الشبكة العربية

الخميس 20 فبراير 2020م - 26 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

انفراد.. مأمور قسم الشروق تم تصفيته من هذا الشخص لرفضه تصفية 12 شابًا

3

أكدت مصادر أمنية مطلعة أن العميد أيمن أبو طالب مأمور قسم الشروق (شرقي القاهرة)، قد تم تصفيته داخل مكتبه على يد اللواء عماد كدوانى رئاسة قطاع القاهرة الجديدة، وذلك بعد مشادات عنيفة، بسبب رفض الأول تسليم 12 شابًا جميعهم طلاب للأمن الوطني لتصفيتهم على أنهم خلية إرهابية.
وأضافت المصادر التي شددت على عدم ذكر اسمها، أن العميد كان رافضًا لاعتقال شباب أبرياء  لمجرد أنهم ملتزمين دينيًا وتعذيبهم، مشيرًا إلى أنه كان حزينًا على الـ7 شباب الذين تم تصفيتهم بعد حادث تفجير معهد الأورام، وكان في حالة ضيق شديدة كونهم كانوا معتقلين داخل القسم وقت الحادث.
المصادر أكدت أن العميد أيمن أبوطالب تلقى اتصالا من رئيس قطاع القاهرة الجديدة، يخبره بتسليم 12 شابًا لتصفيتهم في عملية استكمال القضاء على الخلية الإرهابية كضربة جديدة للداخلية ضد الجماعات الإرهابية، ولكنه رفض بشدة وأخبره أنهم أبرياء ولن يسلمهم لتصفيتهم، ما دفع رئيس قطاع القاهرة الجديدة إلى توجيه إليه شتائم ونهره بشدة، مضيفًا أنه بعد نصف ساعة حضر الأخير إلى قسم الشروق ودخل إلى مكتب المأمور وتعالت الأصوات بينهما ثم سمع دوي طلقة نارية، وخرج رئيس القطاع وأخبر 3 ضباط وعسكري أن المأمور كان ينظف سلاحه وخرجت طلقة في رأسه.
وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم إبلاغ النيابة وحضرت قوات أمنية وأخذت الجثة، فيما تدخل أهل المأمور وجميعهم ذوي مناصب عليا ورفضوا تشريحه ووافقوا على دفن الجثة دون حتى معاينة النيابة.
وكشفت المصادر إلى أن مأمور قسم الشروق كان معروفًا بحسن السلوك والتدين وكان مواظبًا على صلاة الفجر في المسجد، كما أنه كان يسكن في شقة إيجار بالشروق مساحتها 100 متر وعندما ذهب للاتفاق على الإيجار ارتدى زيًا مدنيًا حتى لا يجامله أحد.
فيما تسود حالة من الغضب الشديد داخل القسم حزنًا على المأمور، ولكنهم في حالة خوف شديد ولا يستطيع أحد الحديث عن الأمر.
وكان عميد متقاعد بالجيش المصري، كشف عما قال إنها تفاصيل اغتيال العميد أيمن أبو طالب مأمور قسم شرطة "الشروق" (شرقي القاهرة) الذي أعلن مؤخرًا عن وفاته نتيجة إصابته برصاصة أطلقت من سلاحه أثناء تنظيفه بالخطأ.
وعثر على أبوطالب، مقتولاً داخل مكتبه على خلفية إصابته بطلق ناري من سلاحه "الميري"، فيما تضاربت الروايات حول ملابسات مقتله، ففي حين تقول مصادر إنه لقي مصرعه نتيجة إصابته بطلقة في الرأس، قالت مصادر أخرى إنه انتحر نتيجة مروره بظروف سيئة.
وقال عواد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، إن "العميد الشهيد مشهود له بالكفاءة والتميز والشجاعة منذ تخرجه من كلية الشرطة، وكان من أهل العلم والتقوى والايمان ومن أهل الخير ومن أصحاب الأيادى ناصعة البياض التى لم تتلوث يومًا بمغريات الحياة".
وكشف الأسباب التي قادت من وجهة نظره إلى اغتيال أبوطالب، قائلاً: "فى الأول من شهر اغسطس الجارى ، تولى اللواء المجرم عماد كدوانى رئاسة قطاع القاهرة الجديدة ومنذ أن وطأت اقدامه النجسة لمكتبه قام باستدعاء العميد الشهيد ايمن ابو طالب وقام بتوبيخه وقال له نصا ( هكتبها لحضراتكم كما نقلت الينا ) : انت يا أفندى واحد طري ومينفعش تكون مسئول فى الداخلية ، لو انت عامل فيها مؤمن وورع وبتخاف ربنا وبتجيلك رعشة من المجرمين والارهابيين يبقى تروح بيتكم احسن أو تدور على جامع وتشتغل فيه ( مؤذن ) الداخلية يا أفندي مش مكان للصلاة والعبادة ولا لأصحاب القلوب الضعيفة ، إزاى يا أفندى رجالة المباحث يطلع دين ابوهم ويملوا زنازين قسمك كل يوم بالارهابيين والمجرمين ؟؟ وتيجى سعادتك تفرج عنهم بكل بساطة ، هو انت يا أفندى معندكش غيرة من زمايلك مأمورى اقسام القطاع المملؤة زنازين اقسامهم بالمجرمين ؟؟ هو انت يا أفندى معندكش نظر ومش شايف حال الأمن فى البلد ؟؟ هو انت يا أفندى الوحيد اللى شايف الغلط صح والصح غلط ؟؟ على العموم يا أفندى انا جبتلك معايا فى الحركة ضابط مباحث دكر بدل من الكتكوت اللى مكنش عارف يلمك وانت عارف كويس مين هو أحمد عاطف اللى كان بينيم القطامية من الضهر".
وأشار إلى أن المسئول الأمني ظل لأكثر يوبخ الضابط الراحل "دون ان يحرك شعرة واحدة في رأس العميد الشهيد الذى اكتفى بقول: شكرا يا فندم على توصيفك لشخصي وحسبنا الله ونعم الوكيل"، ثم ترك مكتبه وجرى مسرعًا خارج مبنى القطاع.
ولفت إلى أنه بعد ظهر اليوم التالي للانفجارات التي حدثت أمام المعهد القومى للأورام، "فوجئ العميد الراحل بهرج ومرج وصراخ داخل أروقة القسم، فخرج من مكتبه ليتفاجأ بأكثر من 150 من الشباب وهم مربوطين بالحبال وملقى بهم داخل اروقة القسم، وشاهد رئيس مباحث القسم الرائد الجزار أحمد عاطف ومعه مجموعة كبيرة من ضباط المباحث والأمناء والجنود وهم يركلون الشباب بالأحذية ومؤخرات البنادق والطبنجات والعصي الغليظة وصواعق الكهرباء، فصرخ فيهم جميعا قائلاً: "اتقوا الله بقى وكررها 3 مرات، هو احنا فى قسم شرطة ولا فى سلخانة لتعذيب البني ادمين الأبرياء، ونادى على رئيس المباحث وقال له بكل أدب: المهزلة دى لازم تنتهى فورا وانا مش هسكت على كده ولو فيها اقالتى من منصبي ثم قال له: اتفضل يا باشا تعالى مكتبى".
غير أن أشار إلى امتناع أحمد عاطف عن تنفيذ الأمر، "وقال للعميد الشهيد امام جميع ضباط القسم ( يظهر انك متعرفنيش .. ده انا بقى اللى بيخوفه بيه الكبار مش العيال !!! روح يا باشا خش مكتبك واركعلك ركعتين يمكن تفوق من الدروشة اللى انت فيها".
وتابع عميد الجيش المتقاعد روايته لما حدث قائلاً:" "امتلئت الزنازين عن اخرها وظل التعذيب مستمرا وبشكل لا يحدث فى السجون الحربية وتحول القسم الى سلخانة بالفعل ، واستمر هذا الوضع حتى صباح يوم الثلاثاء 13 من اغسطس الجاري، وهنا فقد العميد الشهيد أعصابه واستشاط غضبا واندلعت بداخله ثورة التحدى وذهب الى مكتب رئيس المباحث وركله بأقدامه وقال له : الناس البريئة دى لازم تتعرض على النيابة فورا ، اللى بتعمله ده مش قانونى ولا انسانى ، اهالى الشباب واقفين قدام القسم ومش عاوزين يمشوا من 4 ايام وانا مش هستنى لغاية ما تحصل مصيبة وانا المسئول هنا ولو مش عاجبك اضرب راسك فى الحيط انت واللى جابك هنا".
وتابع: "وقام العميد الشهيد بالاتصال بالمستشار أحمد حنفي المحامى العام الأول لنيابات القاهرة الجديدة وشرح له المأساة التى يعيشها 164 شاب داخل زنازين القسم منذ 9 ايام وان هناك عددا كبيرا منهم يعانون من الكسور الخطيرة نتيجة التعذيب والصعق بالكهرباء الذى يمارسه عليهم رئيس المباحث وضباطه وان رئيس المباحث يتحداه بعدم عرض هؤلاء الشباب على النيابة، كما اكد له ان اهالي الشباب معتصمين امام القسم منذ اربعة ايام وهناك مخاوف من اندلاع اشتباكات بينهم وبين قوة القسم".

