الشبكة العربية

الجمعة 03 يوليه 2020م - 12 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

أبريل.. «كذبة .. نكتة.. وسمكة» أخطرها الثالثة

مجزرة
مع حلول شهر أبريل تتجدد الأحاديث عن " كذبة أبريل" والتي تحوّلت إلى عرف سنوي في مطلع الشهر من كل عام.
وتختلف كذبة إبريل من دولة إلى أخري حسب ما هو متناقل من أعراف وأدبيات كل دولة.
وكانت كذبة أبريل قد انتشرت على نطاق واسع في إنجلترا بحلول القرن السابع عشر الميلادي، ويطلق ‏على من يصدق هذه الإشاعات أو الأكاذيب اسم " ضحية كذبة أبريل "، ويطلق ‏على الضحية في فرنسا اسم "السمكة " ، وفي اسكتلندا تعرف كذبة أبريل بـ "نكتة أبريل ".
وأصبح أول أبريل هو يوم تبادل الأكاذيب‏، باستثناء دولتين في أوروبا هما أسبانيا وألمانيا، والسبب أن هذا اليوم مقدس في أسبانيا دينيا؛ أما في ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد المستشار الألماني الشهير "بسمارك".
وتقول بعض الآراء إن الاحتفال بأول أبريل بدأ في فرنسا بعد تبني التقويم المعّل الذي وضعه شارل التاسع عام ١٥٦٤، وكانت فرنسا أول دولة تعمل بهذا التقويم، وحتى ذلك التاريخ كان الاحتفال برأس السنة يبدأ في يوم 21 شهر مارس، وينتهي في الأول من شهر أبريل، بعد أن يتبادل الناس ‏هدايا عيد رأس السنة الجديدة.
وقام البابا جريجوري الثالث عشر في نهاية القرن السادس عشر، بتعديل التقويم ليبدأ العام في 1 يناير، وتبدأ احتفالات الأعياد من 25 ديسمبر، وأطلق الناس على من ظلوا يحتفلون حسب التقويم القديم تعليقات ساخرة لأنهم يصدقون (كذبة أبريل).
بينما يرى أخرون أن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول أبريل، وبين يوم هولي المعروف في الهند، والذي يحتفل به الهندوس في 31 مارس من كل عام، وفيه يقوم البعض بمهام كاذبة لمجرد اللهو والدعاية ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم إلا مساء اليوم الأول من أبريل.
فيما اعتبر باحثون في أصل الكذب أن نشأته تعود إلى القرون ‏الوسطى،  حيث إن شهر أبريل في هذه الفترة كان وقت الشفاعة للمجانين وضعاف العقول‏،  فيطلق سراحهم في أول الشهر، ويصلي العقلاء من أجلهم.
 وفي ذلك الحين نشأ العيد ‏المعروف باسم عيد جميع المجانين أسوة بالعيد المشهور باسم عيد جميع القديسين.
وعن أشهر الأكاذيب وأطرفها، فهو ما حدث في رومانيا عندما كان الملك كارول يزور أحد متاحف العاصمة في أول أبريل،  فسبقه رسام مشهور، كان قد ترصد قدومه، وقام برسم ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة على أرضية المتحف، ما دفع الملك بأمر أحد حراسه، بالنزول لالتقاطها؛ ولكن سرعان ما اكتشفوا أنها كذبة.
 وقد اشتهر الشعب الإنجليزي بكذبة ظهرت في عام 1860 في اليوم الأول من شهر أبريل،  حيث حمل البريد إلى مئات من سكان لندن بطاقات مختومة بأختام مزورة تدعوهم "لمشاهدة الحفلة السنوية لغسل الأسود البيض"، في برج لندن صباح يوم الأحد في الأول من أبريل، وذلك بالمجان، مما دفع الجمهور إلى التوجه نحو البرج لمشاهدة الحفلة.
وفي أسبانيا تحولت الكذبة إلى مجزرة عند ما جرى ذبح المسلمين وتهجيرهم في الأندلس، حيث  اختبأوا في الكهوف ولكن الأسبان أرادوا لهم كمينا، فأعلنوا أن هناك سفنا مغربية جاءت لتحمل المسلمين إلى المغرب، فمن يريد النجاة فليسرع، وهكذا خرج الآلاف، ليواجهوا مذبحة  قضتعلى أكثر المسلمين، وسمي ذلك اليوم "سمكة أبريل" أي أنهم اصطادوا المسلمين كالسمك.
 

إقرأ ايضا