحًا أن النظر إلى التركة في المجمل على أنها إرث تقسم على الورثة يعتبر أكبر خطيئة.
وتابع قائلا : «والله العظيم أكبر خطيئة، لأن الصواب هو أن تشتمل التركة على الإرث بالإضافة إلى سداد الديون إلى جانب الوصية»، مستطردًا أنه ينبغي أولًا سداد الديون، ثم اقتطاع ثلث التركة للوصية، ليتبقى ثلثا التركة للإرث.
وشدد أنه لا تقسيم للتركة إلا بعد استخراج الثلث منها للوصية، مستطردًا أنه هذا الثلث المخصص للوصية، يجب التصرف فيه وتوزيعه وفقًا لقرار البشر وليس لقرار الله، عز وجل، بحسب وصفه.
وأشار الهلالي إلي أن توزيع الأنصبة المعروفة في الشرع «فوق الرؤوس»، بالنسبة للإرث، والمتكون من ثلثي التركة فقط، معقبًا: «مفيش داعي بقى نزايد على بعض ونقول ربنا يعلم، صح ربنا يعلم وسمعًا وطاعة لكن في الثلثين فقط».
وأوضح في مداخلته أن: «قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين فوق العين والرأس ومطبقة، لكنها مطبقة في مقدار الإرث، أما في مقدار الوصية لماذا نسري عليه هذه القاعدة»، منوها أنه إذا لم يترك المتوفي وصية، يمكن توزيع هذا الثلث على الورثة خارج هذه القاعدة، اعتمادًا على عوامل الفقر والغنى، والقوة والضعف بين الورثة.
يذكر أن الهلالي قد ووجه بانتقادات واسعة بسبب تصريحاته الأخيرة عن قضية الميراث ، والتي أكد فيها أن "أزمة تعديل أحكام المواريث هي بالأساس أزمة فقه، وليس أزمة دين، ولم يتم أي تعديل أو تجديد أو اجتهاد فقهي في مسألة المورايث، منذ عام 1947".
وأضاف أن "المجتمع أصيب بحالة ذهول عند المطالبة بتجديد أحكام المواريث بسبب انعدام التجديد الفقهي"، لافتًا إلى أنه "عندما صدر آخر حكم اجتهادي في مسألة المورايث والذي كان يتعلق بميراث الأحفاد من الجد، لم يقبله المجتمع وقالوا إن هذا تغييرًا للدين.
وأوضح أنه "في الماضي كان لا يكرم المرأة إلا المسلمون، والآن أصبحت دول أوروبا تكرم المرأة أكثر من المسلمين، ومكنتها في العمل وأعطتها حقوقها، وساوت بينها وبين الرجل في الميراث، فالأمر له علاقة بتطور الحضارة".
وناشد الهلالي المصريين قائلاً: "يا أبناء؛ البنت في أوروبا بتاخد زي الولد، وبتاخد هنا نص نصيب الابن، عايزين بنتكم تقول أنا منتقصة الحق عن المرأة الأوروبية؟".
 
 

إقرأ ايضا