الشبكة العربية

الأربعاء 16 أكتوبر 2019م - 17 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

شاب يعذب أمه بمساعدة زوجته بطريقة مروعة حتى وفاتها

untitled-1_29

لم يكتفِ موظف في الإمارات في نهاية عقده الثالث بما فعله في أمه، ولم يخجل بذلك أو يندم، بعدما عقّها، واعتدى عليها، وعذبها هو وزوجته حتى الموت، بل وقف أمام الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي مدافعاً عن نفسه، وأنكر فعلته الشنيعة التي تتنافى مع الفطرة والأخلاق وواجب الابن تجاه أمه، وادعى أن الضحية سكبت الماء الحار على نفسها، حتى ساءت صحتها وتوفيت، وهو الادعاء نفسه الذي ساقته زوجته التي شاركته في هذه الجريمة .
وبحسب ما جاء في نص التهمة الموجهة إلى الابن (آسيوي) وزوجته، فإنهما "اعتديا على سلامة جسم المجني عليها مما أدى إلى إصابتها بكسور متعددة بالضلوع ونزيف حاد وحروق من الدرجة الثانية، وخلع كامل في العدسة البصرية بإحدى عينيها، بالإضافة لإصابات أخرى متعددة"، فيما قالت النيابة إن المتهميْن لم يقصدا قتلها، وإنما أفضى اعتداؤهما عليها إلى الموت.

خيوط هذه الجريمة التي امتدت بين منتصف شهر يوليو إلى آخر أكتوبر من العام الماضي، أمسكت بها إحدى الموظفات التي تعرف العائلة وتسكن معها في البناية عينها، حينما توجهت إلى غرفة نشر الملابس، وتفاجأت بوجود المجني عليها في حالة يرثى لها، إذ كانت تبدو عليها ملامح الإهمال والتعذيب، إلى جانب وجود حروق حديثة في جسدها، ولما سألتها عن سبب ذلك، لم تفصح لها بشيء، واكتفت بالعودة إلى الشقة،  مخافة تعرضها لمزيد من التعذيب من ابنها وزوجته إذا علما بانكشاف أمرها، عندها سارعت الشاهدة إلى استدعاء رجل الأمن وتوجها إلى تلك الشقة وطرقا بابها لتتفاجأ بوجود المجني عليها مستلقية على أرض الصالة، بوجود ابنها المتهم، الذي ادعى أن والدته تقيم في هذا المكان وانها لا تحب الاستلقاء على الفراش، قبل أن تدخل زوجته وتدلي بنفس الادعاءات بعدما تم سؤالها هي الأخرى عن حالة المسنة، ما دفعها للاتصال بالإسعاف لنقلها إلى المستشفى حيث توفيت .

المثير للاستفزاز والضجر، أن الابن لم يكلف نفسه  مساعدة رجال الإسعاف في حمل أمه مثلما فعل الجيران، ولم يرافقهم إلى سيارة الإسعاف أو المستشفى، إلا بعدما طلب منه هؤلاء الرجال ذلك، حيث بقي جالسا في الغرفة بعيدا عنها، غير متأثر أو مبال بحالتها، وكأنها ليست أمه التي ولدته.
وأفاد تقرير الطبيب الشرعي بتعرض المجني عليها إلى اعتداء تكرر أكثر من مرة وعلى فترات زمنية متفاوتة، تتراوح بين بضعة أسابيع وبضعة شهور، وبأدوات مختلفة،  وأن ما بدا عليها من حروق ومظاهر إهمال  وهزال شديد لدرجة أن وزنها وصل إلى 29 كيلو غراما، زيادة على تدهور حالتها الصحية  إنما  يتفق مع تعرضها للتعذيب بالضرب والحرق والإهمال والتجويع خلال الفترة التي سبقت دخولها للمستشفى.
 

إقرأ ايضا