وأشار إلى أنه نتيجة ذلك أمر الرائد أحمد عاطف "بتجهيز السيارات لنقل الشباب الى النيابات المختصة ودخل الى مكتب العميد الشهيد وقال له (حسابك معايا عسير) وكان ذلك امام ثلاثة من ضباط القسم وواحد من ضباط المباحث وهو برتبة " ملازم " ووالده احد لواءات الداخلية النافذين ( هذا الملازم هو انتيم احمد عاطف ويعتبر نفسه فوق المأمور)".
وقال إنه "فى مساء نفس اليوم وعند الساعة الواحدة من صباح الاربعاء الموافق 14 اغسطس الجاري تم تنفيذ حكم الاعدام رميا بالرصاص بحق الشهيد العميد ايمن ابو طالب، وقد قام بالمهمة ملازم المباحث الذى نوهنا عنه، وللعلم : العميد الشهيد اصيب ب 3 طلقات فى الرأس وليس طلقة واحدة وهذا دليل كاف على انه قد قتل ولم ينتحر!!!".
وأنهى العميد المتقاعد روايته بالقول: "التفاصيل كثيرة جدا الا اننا قمنا بإختصارها على قدر المستطاع ، وللعلم هناك شهود عيان كثيرون ولكنهم وبكل اسف اثروا السلامة خوفا من بطش كلاب الداخلية".
يذكر أن شقيق الضابط الراحل نفى ما تناقلته وسائل إعلام مصرية بشأن انتحاره، وما تردد عن أن وزارة الداخلية قامت بتصفيته، قائلاً إنه توفي أثناء تنظيف سلاحه بعد أن انطلقت منه رصاصة بالخطأ.
 

إقرأ ايضا