الشبكة العربية

الأحد 16 ديسمبر 2018م - 09 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

قصة أقدم سجين في مصر المفرج عنه بعفو رئاسي

19_2018-636796830570129426-12


كشفت شقيقة أقدم سجين مصري، والذي تم الإفراج عنه مؤخرًا بموجب عفو من الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن تفاصيل الجرائم التي ارتكبها وتسببت في دخوله السجن قبل أكثر من 40 عامًا.

وجرى الإفراج عن السجين كمال ثابت، إثر الالتماس الذي قدمته شقيقته "صفية" للإفراج عنه بعد ان قضى في السجن 45 عامًا عقب الحكم عليه في 3 قضايا مختلفة.


وقالت صفية لـ"بوابة الأهرام"، إن القصة بدأت سنة 1971 في قرية الديابات بمركز أخميم التابع لمحافظة سوهاج، عندما تعرض والدها وعمها وجدها (عم الوالد) للقتل دفعة واحدة في قضية ثأر، وكان عمر شقيقها الوحيد كمال 19 سنة، في حين كانت تبلغ من العمر سنة واحدة.

وحسب رواية، صفية، فإن السلطات احتجزت شقيقها لمدة سنتين، خوفًا من ارتكابه أي أعمال قتل للأخذ بثأر ضحايا العائلة، وبعد الخروج تم الترصد له من قبل الجناة، غير أنه تعرض لهم ولم يتمكن من أخذ الثأر بل تم اتهامه بالشروع في القتل، وهرب قبل القبض عليه ليصدر ضده حكما بالسجن غيابي 25 سنة.


وأضافت أنه بعد أشهر قليلة وبالتعاون مع بعض أفراد العائلة نجح في النيل من الجناة، وأخذ الثأر بقتله اثنين منهم، وتم الاتفاق على أن يتم تحمله الاتهام كونه صغيرًا في السن وغير متزوج، وتم تقديمه للمحاكمة ليصدر ضده حكم بالسجن 15 سنة.


وأشارت إلى أنه تم تقديم شقيقها للمحاكمة في قضية ثالثة عندما قتل نزيل بسجن طر بعد ترحيله إليه، ليصدر ضده حكم بالسجن 25 سنة جديدة، ليصل إجمالي سنوات حبسه 65 عامًا بدأت من 1973 قضى منها 45 سنة.

وأوضحت شقيقة أقدم سجين في مصر، أنها ووالدتها كانت تزوره في السجن، حتى توفت الأم قبل 13 سنة، فقلت زياراتها للغاية نظرًا لبعد المسافة بين مقر إقامتها في المنيب بالجيزة ومقر سجن شقيقها في المنيا.

وعن الوصية الأخيرة لوالدتها، قالت صفية: "أمي قالت لي خلي بالك من أخوكي واللي تقدري عليه اعمليه واقفي جنبه واوعي تسيبيه".

وأكدت صفية أنها حاولت مساندة شقيقها في محنته بأن أرسلت التماسات وصل عددها إلى 20 التماسا ما بين صفحة الرئيس عبدالفتاح السيسي بموقع التواصل الاجتماعي، ومكتب النائب العام بالرحاب، ومصلحة السجون، حتى تمت الموافقة على الطلب الأخير الذي قدمته قبل أسابيع.

وعن الكيفية التي عرفت بها خبر الإفراج عن شقيقها، قالت صفية: "فيه ناس في مقر سكني بالمنيب جات لي البيت، وقالولي مبروك، قلت لهم على إيه؟ قالولي انتي متعرفيش حاجة، رديت قلت لأ، بعدها قالوا إن فيه أخبار على النت إنه تم الإفراج عن أخوكي كمال".

وأكدت أن سعادتها لم توصف، وأن الخبر تأكد لها عندما اتصلت السلطات المختصة بها وأخبرتها أن شقيقها سيصظر له قرار الإفراج عنه من مأمور سجن المنيا وسيخرج في الخامسة فجر الخميس وسيصل إلى سوهاج داخل عربة ترحيلات في العاشرة صباحا.

وأشارت إلى أنها على الفور سافرت إلى بلدتها بسوهاج، والجميع في انتظار الغائب عن حضن العائلة منذ 45 سنة، مضيفة بالقول: "كمال مجوزش لأنه دخل السجن صغيرًا، ورغم أنه كبر في السن وعدى 60 سنة، لكن لو محتاج يجوز هشوفله عروسة، وأنا كمان اللي هصرف عليه".

وكانت وزارة الداخلية، قد أعلنت قبل يومين، أنه تم الإفراج بالعفو عن 237 سجينًا من بينهم أقدم سجين في مصر، وهو كمال ثابت  المودع بسجن شديد الحراسة بالمنيا.

وأوضحت الوزارة في بيانها، أن القرار جاء "استكمالاً لتنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 445 لسنة 2018 الصادر بشأن الإفراج بالعفو عن باقي مده العقوبة"، بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر.
 

إقرأ ايضا