الشبكة العربية

الأحد 25 أغسطس 2019م - 24 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

مفكر إسلامي: "الممر" فضح تجار الدعارة الفنية

الممر
قال المفكر الإسلامي والقيادي السابق بالجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم إن فيلم " الممر"، أعاد الأمل للسينما المصرية، والمجد للأفلام التاريخية.
وأضاف إبراهيم في مقال له بعنوان " الممر.. بداية للأمل"، والذي نشرته الشروق المصرية أنه منذ أربعين عاما تقريبا ومنذ دخولى كلية الطب لم أذهب للسينما وآخر فيلمين رأيتهما فى السينما كانا من الأفلام الهندية وهما «الصديقان»، «والفيل صديقى».
وتابع قائلا :  ولكن دفعنى حبى للشهيد إبراهيم الرفاعى أسد الصاعقة المصرية وولعى به وبالكتابة عنه وعن زملائه وتلاميذه والإشادة الواسعة بفيلم الممر أن اصطحب أسرتى لمشاهدته وقد استمتعت بكل لحظة فى هذا الفيلم المتميز الذى فضح تجار الدعارة الفنية الذين أساءوا لمصر وتاريخها الحقيقى ولشبابها وأنتجوا أسوأ الأفلام عديمة الفكرة والقصة والمحتوى وسلبية الحوار والتى تصور أسوأ النماذج.
وأوضح أن الفيلم نسف نظرية «الجمهور عايز كده» تلك النظرية البائسة التى أساءت لهذا الشعب وكأنه لا يريد إلا الأفلام التى تسطح العقل والفكر والوجدان ولا تعرفه بتاريخ أمته المجيد المشحون بالبطولات والتضحيات، هذه النظرية روج لها دعاة الفشل والخمول والكسب الحرام وإلهاء الشباب عن القضايا الجادة، فغالبية الجمهور إن لم يكن جميعه يريد الأقوى والأفضل.
كما أنه أعاد تاريخا مجيدا من الأفلام التاريخية الروائية الطويلة مثل الرسالة وعمر المختار والناصر صلاح الدين، مسلسل يوسف الصديق، حائط البطولات، الطريق إلى إيلات، بل إن تقنيات المعارك فى فيلم الممر أقوى من تقنيات المعارك فى الأفلام السابقة.
وأشار أيضا إلى أن الفيلم أعاد الاعتبار لفترة حرب الاستنزاف وأظهر واحدة من أهم بطولاتها وبعض أبطال الصاعقة المصرية ومنهم الرفاعى ومحى نوح ونبيل أبوالنجا.
كما أعاد أيضا الاعتبار لقادة حرب الاستنزاف وعلى رأسهم محمد فوزى وسعد الدين الشاذلى، وعبدالمنعم رياض وعلى فهمى وإن لم يذكرهم بالاسم، وقد كان فوزى قائدا عسكريا فذا ولكنه لم يكن هذا على هذا المستوى سياسيا مما أضاع جزءا من تاريخه.
وتابع قائلا: ومن الأمور الهامة أيضا التي تعرض لها الفيلم أنه أعاد الاعتبار لأهل سيناء وأظهر جزءا يسيرا من بطولاتهم، وهذا درس لمن يتهمهم زورا بدعم الإرهاب رغم فقدهم المئات من أبنائهم فى مواجهته.
كما ذكر بتضحيات أهل النوبة رغم ما لاقوا من ظلم فى الستينيات وأشار بطرف خفى إلى مشاركة أهل الدلتا والصعيد والنوبة وسيناء فى معارك مصر الكبرى.
وأضاف إبراهيم أنه من الجوانب المضيئة للفيلم أنه لم يقع فى أخطاء الأفلام المصرية السابقة فى الاستغراق فى قصص الحب أو القضايا الهامشية أو إظهار الحرب مع الجنود الإسرائيليين وكأنها نزهة أو قتال من جانب واحد، فالجندى الإسرائيلى يحمل أحدث الأسلحة والتقنيات ويحصل على أعلى التدريب وهزيمته بطولة كبيرة، ورغم ذلك استطاع الجندى المصرى أن يواجه الدبابة بمفرده فقد دمر بعضهم 27 دبابة إسرائيلية فى رقم قياسى عالمى لم يكسر بعد حتى الآن.
 

إقرأ ايضا