الشبكة العربية

السبت 08 أغسطس 2020م - 18 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

بعد تحية اليهود.. المغامسي: لا مانع من زيارة الأقصى تحت الاحتلال

قال الداعية السعودي صالح المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، إنه لا يوجد دليل شرعي محكم على عدم منع زيارة المسجد الأقصى رغم أنه تحت الاحتلال.
وأضاف المغامسي  في برنامج الأبواب المتفرقة على فضائية  mbc أن الأمور السياسية لا يمكنها أن تبيح حراما أو تحرم حلالا، منوها أنه لا يقبل من أحد أن يرتحل للتعبد إلا إلى لـ 3 مساجد هي:( المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى).
واستدلّ المغامسي أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما عارضته قريش في صلح الحديبية ومنعته من زيارة والطواف بالبيت الحرام، إلا في العام المقبل المعروف بعمرة القضاء.
وتابع قائلا: إن الرسول بعد إبرام الصلح مع قريش مع ممثله الديبلوماسي " سهيل بن عمرو"، عاد من العام المقبل وقضي بمكة ثلاثة أيام واعتمر وطاف بالبيت، ومكة كلها تحت سيطرة قريش، وهم وثنيون عبّاد للأصنام.
وأوضح أن مسالة أو القول بأنه لا يجوز زيارة المسجد الأقصى لأنه تحت سيطرة الاحتلال "قول غير صحيح".
يذكر أن المغامسي كان قد تحدث في حلقات سابقة بذات البرنامج عن الحكم عن أحداديث تتعلق بالعلاقة مع اليهود،  مثل الحديث الشريف القائل : "لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام"، حيث أكد أنه حديث صحيح.
وأضاف حينها أنه لابد من فهم المقصود بالحديث الشريف، و التفريق بين العدو المحارب وبين من هم من أهل الكتاب، حتى لا ينسب للإسلام أنه يعادي ويحارب وينشر البغضاء.
وأوضح في حديثه أن اليهود والوثنيين هما الذين كانوا ظاهرين في المدينة قبل قدوم الرسول  صلى الله عليه وسلم ،  لذلك أراد النبي الكريمة بعد قدومه إليها أن يرفع الذلة التي كانت في الناس وأن يشعروا أنهم أعزة بالإسلام.
وأشار إلى أن عزة الشيء سبب في الدخول به، فرأى النبي ضرورة رفع المسلمين فإذا رأى اليهود تلك العزة ربما يدفعهم ذلك لأن يلتحقوا بالدين الإسلامي .
كما تحدث أيضا عن حديث " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" ، حيث أكد أنه  حديث صحيح، لكن ليس المقصود منه الإخراج كلية، ولكن ألا يكون لهم سلطان ظاهر في جزيرة العرب.
وأضاف أن الحديث يعني ألا يكون لهم سلطان ظاهر في جزيرة العرب، أمام في يخص معاشهم وقدومهم وخروجهم من الجزيرة العربية فلا يوجد في الكتاب والسنة ما يمنع ذلك.
كما أن الحديث لا ينفي التواصل بين المسيحين واليهود، قائلا : " لا تستطيع أن توصل دينك إلى الناس إلا أن تأتيهم أو يأتوك " .
وقال المغامسي إن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت أنه مات ودرعه مرهون عند يهودي، ولم يكن هذا ليتم، لولا أنه كان هناك بيعا وشراءً، وأن هذا اليهودي كان له " دكان" – متجر، ويسكن بين المسلمين ويعرفونه ويبيعون ويشترون منه.
وأضاف أنه لن تستطيع أن توصل دينك للناس دون أن تأتيهم أو يأتوك، و أن الكثير من المشركين على طيلة قرون يتواجدون بين المسلمين.
وأشار إلى أن هناك من يقول بحرمة ذلك، ويمكث على ذلك سنين، وفي النهاية قد يصيبه مرض فيأمر أهله وذويه أن يذهبوا به للعلاج إلى بلاد كان يرى حرمة التعامل معها.

 

إقرأ ايضا