الشبكة العربية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020م - 10 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

محكمة نيوزيلندية تستعد لإصدار الحكم ضد "الإرهابي الأبيض" منفذ مذبحة المسجدين

image

تبدأ محكمة في نيوزيلندا الاثنين، عقد جلسات استماع بشأن الحكم على منفذ الهجوم المروع على مسجدين، ما أدى إلى مقتل 51 مسلمًا أثناء صلاة الجمعة في مذبحة صدمت العالم، وفجرت حملة عالمية للتخلص من خطاب الكراهية عبر الإنترنت.

ونفذ الأسترالي برينتون تارانت، الذي يؤمن بتفوق العرق الأبيض، هجومًا على مسجد النور ومركز لينوود الإسلامي في 15 مارس 2019، مستخدمًا بندقية نصف آلية وبث الهجوم مباشرة عبر "فيس بوك".

وأقر تارانت بالذنب في كل التهم الموجهة إليه في مارس الماضي، والتي تتضمن 51 تهمة بالقتل و40 تهمة بالشروع في القتل وتهمة ارتكاب عمل إرهابي.

ودخل تارانت مسجد النور أولاً عندما بدأت صلاة الجمعة وفتح النار. وتدافع المصلون مع دوي طلقات الرصاص. تمكن البعض من تحطيم النوافذ للهروب، بينما اضطر البعض الآخر إلى الاستلقاء على الجثث الملطخة بالدماء والتظاهر بالموت.

ثم توجه بالسيارة إلى مسجد لينوود على الجانب الآخر من المدينة وواصل إطلاق النار. تمكن اثنان من ضباط الشرطة من إيقافه عن طريق الاصطدام بسيارته، وأخرجاه منها وتم اعتقاله.

وكان داخل السيارة عبوات ناسفة تم تفكيكها فيما بعد. ونُشر بيان من 73 صفحة يوضح بالتفصيل كيف كانت أفعاله ذات دوافع عنصرية، وكيف استوحى الهجوم المروعن من القاتل الجماعي النرويجي أندرس بيرينج بريفيك، الذي قتل 77 في عام 2011. 

ومن المقرر أن يستمع قاضي المحكمة العليا كاميرون ماندر إلى شهادات من 66 ناجيًا من الهجوم، وسيكون المتهم حاضرًا على الأرجح في القاعة وسيسمح له بالكلام قبل إصدار الحكم بالعقوبة.

وقال القاضي إن أمرًا صدر هذا الشهر يعطي المحكمة سلطات لمنع نشر شهادات الضحايا إذا اقتضت الحاجة وضمان عدم استخدامها للتسبب في المزيد من الأذى والضرر.

ومؤخرُا، قالت طفلة فتاة تبلغ من العمر ست سنوات أصيبت بتلف في الدماغ خلال الهجوم المروع، إنها تريد مواجهة منفذ الهجوم الإرهابي في المحكمة لتسأله "لماذا؟" 

وصرح والد الضحية التي لا يمكن الكشف عن اسمها لحماية هويتها للموقع الإخباري "Stuff" بأنها تتعافى من إصاباتها وبدأت تستعيد ذكريات هجوم الرعب. تتذكر كل شيء حول ذلك اليوم. سألتني فقط: "لماذا آذاني؟"

وقضت الطفلة ثلاثة أشهر تتعافى في المستشفى وتكافح من أجل المشي بشكل صحيح نتيجة إصاباتها. قال والدها إنه سيسأل عما إذا كان بإمكانها قراءة البيان على مطلق النار في المحكمة، كجزء حيوي من تعافيها. 

ويواجه تارانت حكمًا بالسجن المؤبد لمدة تصل إلى 17 عامًا دون إطلاق سراح مشروط، لكن القاضي لديه صلاحية لاتخاذ قرار بسجنه دون إمكانية لإطلاق سراحه على الإطلاق، بما يعني أنه قد يظل مسجونًا لما بقي من عمره وهو حكم لم يسبق أن صدر مثله في نيوزيلندا.

 

إقرأ ايضا