الشبكة العربية

السبت 19 أكتوبر 2019م - 20 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"الزغاريد أصبحت صراخ وعويل"..حفل زفاف في مصر يتحول إلى كارثة

عروس زفاف

تحولت زفة عروس في قرية "كفر أيوب"، التابعة إلى مدينة بلبيس- بمحافظة الشرقية، إلى مأتم، بسبب مصرع شخص وإصابة نحو 6 آخرين من ذويهم، عقب خروج العروسين من الكوافير مباشرة؛ نتيجة اصطدام سيارة خال العروس بمصدات الكوبري العلوي بمدينة بلبيس.
داخل القرية الكل يصفق، ويغني، والدراجات النارية أمام "سيارة الزفة"، بينما السيدات والفتيات يطلقن الزغاريد، وفجأة تحول كل هذا إلى "صراخ وعويل" بعد سماع خبر الحادثة.
المتوفى هو السيد مصطفى حسن أيوب، خال العروس، 49 عامًا، مقيم بكفر أيوب، أما المصابون، فهم أميرة السيد، ومصطفى السيد، ابنا المتوفى، و4 آخرون من أبناء إخوته.
وذهب أبناء العائلة إلى الكوافير الذي تتواجد به "العروس" لبدء زفة الفرح، وما إن استقل الجميع السيارات التي معهم حتى طالب "الحاج السيد" أبناءه وأولاد إخوته بالركوب معه خوفًا عليهم من الركوب مع أحد الشباب، بسبب قيادتهم السيارات بسرعة عالية أثناء الزفة.. يقول "إ. ح" أحد أقارب المصابين.
"الحاج السيد" معروف عنه قيادة السيارة بحذر شديد، ما يجعل الجميع في حالة من الاطمئنان على من معه بالسيارة، لكن بعد دقائق من خروجنا اصطدمت السيارة بمصدات الكوبري العلوي في بلبيس ليفارق الحياة.
جميع من في السيارة تعرضوا لإصابات بالغة، تنوعت بين كسور في الجمجمة والفك والأرجل، حينها تحول الفرح بالكامل إلى مأتم ما بين الحزن على مصرع "الحاج السيد" والتوجه به إلى البلدة لإنهاء مراسم دفنه، وبين الحالات المصابة بسبب خطورة الإصابات التي لحقت بهم.. يضيف "إ. ح".
مئات الأهالي من القرية والقرى المجاورة شيعوا جثمان "الحاج السيد" إلى مثواه الأخير؛ صباح اليوم التالي للواقعة، وجميع الحالات المصابة دخلت مباشرة العناية المركزة بمستشفى الزقازيق العام بالأحرار، لكن لضرورة إجراء عمليات عاجلة نقلوا إلى مستشفى التيسير.
نقل المصابين من مستشفى الأحرار إلى التيسير احتاج أموالًا ضخمة لإجراء العمليات؛ فتم تجميع مبالغ مالية عن طريق المساعدات، سواء من أبناء القرية أو المتبرعين من خارجها؛ وتولت لجنة مفوضة من المتطوعين من أبناء القرية توصيل تلك الأموال إلى المستشفى لصرفها بناء على الأولويات من أدوية وعلاج وعمليات، وفقًا لاحتياجات كل حالة.. يقول "ح. ر" أحد أهالي القرية.
ما زال الحزن يخيم على القرية بالكامل منذ الواقعة التي حدثت قبل أيام؛ ولم تتم إقامة أي عُرس بالبلدة حزنًا على الضحية والمصابين، رغم استقرار حالة بعضهم عقب إنهاء العمليات التي احتاجوها.
 

إقرأ ايضا