الشبكة العربية

السبت 29 فبراير 2020م - 05 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

وفاة الطفل "أمل" صاحبة الصور الصادمة عن المجاعة باليمن

1036308369

توفيت الطفلة اليمنية، أمل حسين، التي أثارت صورتها ذات الملامح الهزيلة إثر المجاعة والمرض، ضجة واسعة في بالعالم، وسلطت الضوء على الكارثة الإنسانية في البلد الذي مزقته الحرب.


وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نشرت في الأسبوع الماضي صورة لطفلة جائعة في السابعة من عمرها ترقد بصمت على سرير في مستشفى شمالي اليمن، أثارت ردود فعل واسعة وعززت من حالة الغضب تجاه ما آلت إليه الأوضاع في البلد العربي.

وتدهورت صحة أمل التي لم تتجاوز 7 أعوام داخل مخيم للاجئين، على بعد 4 أميال من مستشفى يمني، بسبب القيء والإسهال المتكرر، وبعد 3 أيام من خروجها من المستشفى ماتت، الخميس.

 

وكان طبيب في المستشفى حثّ والدة أمل على نقلها إلى مستشفى على بعد حوالي 15 ميلاً، لكن وضع العائلة المالي لا يسمح بذلك، مع ارتفاعات أسعار الوقود والحياة المعيشية الصعبة، وفق التقرير ذاته.

 

وقالت والدة أمل: "لم يكن لديّ نقود لنقلها إلى المستشفى".

وأضافت: "قلبي مكسور.. كانت أمل تبتسم دائمًا.. الآن أنا قلقة على أطفالي الآخرين".

 

وأمل هي واحدة من 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في اليمن، في الوقت الذي قدرت فيه الأمم المتحدة أمس، أن 5.6 ملايين يمني، يعيشون ظروفًا تشبه المجاعة، جراء ارتفاع الأسعار.

 

ومن شأن الصور الصادمة للأطفال اليمنيين على غرار أمل أن تضفي بعدًا حقيقيًا على مخاوف أن تُغرق المجاعة الكارثية الناجمة عن الحرب البلاد في الأشهر المقبلة، بحسب الصحيفة.

 

وأعرب كثيرون بعد رؤية صورة أمل عن أملهم في أن تساعد الصورة الصادمة في إثارة الاهتمام العالمي بحرب قُتِلَ فيها عشرات الآلاف من المدنيين بسبب العنف والجوع والمرض.

 

ففي العام الماضي، عانى اليمن من أكبر وباء للكوليرا في العصر الحديث، مع أكثر من مليون مصاب.

 

والثلاثاء الماضي، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك ، من "مجاعة كبرى وشيكة" في اليمن لم يشهدها العالم منذ عقود، إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعًا لمعالجة النزاع في البلاد.

 

ومنذ نحو 4 أعوام، يشهد اليمن حربًا عنيفة، بين القوات الحكومية المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي، المدعومين من إيران من جهة أخرى.

 

وخلفت الحرب أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب الأمم المتحدة.

 

إقرأ ايضا