الشبكة العربية

الخميس 20 فبراير 2020م - 26 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

أول مذيع بإذاعة القرآن الكريم في مصر.. صديق لرئيس دولة.. واختاره سفيرًا في مصر

83515979_2995723027126856_3645267855127085056_n

كثيرون لا يعرفون، أن الإعلامي محمد عبدالعزيز، أول مذيع للبرامج الدينية بالتليفزيون المصري، والذي رحل أمس الأول، كان يرتبط بعلاقة صداقة برئيس جزر المالديف، مأمون عبدالقيوم، بدأت منذ أن كانا يدرسان معًا بجامعة الأزهر.

وقال الإعلامي تهامي منتصر، مقدم البرامج الدينية بالتليفزيون المصرية سابقًا، إن عبدالعزيز تخرج في كلية الشريعة والقانون بالأزهر، وكان رفيق دربه الطالب المالديفي المبتعث مأمون عبدالقيوم، "توطدت بينهما صداقة فاقت الأخوة والنسب".

وكشف أن عبدالعزيز كان يقوم بأعمال سفير مالديف في القاهرة، بعد أن حصل على جواز سفر دبلوماسي من رئيس المالديف.

وكتب "تهامي" عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك": "نعم كان الراحل الأستاذ محمد عبد العزيز سفيرًا يحمل جواز سفر دبلوماسي من دولة جزر المالديف.. فقد صعد نجم زميل دراسته ورفيق دربه مأمون عبد القيوم وأصبح رئيسًا لدولة جزر المالديف.. دولة ناشئة في طور البناء الاقتصادي.. وتخفيضًا للنفقات أصدر الرئيس عبد القيوم قرارًا رئاسيًا بتعيين الأستاذ محمد عبد العزيز عبدالدايم سفيرًا بدرجة وزير مفوض لبلاده في مصر وسلمه جوازًا دبلوماسيا كشأن كل السفراء في العالم".

وتابع: "بالفعل وضع محمد عبد العزيز علم المالديف في شرفة بيته، الذي تحول الي سفارة للمالديف، وأصبح كل مسافر يذهب إليه ويحصل علي التأشيرة بالختم الرسمي علي جواز السفر".

مع ذلك، أشار إلى أنه "لم يفاخر بهذا ولم يعلنه كثيرًا، لكنا نعرف ذلك عن قرب منه، وقد حصلت شخصيًا على تأشيرة دخول للمالديف بتوقيع السفير محمد عبد العزيز عبد الدايم".

وتوفي عبد العزيز، مساء الخميس، عن عمر ناهز 80 عامًا، داخل منزله داخل في منطقة المهندسين بالجيزة – المتاخمة للقاهرة - بشكل مفاجئ، بعد أن كان قد التقى مجموعة من أصدقائه مساء الأربعاء وتركهم في وقت متأخر متوجها لمنزله.

وكان الراحل يعيش في منزله وحيدًا، فلم يسبق له الزواج طوال حياته، بحسب المصادر.

ويعد محمد عبدالعزيز، أحد رواد إذاعة القرآن الكريم، تقلد العمل بها بعد 3 سنوات كانت تذيع التلاوة القرآنية دون تقديم أو تعقيب، وهو صاحب العبارة الشهيرة: "إذاعة القرآن الكريم من القاهرة"، ويعتبر أول مذيع ديني متخصص.

وقدم عددًا من البرامج الدينية، منها "في رحاب الإيمان" و"قضايا معاصرة" و"أنوار الإيمان"، فضلًا عن تقديم شعائر صلاة الجمعة والفجر، وذلك قبل أن يخرج على المعاش عام 2005، كما شارك في تقديم بعض البرامج الدينية على التليفزيون المصري.

والإعلامي الراحل تخرج من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وكان يرتدى العمامة الأزهرية، ومتمكن من اللغة العربية، وباشر فور تعيينه بإذاعة القرآن، عمله في تقديم الإذاعات والاحتفالات الدينية لكبار القراء والمحدثين.

وأشهر هذه الحلقات تقديمه لذكرى فتح مكة تحت رعاية رئاسة الجمهورية من ساحة قصر عابدين، وتلاوة للشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد، وغيرها من مقابلات مع وزراء الأوقاف والمفتيين، وكبار علماء الأمة.

يعتبر الإعلامي محمود حسن إسماعيل هو صاحب الفضل عليه مهنيًا، حيث أعطاه الدفعة الأولى لانطلاقته الإعلامية فكان أول صوت ينطلق من إذاعة القرآن الكريم، إلى جانب الإعلامية سامية صادق التي أكد أنها أعطته فرصة لتقديم برنامجه الديني ( في رحاب الإيمان) على إذاعة البرنامج العام.

وكشف في مقابلة له أنه في بداية عمله في إذاعة القرآن الكريم ورد إليه خطاب من مستمع يطلب منه أن يزوره في منزله ليطرح عليه بعض الأسئلة وبالفعل زاره في بيته ووجده يعاني من شلل منذ 30 عامًا.

وقد حفظ القرآن الكريم وهو على هذه الحالة وطرح عليه بعض الأسئلة التي تخص الصلاة وصارت بينهما صداقة وكان يزوره أسبوعيًا.
 

إقرأ ايضا