الشبكة العربية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020م - 04 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"القرة داغي" يرد على اتهام رئيس"اتحاد علماء المسلمين" بالعلمانية

66966efe9d7622b8c7f73e964b09b3fad4a63244

دافع علي القرة داغي، الأمين العام لـ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" عن أحمد الريسوني، الذي اختير مؤخرًا لرئاسة الاتحاد خلفًا للشيخ يوسف القرضاوي، ردًا على وصفه بأنه "علماني".

وقال القرة داغي عبر الموقع الرسمي للاتحاد: "فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي هو الذي اختار أ . د الريسونى وطلب منه ذلك، ولكن الشيخ الريسونى أبى إلا أن يتم انتخابه باقتراع سري وكذلك أبى نوابه إلا أن يكون انتخابهم باقتراع سرى وهذا ما تم بنجاح".

وأوضح أنه "وبمجرد انتخابه رئيسًا بهذه الطريقة الحضارية توجت السهام نحوه، وأحييت آراؤه التي قيلت في مناسبات وظروف خاصة بل إن البعض وصف هذا العالم الجليل بأنه علماني، مع أنه عاش وتربى في أكناف حركة التوحيد والإصلاح بالمغرب".

وأشار القرة داغي إلى أن الريسوني "كان رئيسها (حركة التوحيد والإصلاح) في الفترة من ( 1996 – 2003م ) ومن أهم أهدافها الإسهام في إقامة الدين وتجديد فهمه، والعمل به، كما أنه بذل عمره في خدمة هذا الدين ورفع شأنه فكيف يليق أن يوصف بأنه علماني؟!"


واعتبر الأمين العام لـ "اتحاد علماء المسلمين"، أنه "ليس المقصد من هذه المقالة هو التعريف بهذا العالم الجليل والفقيه المقاصدي العميق وإنما المقصد هو الحديث عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي أصبح أكبر تجمع لعلماء المسلمين مبيناً حقائق الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة وصلاحيته لكل زمان ومكان، ومدافعُا عن قضايا الأمة الكبرى التي على رأسها قضية القدس وفلسطين واقفًا مع الشعوب المسلمة والأقليات مرشدًا وموجهًا بتعاليم الإسلام العظيمة، ومظهرًا حقيقة الرحمة للعالمين وفقًا للمنهج الوسطى المعتدل".

وأضاف: "الاتحاد العالمي أصبح الأن بفضل الله تعالى مؤسسة قائمة على هيكلة منظمة دقيقة، فلا تتغير مبادؤها وبرامجها ومناهجها وثوابتها بتغير رئيس أو أمين عام، فلها هيكلتها القائمة على الجمعية العامة، ثم مجلس الأمناء الذي يضم 45 عضوًا ماعدا الرئيس ونوابه، وكلهم تم انتخابهم باقتراع سري، وهم من كبار العلماء ويمثلون معظم علماء المسلمين في القارات السبع، وهم الذين يجتمعون ويقررون، ثم ينبثق من مجلس الأمناء الأمانة العامة التي تتكون من الأمين العام ومساعديه ثم الإدارة التنفيذية، كما أن للاتحاد عدة فروع في بلدان مختلفة، وبالإضافة إلى ما سبق فإن للاتحاد دستورًا لا يجوز تغيير أي بند من بنوده إلا بموافقة ثلثي الأعضاء، وميثاقًا لا يقبل أي عضو إلا بعد الإقرار بالموافقة عليه".

وانتخب "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" في وقت سابق من هذا الشهر، أحمد الريسوني لرئاسته خلفًا للمؤسس الشيخ يوسف القرضاوي، بنسبة تصويت تجاوزت 93٪.

 ويعتبر الريسوني ثاني رئيس للاتحاد الذي أنشئ في يوليو 2004.

وهو عالم مغربي متخصص في علم المقاصد، ولد بناحية مدينة القصر الكبير، بالمملكة المغربية، وبها تابع تعليمه الابتدائي والثانوي، وحصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978 م، وأتم بعدها دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية "جامعة محمد الخامس" بالرباط، وحصل منها على: شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986 ودبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989 م ودكتوراه الدولة سنة 1992 .

وعمل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجديد عدة سنوات بوزارة العدل (1973 ـ 1978)، ثم عمل أستاذًا بالتعليم الثانوي الأصيل (1978 ـ 1984) وأستاذًا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية ـ بالرباط، (1986 إلى سنة 2006) وكخبير أول لدى مجمع الفقه الإسلامي بجدة (معلمة القواعد الفقهية).

والريسوني عضو مؤسس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي، ومستشار أكاديمي لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي وعضو برابطة علماء المغرب (قبل حلها سنة 2006)، وقد ساهم في تأسيس الجمعية الإسلامية بالمغرب، وكان أول رئيس لها، ثم ترأس "حركة التوحيد والإصلاح" بالمغرب بين 1996 و2003، كما شارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية.

وألّف الريسوني نحو 30 كتابًا، أبرزها: "نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي" الذي ترجم إلى 4 لغات (الفارسية والأردية والإنجليزية إضافة للعربية)، ونظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية، ومن أعلام الفكر المقاصدي، ومدخل إلى مقاصد الشريعة، والفكر المقاصدي قواعده وفوائده، والاجتهاد: النص والمصلحة والواقع (ضمن سلسلة حوارات لقرن جديد)، ومقاصد المقاصد (الغايات العلميّة و العمليّة لمقاصد الشريعة)، والأمة هي الأصل (مجموعة مقالات)، والوقف الإسلامي، مجالاته وأبعاده (نشرته منظمة الإيسيسكو وترجم إلى الإنجليزية والفرنسية)، والشورى في معركة البناء، والكليات الأساسية للشريعة الإسلامية.
 

إقرأ ايضا