الشبكة العربية

الجمعة 22 نوفمبر 2019م - 25 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

وفاة مؤذن مسجد في حالة سُكر يثير أزمة في المغرب

أكبر مسجد في تركيا

في سابقة من نوعها، أمر النائب الأول لوكيل الملك بابتدائية الجديدة بالمغرب، بتشريح جثة مؤذن قضى في حادثة سير، لينهي جدلا كبيرا رافق وفاته بقسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس الأربعاء الماضي، عندما اكتشف ذوو المتوفي أن الطبيب المعالج دون في ملفه الطبي أنه لحظة دخوله القسم سالف الذكر قبل أسبوع، كان في حالة سكر.
وفي التفاصيل، نقل المؤذن في حالة غيبوبة إلى المستشفى المذكور، جراء صدمه من قبل سيارة، بعد أن ترجل عن دابته لدى عودته من السوق الأسبوعي أربعاء مكرس، واستدعت حالته المتدهورة إخضاعه إلى الإنعاش، الذي استمر أسبوعا.
وذكرت مصادر أن الطبيب المعالج اشتم فيه رائحة خمر وسجل ملاحظة بملفه الطبي تقر بأنه كان “سكران”. وعندما همت عائلته بتسلم جثته من مستودع الأموات لدفنها، اكتشفت ملاحظة الطبيب بنوع من الدهشة، واعتبرتها غير صحيحة، سيما أنه كان مؤذنا بمسجد بدوار الحريشات التابع لجماعة أربعاء مكرس المتاخمة لسيدي إسماعيل، كما أن ملاحظة الطبيب ستضعف حقوق ذويه أمام شركة التأمين.
وعلى خلفية ذلك، اتصلت عائلة المؤذن بمدير مستشفى محمد الخامس لمحو الملاحظة، لكنه امتنع عن محو ملاحظة ” سكران ” كما دونها الطبيب المعالج، وبرر بأنه ليس من حقه تعديل رأي طبيب أقر بعد استفساره بأنه اشتم رائحة الخمر تفوح من المؤذن لدى معاينته أول مرة.
وضع لم تتقبله عائلة المؤذن التي اعتبرت الملاحظة، مسا صريحا بكرامة فقيدها، ما دفعها إلى تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بملاحظة الطبيب، شارك فيها حقوقيون وجمعويون، ورفضوا تسلم الجثة وطالبوا بتشريحها للتأكد من صواب الملاحظة، التي أشعلت فتيل الاحتجاج من خطئها.
واستجابت النيابة العامة وأمر هشام دوليم النائب الأول لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة بالتشريح، وحملت جثة المؤذن ظهر (الخميس) بمرافقة عنصر من الدرك الملكي، وخضعت إلى ما أمرت به النيابة العامة، التي طالبت بتشريح مرتكز على خبرة ثلاثية كفيلة بوضع حد للجدل الكبير الذي فجرته الملاحظة.
واستغرقت عملية التشريح ساعتين وسلمت الجثة إلى ذويها في اليوم نفسه وبوشرت عملية الدفن بالدوار، سالف الذكر بجماعة مكرس. وعلاقة بذلك من المتوقع أن يكون الدركي قد حمل معه، ظرفا إلى وكيل الملك متضمنا نتيجة التشريح، خاصة أن العائلة المحتجة تنوي في حال ما إذا أقرت الخبرة الثلاثية بأن الهالك لم يكن سكران، مقاضاة الطبيب والطعن في زورية ملاحظته.
 

إقرأ ايضا