الشبكة العربية

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019م - 23 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

فيديو| اعتداء عنصري على شقيقة اللاجئ السوري "جمال" ببريطانيا


أظهر مقطع فيديو، أن شقيقة اللاجئ السوري "جمال"، الذي تعرض لاعتداء عنصري بمقاطعة ويست يوركشاير البريطانية، كانت ضحية اعتداء مماثل وفي المكان ذاته.

ويظهر المقطع، شقيقة الصبي التي تتلقى التعليم في نفس المدرسة، وهي تتعرض لهجوم وحشي من قبل التلاميذ الآخرين حيث تم دفعها إلى الخلف نحو حافة العشب، ما أدى إلى سقوطها على الأرض وسط صراخها.

وكان مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع يظهر فيه طالب بريطاني وهو يقترب من "جمال" (15 عامًا) ثم يعتدي عليه بالضرب والخنق، ويسكب على وجهه سائلاً من زجاجة في يده بعدما طرحه أرضًا، داخل مدرسة في منطقة هادرسفيلد.


وأعلنت الشرطة البريطانية في بيان أنها لم تتلق بلاغًا بشأن الحادثة لكنها بدأت تحقيقًا على خلفية انتشار مقطع الفيديو.

وتعود واقعة "جمال" إلى 25 أكتوبر الماضي، لكن الشرطة فتحت التحقيق فيها بعد تدوال شريط الاعتداء على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير مؤخرًا.

والأربعاء، أعلنت الشرطة التحقيق مع الطالب البريطاني المعتدي وإحالته إلى المحكمة في إطار "جرائم الكراهية".

وقال جمال لقناة (ITV)، إنه يتعرض للاعتداءات منذ قدومه إلى بريطانيا.

وأضاف: "لا أشعر بالأمان في أي مكان، حتى عندما أذهب إلى البقال.. لا أستطيع التركيز في دروسي أو أداء وظائفي المدرسية. ودائمًا أستيقظ في الليل وأبكي".

"جمال" أكّد أنه مُحرج بسبب انتشار الشريط المصور للحظات الاعتداء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنه جاء إلى بريطانيا في إطار برنامج إعادة توطين اللاجئين التابع للأمم المتحدة، وأنه يواجه العنصرية منذ اليوم الأول.

وتابع: "لهذا السبب لا أريد الذهاب إلى المدرسة.. لقد أصبت بخيبة أمل عند وصولي إلى بريطانيا، لأني كنت أعتقد أن حياتي ستكون أفضل ومستقبلي سيكون مشرقًا وحتى إن اجتهدت في المدرسة. لم أتمكن من تحقيق أي من هذه الأمور".

وقال جمال إنه أبلغ السلطات المحلية والشرطة بالاعتداءات التي تعرض لها إلا أنه لم يحصل على نتائج.

وقال والد الصبي، لا يمكن تسميته لأسباب قانونية، لهيئة الاذاعة البريطانية إن الهجوم قد ترك ابنه في حالة نفسية متعبة للغاية، وأضاف: "بسبب ما حدث في الفيديو، تحطم ابني"، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الآن التركيز على دراسته.

وتابع في لغة حزينة: "ابني يستيقظ مفزوعا في الصباح، وهو يصيح، إنهم يريدون ضربي". وقال الصبي إنه لا يستطيع الدارسة أو القيام بواجباته المنزلية.

وبعد انتشار المقطع المصور والذي يظهر تعرض "جمال" للاعتداء العصنري، أطلق نشطاء على شبكة الإنترنت، حملة دعم جمعت في غضون 24 ساعة أكثر من 115 ألف جنيه إسترليني.

وتشهد بريطانيا في الأعوام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الاعتداءات الناجمة عن الإسلاموفوبيا.

وحسب معطيات مؤسسة "Tell Mama" التي تتابع جرائم الكراهية في البلاد، وقع أكثر من 1200 اعتداء خلال عام 2017.





 

إقرأ ايضا