الشبكة العربية

السبت 08 أغسطس 2020م - 18 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

باحث إسلامي شهير: الإسلاميون بكوا "عمارة".. ولم يلتزموا منهجه

«عمارة» .. يشعل تويتر بسبب فيديو الميراث
كشف الباحث الإسلامي كمال حبيب تفاصيل عدة لقاءات جمعته بالمفكر الإسلامي الراحل محمد عمارة.
وأضاف حبيب في منشور له على حسابه في فيسبوك أن أول لقاء جمعني به، حين كنت مدعوا بعد خروجي من السجن إلي جمعية التربية.
وأوضح في حديثه عن أول لقاء أنه حين ذكرت اسمي أثناء التعارف التفت إليّ مرحبا فقد كنت بدأت الكتابة في جريدة الشعب بعمود يومي عن أحوال الأقليات المسلمة في العالم والتي كان لا يعرف عنها الكثير في مصر ،وحين كتبت عدة تحقيقات عن اللغة العربية في نفس الجريدة وحالها والاستعاضة عنها باللغات الأجنبية في الأسماء والمصطلحات والاصطناع في التحدث بغيرها نصحني أن أطبع هذه التحقيقات في كتاب.
 وتابع قائلا : كما تشاركت معه في حلقة حول كتابه عن" الإسلام و التعددية " قدمها الصديق العزيز جمال سلطان ، وحين خرجنا نتمشي معا من الاستديو في وسط البلد حتي ميدان رمسيس طلب مني عدم القسوة علي شيخ الأزهر وقتها محمد سيد طنطاوي رغم الهجوم الحاد عليه وقتها من جبهة علماء الأزهر ومما اعتبر تفريطا في المناهج الأزهرية و تقاليده كمؤسسة علمائية وخاصة أنه التقي في ذلك الوقت حاخاما يهوديا.
وعن كتباته الفكرية يقول حبيب : كان كثير مما يكتبه – عمارة- في فتراته الأخيرة يفتقد للعمق والأصالة التي تميزت بها كتاباته الأولي، كما أنه تأثر بالتحول الذي أصاب أصدقاؤه نحو مزيد من السلفية فجعل التشيع موضوعا لبعض كتبه ، كما جعل الأقباط في مصر هدفا لبعض كتاباته .
وعن تأثر الإسلاميين بكتابات عمارة قال حبيب : إن المشكلة هي أن التيار الإسلامي الذي بالغ في الحزن علي عمارة لم يتخذ من أفكاره منهجا له، فبعضهم وصف رفاعة والنهضويين بكثير من الصفات التي تكاد تخرجه من الدين وهو عالم أزهري، وآخرون وسموا الأفغاني بالماسونية وبعضهم وسم محمد عبده بذلك ولم يلتفتوا لاجتهاداته وأفكاره.
وتساءل حبيب : لا أعرف هل مناسبات الموت والتعبير عن الحزن المبالغ فيه هو جزء من شعور بفقدان أوسع للمشروع الإسلامي ذاته بعد كل ما ناله من مشكلات عقب ثورة يناير.. وهل هو نوع من الحنين والشعور بالفقد العميق الذي يجعل الإسلاميين يبدون أكثر حزنا مما يجب؟.
واستطرد في حديثه : تصوير أن الأمة مات عقلها مع موت عمارة وأن حصن الإسلام يهتز حتي يكاد ينهار ومثل هذه الكلمات الملحمية ذات الطابع الشجي الحزين يبدو أن خلفها مشاعر أعمق بكثير مما نلحظه حول موت شخص أيا كان .
وأضاف أن لحظات الموت لحظات عميقة بلا ريب والمشاعر فيها تتدفق وتبدو الأحزان فيها متلاطمة متداخلة، لكن نعي موت شخص مهما كانت مكانته يبدو كما لو كان نعيا للأمة ذاتها هو تجسيد وحلول بلا معني لأمة متجاوزة ربط الله وجودها بالقرآن الكريم ، ولم يربطها بشخص أو مؤسسة أو جماعة أو طائفة أو مذهب.
واختتم حديثه قائلا : حتي حين مات النبي صلي الله عليه وسلم واهتز المسلمون فقال الله تعالي: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم " ، منوها أن المبدأ المتجاوز والأمة الحاملة للمبدأ هي وعاء البقاء والتدافع والوجود بلا انقطاع حتي تقوم الساعة، بحسب تعبيره.
 

إقرأ ايضا