الشبكة العربية

الخميس 19 سبتمبر 2019م - 20 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

مفاجآت مثيرة في التحقيقات مع المتهم بانتحال صفة "أمير كويتي"

1019306652
كشفت التحقيقات التي أجريت مع سجين بالسجن المركزي بالكويت عن مفاجآت مثيرة فيما يتعلق باتهامه بانتحال صفة شخصيات شيوخ ورجال أعمال ومشاهير ليمارس النصب والاحتيال.  

وقادت التحقيقات معه إلى ضبط 7 متهمين آخرين، وقررت النيابة العامة حجزهم، وجرى رصد شخصين آخرين وسيتم ضبطهما فور عودتهما من خارج البلاد، ليصبح إجمالي المتهمين 10.

ووفق مصادر أمنية، فإن المحتجزين على ذمة التحقيقات هم 4 كويتيين، إضافة إلى شخصين من الجنسية المصرية، وهندي، أما المتهمان المتواجدان خارج البلاد فهما كويتي وسوري، بحسب صحيفة "القبس" الكويتية.

واعترف المتهم بأنها ليست المرة الأولى التي يمارس هوايته في النصب والاحتيال، وقال إنه لا يستطيع ان يتخلى عنها، ولن يتوب، متوجهًا إلى رجال المباحث بالتساؤل: "شلون صدتوني؟!".

وقالت المصادر، إن "هناك تحريات تكميلية، ومن المتوقع أن تحدث مفاجآت كبيرة لوجود اهتمام بالغ بهذه القضية الغريبة والتي تعتبر الأولى من نوعها لخطورتها على المجتمع".

وكشفت المصادر أن شخصية سياسية لم تتوقف اتصالاتها مع أحد الضباط الكبار خلال التحقيق في القضية، ولم يتم الرد عليه، مستغربة الاتصالات التي يجريها العديد من الشخصيات بحجة الاستفسار عن آخر تطورات القضية مع المتهم.

وكشفت التحقيقات، أن المتهم قام بتزوير بطاقة مدنية لرجل أعمال معروف، كما قام بتزوير جواز سفره.

 ووصفت المصادر المتهم بأنه "مجنون تزوير"، قائلة، إن "المتهمين المضبوطين والذين تم حجزهم بقرار النيابة العامة سيدخلون بتهم الاشتراك في جريمة نصب واحتيال لأنه اتضح من خلال التحريات انهم على علم بما يقوم به المتهم الرئيسي".

وأشارت مصادر مطلعة على التحقيقات إلى أن "تاريخ المتهم حافل بالنصب والاحتيال، حيث إنه في إحدى القضايا وبالتحديد قبل 4 سنوات استطاع ان يبيع تذاكر وهمية لمكاتب السفر بقيمة 150 ألف دينار، مما يعني أنه يملك الدهاء، ولا يوقفه شيء من النصب على أي مشروع".

وأوضحت المصادر أن "المتهم في كامل قواه العقلية، ولا يتعاطى المخدرات ولا الخمور، لكنه يتعاطى هواية النصب والاحتيال من خلال إيهام الآخرين والحصول على أموالهم".

أبلغت المصادر أن المتهم خلال القبض عليه لم تبد عليه مشاعر الخوف، وإنما بدت عليه نظرات الحقد، وقال خلال القاء القبض عليه: "أنا محترف ولم أتوقع القبض علي".

واعترف تفصيليا بأنه أوقع ضحاياه من دون أن يشعروا بأنه شخصية وهمية.

وقالت المصادر، إن "المتهم في آخر القضايا التي سُجن فيها، قال لرجال الأمن: "راح أطلع وراح تشوفون!"، مشيرة إلى أنه كان صادقًا في أن هذه العمليات تجري في دمه، لكن المباحث لم ولن يتركوه لحظة.

ذكرت المصادر أن أول قضية ارتكبها المتهم كان يبلغ من العمر 21 سنة بعد توظيفه بإحدى الوزارات الخدماتية بـ5 أشهر، حيث كانت تتمثل في تأجير سيارات فارهة من مكاتب، ويقوم على إثرها بإيهام آخرين بأنه يملكها.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن تهمة "غسيل الأموال" أصبحت شبه مؤكدة في القضية، وسوف تضاف إلى تهم النصب والاحتيال وانتحال صفة شيوخ ورجال أعمال.

تفاصيل القضية كانت تكشفت وفق ما نقلته الصحيفة أمس عن مصادر مطلعة، عندما شك صديق إحدى الضحايا، واتصل بأحد أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت، وسأله عن بعض التفاصيل المزعومة، فاتضح أن الشيخ لا يعلم شيئًا، فجرى إبلاغ رجال وزارة الداخلية بالأمر، لينطلق مشوار البحث عن المحتال المنتحل الصفة.

كانت المفاجأة، وفق ما كشفته المصادر الأمنية، أن المتهم مجرم يقضي عقوبة السجن (19 سنة) بسبب قضايا نصب واحتيال أيضًا، ولعملياته الحديثة يستخدم هاتفاً برقم ذهبي للإيقاع بضحاياه الذين يختارهم بعناية، فجرى إلقاء القبض عليه داخل زنزانته، واقتيد للتحقيق معه في القضية.

ووفق معلومات الصحيفة، فإن هذا السجين يعيش في السجن حياة مرفهة، ويطلب طعامًا بمئات الدنانير يوميًا له ولمن يريد غوايته ممن حوله، كما يتمتع بتلفزيون واشتراكات مدفوعة بقنوات رياضية وغير رياضية.
 

إقرأ ايضا