الشبكة العربية

الأحد 01 نوفمبر 2020م - 15 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

في الذكرى الثانية لمقتله.. صور للفرن الذي أحرق فيه جثمان "خاشقجي"

20181015091109

تزامنًا مع الذكرى الثانية لمقتله، كشف النقاب لأول مرة عن صورة لفرن التندوري الذي يعتقد أنه تم استخدامه للتخلص من جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر 2018.

وفي الصورة، يظهر فريق من الشرطة الجنائية يتفقد الفرن كجزء من التحقيق في القنصلية السعودية، والذي يُعتقد أن فريقًا من العملاء السعوديين استخدمه لحرق جثة خاشقجي بعد مقتله.


كما تظهر سلسلة الصور فريق الطب الشرعي يستخدم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية، للكشف عن بقع الدم على الجدران والأرضيات داخل المبنى، وفق صحيفة "ديلي ميل".

في يوليو، قال عامل بالسفارة السعودية لمحاكمة مقتل خاشقجي إنه رأى العديد من "أسياخ اللحم"، وأخبره الموظفون "المذعورون" بإشعال الفرن في اليوم الذي قُتل فيه خاشقجي وقطع أوصاله.  

وقال زكي دمير ، الفني المحلي الذي عمل في القنصلية، للمحكمة إنه استُدعى إلى مقر القنصل، القريب من القنصلية نفسها، في يوم الجريمة، حيث "كان هناك من خمسة إلى ستة أشخاص... طلبوا مني أن أشعل (الفرن). ساد جو من الذعر".


ووفقًا للائحة الاتهام، أفاد دمير أيضًا بأنه رأى العديد من أسياخ اللحم، ولاحظ أن الألواح الرخامية حول الفرن بدت وكأنها قد تغير لونها كما لو تم تنظيفها بمواد كيميائية.  
في الأثناء، دعا صحفيون ونشطاء حقوقيون إلى تحقيق العدالة للكاتب السابق بصحيفة "واشنطن بوست"، وتجمع العشرات النشطاء في نصب تذكاري لخاشقجي قرب مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول. 

وقال الصحفي توران كيسلاك ، صديق خاشقجي، إن "العدالة لم تتحقق بعد"، مضيفًا: "إن المحكمة المسرحية منعقدة منذ عامين. ومع ذلك، لم يتم إعطاء أي تفاصيل حول هذا الموضوع للعالم". 

وقتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، مع اتهامات تنفيها الرياض بأن ولي العهد محمد بن سلمان، هو من أصدر أمر اغتياله.

وفي 7 سبتمبر الماضي، تراجعت محكمة سعودية بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في مقتل خاشقجي، مكتفية بسجن 8 أشخاص بأحكام متفاوتة بين 7 و10 و20 سنة، وغلق مسار القضية. 


وتعرضت المحاكمة لانتقادات واسعة النطاق من قبل جماعات حقوقية ومراقبين قالوا إنها أجريت خلف أبواب مغلقة وتفتقر إلى الشفافية.

وقال كيسلاك "إذا كانت المحكمة منعقدة لمدة عامين، فإننا نريد تفسيرا".

تركيا، التي أصرت على تسليم المشتبه بهم وتقديمهم للمحاكمة في البلاد، تحاكم الآن غيابيًا اثنين من مساعدي ولي العهد السعودي السابقين.

كما وجهت الشهر الماضي لائحة اتهام إلى ستة مواطنين سعوديين آخرين، من بينهم موظفان سابقان في القنصلية.

وقالت باربرا تريونفي، المديرة التنفيذية للمعهد الدولي للصحافة، "مرت سنتان منذ مقتل جمال خاشقجي، لكن المملكة العربية السعودية أخفقت في تحديد أو تحميل المسؤولية عن العقل المدبر وراء القتل". 

وأضافت: "حقيقة أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تجنب أي عواقب حقيقية لهذا العمل البغيض يكشف نفاق خطاب حقوق الإنسان من قبل الحكومات التي تواصل طرح السجادة الحمراء للمملكة".

وأشارت إلى أن "الأحكام الأخيرة في المحاكمة السعودية استهزاء بالعدالة ولا ينبغي للمجتمع الدولي قبولها".

 

إقرأ ايضا