الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

بعد ثورته الفكرية الأخيرة.. عبد الماجد : احذروا الريسوني

الريسوني
انتقد عاصم عبد الماجد الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في طرحه الأخير عن إقامة الدولة الإسلامية أو ما يعرف في أدبيات الإسلاميين " الخلافة الإسلامية".
وكتب عبد الماجد منتقدا الريسوني على صفحته الرسمية في فيسبوك:" لو لم يكن من مصلحة في إقامة الدولة المسلمة سوى الإفراج عن البنات المعتقلات.. لكانت من أوجب الواجبات.. فلا تلتفتوا لما قاله الريسوني".
وكان رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية المهندس أسامة حافظ قد قام بنشر مقالة الريسوني والتي تحمل عنوان "مستقبل الإسلام بين الشعوب والحكام"، والتي تفاعل معها عدد من قيادات الحركة الإسلامية، حيث وصفها القيادي الإخواني والبرلماني السابق المهندس محيي عيسى بأنها : " ثورة فكرية تنقلب على كل المسلمات التى نشأت على أساسها كل الجماعات الإسلامية بداية من حسن البنا والتى كان شعارها استعادة الخلافة الإسلامية وأستاذية العالم".
وأضاف عيسى: " الدكتور أحمد الريسونى يقود هذه الثورة رغم ما يلاقيه من هجوم حاد وأتفق تماما مع أطروحاته،  وكان الأفضل أن ينشر المقال على أجزاء حتى يتمكن من ليس له طول بال على قراءة مثل هذا المقال الدسم".
وتابع قائلا : " ويزيد الأمر عندى أهمية أن ينشر هذا المقال شخصية مثل المهندس أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية فهو يمثل نقل نوعية جديدة فى فكر الجماعة".
وكان الريسوني قد أكد في مقالته التي أثارت جدلا واسعا بين الإسلاميين أن كثير من الجماعات الإسلامية، وكثير من العلماء والدعاة، يعلقون – بدرجة كبيرة- وجود الإسلام، وتطبيق الإسلام، ومصير الإسلام ومستقبله، على موقف الدولة ومدى التزامها بالإسلام وقيامها بحمل رايته.
وأضاف أن كثيرين يرون أن التطبيق الحقيقي للإسلام والمستقبل الحقيقي للإسلام إنما يتمثل في "قيام الدولة الإسلامية" أو ربما "الخلافة الإسلامية".
وأشار الريسوني إلى أننا رأينا في حركاتنا الإسلامية من يجعلون من إقامة الخلافة شعارهم، ومجمع أهدافهم ومبتدأ طلبهم وتحركهم، معتبرين أن الأمة الإسلامية لا ينقصها سوى استرجاع الخلافة السليبة والنظر في وجهها والتمتع بجاهها.
وتابع قائلا : ومنهم من اعتمدوا شعار "الدولة الإسلامية أولا"، فخاضوا لأجل الإقامة الفورية لها كبرى معاركهم وألقوا فيها كامل ثقلهم، وجندوا لها كل طاقاتهم وإمكاناتهم المادية والمعنوية.
ومنهم من لا يجعلون الخلافة والدولة كل شيء أو أول شيء، ولكنهم يجعلونها أصلا من أكبر أصولهم، ومنطلقا محددا لتحليلاتهم ومواقفهم ومسارهم.
وأكد أنه لابد من توضيح أمور من شأنها أن تساعد على تحديد موقع الدولة ومكانتها في الإسلام، من غير إفراط ولا تفريط.
وأوضح أنه لا نجد في شـرع الله نصا صريحا آمرا وملزما بإقامة الدولة، كما لا نجد في شأنها نصوصا في الترغيب والترهيب على غرار ما نجد في سائر الواجبات.
وإنما تقرر وجوب إقامة الدولة، ووجوب نصب الخليفة، من باب الاجتهاد والاستنباط، ومن باب النظر المصلحي والتخريج القياسي، وامتداداً للأمر الواقع الذي تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن وجوب الدولة والخلافة إنما هو من باب الوسائل لا من باب المقاصد. فهي (أي الدولة) من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به فهو اجب. بمعنى أن هذا الواجب ليس من نوع "الواجب لذاته" وإنما هو من نوع "الواجب لغيره".
واستطرد في حديثه : ومعلوم أن الواجب لغيره أخفض رتبة وأقل أهمية من الواجب لذاته، مضيفا أن هذا يعني أمرين: الأول: أن السعي في إقامة الواجب لغيره لا ينبغي أن يكون على حساب ما هو واجب لذاته، ولا يجوز أن يكون ضارا به أو مفوتا له.
 والثاني: أن ما تتوقف إقامته على إقامة الدولة، إذا أصبح ممكن التحقيق بغير الدولة فقد سقط وجوب هذه الوسيلة سقوطاً جزئيا.
وأوضح الريسوني في طرحه : ثم إن الدولة التي نعتبرها وسيلة، هي في الحقيقة وعلى وجه التفصيل مجموعة من الوسائل، وهذه المجموعة من الوسائل قابلة للتفكيك والتفريق، أو بتعبير الأصوليين: قابلة للتبعيض، بحيث يتحقق بعضها دون بعض، ويكون بعضها قابلا للتحقيق وبعضا ليس كذلك.
 وأشار إلى أن الخطأ الكبير والمأزق الخطير الذي وقعت فيه وتقع فيه بعض الحركات الإسلامية، هو الانشغال بالوسيلة عن الهدف، وتضييع الهدف حرصا على الوسيلة، فكثيرون أولئك الذين أفنوا أعمارهم واستهلكوا حياتهم واستنفدوا جهودهم على طريق إقامة الدولة، من غير أن يظهر لهذه الدولة أثر ولا خبر،  وربما لم تزدد الدولة بفضل جهودهم إلا بعدا وعسرا،  وهكذا فلا الدولة قامت بهم، ولا الأمة استفادت منهم.
 

إقرأ ايضا