الشبكة العربية

الإثنين 26 أغسطس 2019م - 25 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

ابنته تكشف عن دخوله في اكتئاب لعدم فوزه بها

صدمة "يوسف إدريس" من فوز "نجيب محفوظ" بجائزة نوبل: "خيانة"

2014-635361224912573290-257_main

كشفت الدكتورة نسمة إدريس، ابنة الكاتب الراحل يوسف إدريس، ومدرس الأدب المقارن بجامعة القاهرة، عن تفاصيل الصدمة التي عاشها والدها الأديب الراحل، إثر علمه بفوز الروائي نجيب محفوظ بجائزة نوبل في الآداب في عام 1987.

وقالت في مقابلة مع صحيفة "المصري اليوم"، نشرتها اليوم، إن والدها كان يعقد آمالاً عريضة فى الحصول على الجائزة، لكنه "شعر بالخيانة وقتها وظل مكتئبًا فترة طويلة، فيما كشفت رفضه استلام جائزة الدولة التقديرية وهو على فراش المرض، قائلاً: "يعنى ما افتكرونيش غير وأنا باموت!!".

وتابعت: "الحكاية تتلخص فى أنه قبل جائزة نوبل التى حصل عليها نجيب محفوظ عام 1987 كان والدي مرشحًا لها، وقد عرفنا ذلك عن طريق صحفيين من السويد جاءوا إلينا فى المنزل وطلبوا من والدى إجراء حوار، وقالوا له نحن نجرى معك الحوار، لأنك مرشح للفوز بجائزة نوبل هذا العام، وأكدوا له ذلك مرارًا وتكرارًا".

واستدركت: "ولم يكن هذا الأمر يشغل بال والدي كثيرًا، لكن بكل أمانة بعد لقائه بهؤلاء الصحفيين دخله إحساس كبير بأنه الفائز بجائزة العام، وأصبح مهتمًا بالأمر حتى تم إعلان اسم نجيب محفوظ فائزًا بالجائزة، وقتها أصيب أبى بصدمة وإحباط شديدين ودخل في حالة اكتئاب وبات هناك شيء غامض، وهو ماذا حدث فكيف يؤكد لنا أشخاص قريبون جدًا من لجنة نوبل أن يوسف إدريس اقترب من حصد الجائزة، وعند الإعلان نكتشف شخصًا آخر؟".

واستطردت قائلة: وظلت الشكوك والأسئلة بداخلنا حتى عرف أبي التفاصيل كاملة بعد فترة لم تتجاوز شهرين، حيث اتصل به مسؤول من القائمين على إدارة الجائزة وأبلغه أنه بالفعل كان مرشحًا للجائزة لكن حدث اعتراض من شخصين داخل لجنة التحكيم أحداهما رئيس اللجنة بسبب موقف أبي الواضح من اليهود ورفضه لاتفاقية كامب ديفيد، وقالوا يتضح من كل مواقفه عداؤه الصارخ لإسرائيل، ولا يمكن أن يحصل على نوبل ونعرف جميعًا أن إسرائيل لها يد طولى فى لجان تحكيم نوبل، وهذا ما حدث بالتحديد وبعد أن علم السبب بات أفضل نفسيًا عن ذي قبل وإن ظل فترة طويلة متأثرًا بما وصفه بالخيانة التى جاءت بواسطة من أبلغوه، ومن القائمين على اللجنة جميعهم".

وحول ما كتبه البعض من أن يوسف إدريس شعر بأنه الأحق للفوز بالجائزة والأجدر لها أكثر من نجيب محفوظ، نفت ابنة الأديب الراحل ذلك، وقالت: "أبدًا لم يقل أبي هذا الكلام هناك مزايدات وفتن تتم من حين لآخر فقط، وبكل أمانة كما قلت لك والدى شعر بالخيانة من جراء إخباره من قبل أشخاص سويديين بأنه المرشح الأقوى للجائزة، لكنه لم يتحدث عن أحقيته عن نجيب محفوظ، بالعكس قام بتهنئة نجيب محفوظ، وهذا دليل على نيته السليمة وصفاء قلبه، وإن كان قد حزن فهذا حقه خاصة بعد إبلاغه بشيء كبير مثل هذا الحدث".

وأشارت إلى أنه والدها بعد إعلان فوز محفوظ بجائزة نوبل "كان حزينًا جدًا يقول إن هناك خيانة قد حدثت واستمر فى ضيق وألم وصل لحد الاكتئاب فترة طويلة جدًا تخطت العامين".

لكنها أكدت أن ذلك "لم يؤثر على علاقته بالفائز، والمشكلة الحقيقية تكمن فى الذين حقدوا على الطرفين، وباتوا يحاولون إشعال الفتن في وسائل الإعلام المختلفة من أجل مكاسب مادية ومعنوية، وهم للأسف كثر ومازال هناك نفوس معدومة الضمير تحاول من الحين للآخر اختلاق روايات مكذوبة لكن ما يمكن أن أقوله هو أن نجيب محفوظ ويوسف إدريس كانا أكبر وأعقل من هذه التصرفات الصبيانية، واستطاع أن يحتفظ كل منهما للآخر بالمودة والحب".

وحول رفض إدريس استلامً جائزة الدولة التقديرية، بررت ابنته ذلك بقولها: "شعر أن الدولة قد تأخرت كثيرًا فى منحه هذه الجائزة لأنه كان على فراش المرض، وكان وقتها فى لندن وقال "هما يعنى مش فاكرين يعطونى الجائزة دي غير وأنا باموت" وقد حدث هذا قبل وفاته بقليل".

وإدريس من مواليد 19 مايو 1927  ورحل في 1 أغسطس 1991)، وهو كاتب قصصي، مسرحي، وروائي مصري. ومن أشهر رواياته "الحرام"، التي تحولت إلى فيلم سينمائي لعبت بطولته فاتن حمامة.
 

إقرأ ايضا