الشبكة العربية

الأربعاء 20 نوفمبر 2019م - 23 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

قصة اختطاف وقتل شاب مصري خلال مشاهدة "محمد صلاح"

66

لم يكن يتصور أن دعوة صديقه له لمشاهدة الدولي المصري محمد صلاح مع فريقه ليفربول الإنجليزي أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا ستنتهي بمقتله، لكن هذا ما حدث ليدفع حياته لغدر صديقه، بعد أن قام بتوثيقه بالحبال طالبًا فدية من أسرته.


مباراة «تعالى نتفرج سوا على ماتش أبو صلاح مع البايرن».. بتلك الكلمات نجح "عاطف" س" 38 سنة في استدراج صديقه ياسين جمال، 26 سنة إلى «شقة»

الواقعة شهدتها منطقة المرج، (شرقي القاهرة)، حيث لم يكن يتخيل الشاب "ياسين" أن "عاطف" صديقه وزميله في العمل بورشة "ألمونتال" بمنطقة السلام، سيعد له هذا الكمين، فعبد أن فوجئ بدخوله الشقة، باغته صديقه وقام بتوثيق الشاب النحيل في الكرسي بحبل من البلاستيك، وهو ما جعله يعتقد في بادئ الأمر أنه يمزح معه.

وعندما حاول مقاومته، أفصح عن نيته بأنه مختطف لحين دفع 350 ألف جنيه، حاول مواجهة صديقه ضخم البنيان لكنها كانت محاولة يائسة انتهت بمقتله بضربة "جاكوش" على رأسه، وفق صحيفة "الوطن".

وإثر ذلك، سارع المتهم إلى التخلص من جثته عبر وضعها في جوال بلاستيك وتركها أسفل السرير داخل الشقة التي شهدت الجريمة، وهي شقة شقيق المتهم.

وسعى المتهم إلى محاولة إخفاء صلته بالجريمة بالاتصال بأسرة الضحية وتقمص شخصية رجل من الأعراب وادعى قائلا: "أنا خطفت ياسين عشان غلط مع بنتي وأنا عايز 350 ألف جنيه"، وبعدها أغلق الهاتف الذي أجرى منه تلك المكالمة.

ولم تمر دقائق وسرعان ما تلقى مكالمة من أسرة الضحية  يطلبون منه مساعدتهم بحكم صداقتهما، وأنه ذهب عدة مرات إلى منزل الأسرة في قرية صنافين في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأقام علاقة صداقة مع كل أفراد أسرته وعرف بأنها ميسورة الحال بحكم عمل الأب في البورصة.

وأمام الشرطة، تظاهر المتهم بالحزن على صديقه وادعى أنه لم يشاهده منذ يومين عقب خروجه من العمل، وتم صرفه لعدم وجود أي دليل ضده، لكن الحقيقة تكشفت عندما قدمت أسرة الضحية تسجيلاً صوتيًا للمحكمة، طلب فيها المتهم الحصول على الفدية.

وتزامن ذلك بالعثور على جثة الضحية من قبل شقيق المتهم الذي فوجئ برائحة كريهة في "شقته" عقب عودته من إحدى محافظات الصعيد، فاستعان بالجيران وأبلغوا قسم شرطة المرج وتم التحفظ على الجثة في مشرحة زينهم وتعرفت الأسرة عليها بعد مشاهدتها ونجحت الشرطة في القبض على المتهم، وبمواجهته اعترف بتفاصيل جريمته.

واكتشفت النيابة، وجود منشار وأكياس بلاستيك بجانب الجثة، وبمواجهة المتهم، اعترف أنه كان ينوي تقطيع الجثة وتوزيعها في الأكياس والتخلص منها لكن عودة أخيه المفاجئة كشف وجودها وأبلغ الشرطة دون علمه.

وأصيبت أسرة الضحية بالصدمة فالضحية شاب وحيد على أختين، حتى إن والدته تخرج في أحيان كثيرة في منتصف الليالي إلى الشارع لتنادي على ابنها.

وقالت والدة الضحية: "أنا عايزة القصاص من عاطف اللي قتل ابني بعد ما كل عيشنا وملحنا"، أما والده فأصيب بصدمة كبيرة أقعدته عن الحركة ونقل إلى المستشفى لإسعافه.
 

إقرأ ايضا