الشبكة العربية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020م - 10 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"فتاة المعادي" تتصدر هاشتاجات "تويتر".. وتفاصيل جديدة تكشف أسرار الجريمة


موجة تضامن واسعة أثارها وفاة فتاة في أحد شوارع منطقة المعادي جنوبي القاهرة، جراء تعرضها لسحل تقول مصادر إنه بسبب التحرش، وليس السرقة كما تردد.

وكشفت وسائل إعلام مصرية، أن أجهزة الأمن تلقت بلاغا بالعثور على جثة فتاة تدعى مريم، في العقد الثالث من العمر، وبتفريغ كاميرات تبين أنه أثناء سير مريم بشارع 9 بالمعادي قام مجهولون بمضايقتها والتصقت حقيبة يدها بسيارتهم، مما أدى إلى سحلها بالشارع وسقوطها على الأرض، مما أدى إلى وفاتها.

وقال مصدر أمني، إن الواقعة سببها "التحرش وليس السرقة"، وإن المتهمين حاولوا سرقة حقيبتها فيما بعد. 


وكانت النيابة العامة أعلنت أنها تلقت في غضون الساعة السابعة مساءً بلاغًا من غرفة عمليات النجدة بقسم شرطة المعادي، بوفاة المجني عليها "مريم" البالغة من العمر 24 بحي المعادي.

وأشارت إلى أن شاهدًا قد أبلغ الشرطة برؤيته سيارة (ميكروباص بيضاء اللون) يستقلُّها اثنان، انتزع مُرافِق سائقِها حقيبةَ المجني عليها منها، ممَّا أدى إلى اصطدامها بسيارة متوقفة ومن ثَمَّ وفاتها.

وانتقلت النيابة العامة لمناظرة جثمان المجني عليها، وتبينت إصابتها بأنحاء متفرقة من جسدها، كما انتقلت لمعاينة مسرح الحدث بصحبةِ ضُبَّاط "«الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية"، فتبينت آثار دماء ملطخة بالرمال على مقربة من إحدى السيارات، فأخذت عينات منها، وكلَّفتْ ضباطَ الإدارة بمضاهاتها بعينة دماء المجني عليها.

كما تمكنت النيابة من الحصول على خمسة مقاطع مرئية من آلات المراقبة المُطلَّة على موقع الحادث، والتي تبيَّن منها مرورُ السيارة التي استقلها المتهمان بسرعةٍ فائقة.

وسألت النيابة، شاهدًا رأى المجني عليها في صحبة أخرى تتحدثان بالقرب من السيارة التي عثرت النيابة على آثارٍ دمويَّةٍ بالقرب منها، وخلال توقفهما اقتربت سيارة ميكروباص بيضاء اللون مطموس بيانات لوحتها المعدنية الخلفية، يستقلها اثنان أدلى بمواصفاتهما، حيث انتزع مرافق سائقها حقيبة المجني عليها التي كانت ترتديها على ظهرها، وتشبث بها خلال تحرك السيارة ممَّا أخلَّ بتوازن المجني عليها، فارتطم رأسُها بمقدمة السيارة التي كانت تتوقف بجوارها، وفرَّ الجانيان بالحقيبة، بينما ابتعدت الفتاة التي كانت بصحبة المجني عليها خوفًا أثناء وقوع الحادث، وأضاف أن المجني عليها قد مكثت قرابة نصف ساعة بمكان الحادث حتى قدوم سيارة الإسعاف، ثم فارقت الحياة.

وقررت النيابة العامة استكمالًا للتحقيقات استدعاء مَن كانت بصحبة المجني عليها لسماع شهادتها، وتكليف الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية ببيان الأفعال المادية الظاهرة بالمقاطع المأخوذة من آلات المراقبة للواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حول الحادث وضبط مرتكبيه، وجارٍ استكمال التحقيقات.
 
وتصدرت قضية ما باتت تُعرف إعلاميًا بـ"فتاة المعادي"، قائمة "الهاشتاجات" (الوسوم) الأكثر تداولاً في "تويتر" بمصر.
وتحت هاشتاج حمل اسم #فتاة_المعادي، رثى العشرات مريم، التي دافعت عن نفسها، وفقدت روحها، وانتشرت صورة لها وهي تقف مبتسمة في أحد الشوراع

وفي الهاشتاج، غردت الممثلة المصرية، رانيا يوسف، قائلة: "الله يرحمك يا مريم إنتي أكيد في مكان أحسن بكتير"، مؤكدة أن واقعة "التحرش التي تعرضت لها الفتاة تستحق عقوبة إعدام للجناة".

وقال المطرب محمد محسن، مغردًا: "فتاة المعادي مريم، ضحية تحرش جديدة".

وفي 2014، غلّظت السلطات عقوبة جريمة التحرش، لتصل إلى الحبس 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه (نحو 170 دولارا أمريكيا)، ولا تزيد على 5 آلاف جنيه (نحو 280 دولارا).

وتراجعت معدلات التحرش في الأعياد والمناسبات العامة في مصر، مع تزايد أعداد الشرطة النسائية والحملات على الحدائق العامة والمتنزهات ودور السينما. 


 

إقرأ ايضا