الشبكة العربية

الخميس 18 أبريل 2019م - 13 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

قصة مطرب مصري أثار أحقاد اليمين المتطرف في إيطاليا

_105612538_77310753-6130-49a2-806d-ad2b315bbbf7

أصبح مطرب إيطالي من مصري أحدث ضحايا اليمين المتطرف، بعد فوزه في مهرجان "سان ريمو" الغنائي العريق في دورته الـ 69.

وحصل المطرب أليساندرو محمود على أعلى نسبة أصوات من هيئة محلفين ضمت موسيقيين وصحفيين شكلت آراؤهم 60 في المائة من النقاط، ويؤهله فوزه في هذا المهرجان تمثيل إيطاليا في مسابقة الأغنية "يوروفيجن" العالمية.

وأثار فوز محمود الدهشة والاستغراب في صفوف اليمين الإيطالي بسبب أصوله المصرية.
وغرّد ماتيو سالفيني، زعيم حزب "رابطة الشمال" اليميني ونائب رئيس الوزراء الإيطالي عبر حسابه على موقع "تويتر"، قائلاً: "لو كنت هناك، لاخترت المغني نيكولو موريكوني".

وأضاف: "يشعر 90 في المائة من الناس الذين صوتوا في المسابقة بالحيرة حيال فوز محمود على منافسه موريكوني".

وقال ويجي دي مايو، أحد أعضاء "حركة خمس نجوم" مؤيدًا رأي نائب رئيس الوزراء عبر حسابه على موقع "فيسبوك": "هناك بون شاسع بين الشعب والنخبة التي هي عبارة عن مجموعة من الصحفيين والفنانين، وفوز محمود جاء بناءً على رغبة النخبة وليس بناءً على رغبة أغلبية الناخبين من الشعب".

فيما رد محمود الذي ولد من أم إيطالية وأب مصري، بأنه إيطالي مائة في المئة لأنه ولد وترعرع في ميلانو. وتحاكي أغنيته التي فازت في المهرجان، طفولته وتحتوي على بعض الكلمات العربية.

وأضاف: "ربما لا ينبغي اختيار الفائز في العام المقبل عن طريق التصويت، بل عن طريق البث التلفزيوني، لأنه يكلف كل شخص 51 سنتاً ثمن الرسالة النصية التي يرسلها من هاتفه".

وبثت قناة "راي" الحكومية دعوة رئيسها مارسيلو فوا (شخصية مثيرة للجدل أعرب عن وجهات نظر مناهضة للهجرة) إلى تغيير نظام التصويت.

وقال: "هناك اختلال واضح بين الأصوات الشعبية ولجنة التحكيم المكونة من بضع عشرات من الناس، وإنه يجب إصلاح نظام التصويت حتى يشعر الجمهور بأنه ممثل فعلاً".

وتم تعيين فوا رئيسًا لـ "راي" في سبتمبر الماضي من قبل لجنة برلمانية تشرف على الإذاعة. وتم تكليفه من قبل سالفيني ودي مايو رغم المعارضة القوية من الحزب الديمقراطي الذي يمثل يسار الوسط والمخاوف التي أبدتها اتحادات الصحفيين.

ويستمر هذا المهرجان خمسة أيام كل عام، وجذب هذا العام أكثر من 10 ملايين مشاهد، لكنه نادرًا ما يمر دون نزاع أو خلافات.

ففي يناير، تعرض المغني وكاتب الأغاني كلاوديو باجليوني للتهديد لأنه وصف رفض سالفيني لـ 49 من المهاجرين الذين تم إنقاذهم بأنه "يدعو للسخرية" خلال مناظرة تلفزيونية.

وقال فيديريكو كابيتوني، وهو صحفي وناقد موسيقي لصحيفة "لاريبوبليكا" اليومية الإيطالية: "في كل عام هناك مشكلة ما، ولكن بوجود هذه الحكومة لدينا دائماً موضوع سالفيني والهجرة... يبدو أن هناك ذريعة ".

وأضاف: "لا يتطلب الأمر سوى القليل من الدعاية، وإن أرادوا التدخل، سيجدون وسيلة لذلك".
 

إقرأ ايضا