الشبكة العربية

السبت 08 أغسطس 2020م - 18 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

بالصور والفيديو..

أنقذه عبد الناصر.. القصة الكاملة لغضب " كوكب الشرق" على " العندليب"

حليم يقبل يد كوكب الشرق

وصلت العلاقة بين قطبي الغناء في مصر العندليب "عبد الحليم حافظ"، وكوكب الشرق "أم كلثوم" إلى درجة شديدة من الخطورة ، عقب أحد الاحتفالات بعيد ثورة 23 يوليو الذي أقيم في عام 1964، بنادي ضباط القوات المسلحة في حي الزمالك.
واشتهرت العلاقة بينهما بالشد والجذب، خاصة، أنهما كانا مقربين من السلطة خلال الخمسينيات والستينيات، ولأن حليم تزامن مولده الفني مع اندلاع ثورة يوليو في خمسينيات القرن الماضي، ما جعله أبرز الأصوات المعبرة عن أفكار واتجاهات ثورة 23 يوليو.
وتأزمت العلاقة بين أم كلثوم والعندليب عندما أصدر الأخير جملة لم ترق لأم كلثوم.


وكان الفنان عبد الحليم حافظ قد كتب في مجلة "الموعد" اللبنانية، بعد أيام قليلة من وفاة أم كلثوم، وتحديدا في 20 فبراير 1975، حيث تذكر الموقف الذي أشعل الخصام بينه وبين أم كلثوم، عندما أطالت فقرتها الغنائية في الحفل، قبل فقرته الغنائية.
وأضاف حليم في مقاله أن "أم كلثوم قررت أن تغني وصلتين قبل أن يغني، فقال لنفسه :"رحم الله امرأ عرف قدر نفسه"، وذهبت إليها أرجوها أن تسمح لى بالغناء بين الوصلتين الغنائيتين، وقلت لها: لو أن أم كلثوم انتهت من غناء الوصلتين وظهرت أنا على المسرح بعد ذلك فلن يسمعني أحد".
وجاء رد أم كلثوم على طلب حليم بأنها متعبة وتريد الانتهاء من الوصلتين لتعود إلى منزلها لتستريح، حتى لا يتعبها السهر أكثر من ذلك، مؤكدا أنه حاول إقناعها ولكنها صممت على رأيها.
وعقّب حليم بعد أن غادرت أم كلثوم المسرح، على ما قامت به معه، قائلا: "لقد شرفتني السيدة أم كلثوم بأن أختتم حفلا غنت فيه، وفي الحقيقة أن ما حدث يعتبر مقلبا بالنسبة لي".
وتداولت روايات عديدة، عن تعقيب حليم على ما قامت به كوكب الشرق ، فإن هذا التصريح كاد أن يكلف عبد الحليم حافظ مشواره الفني، وأن يجلسه في المنزل، بعد أن تلقى تهديدا من بعض أفراد مجلس قيادة الثورة المصرية، بضرورة أن يعتذر لها.
وأكد الملحن والموسيقار الراحل، كمال الطويل، أن الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، هو من أنقذ حليم من غضب أم كلثوم، مشيرا إلى أنه لولا علاقته الطيبة بأبناء ناصر كان انتهى تماما من التاريخ.
وأوضح  عبد الحليم حافظ في مقاله النادر، أنه تأكد لديه بعد لقائه الأول مع أم كلثوم في عام 1958 بمنزل الطبيب زكي سويدان، "أنه أمام شخصية عظيمة، وإنسانة محترمة، تحترم مكانتها واسمها، بل تجبر الناس على احترامها".
وبسبب جملته في حفل أعياد الثورة، وحديثه مع الجمهور حول إن كان ما فعلته أم كلثوم معه في الحفل "شرف" أم "مقلب"، ذكر في المقال أنها غضبت من هذا الكلام وكان لابد من أن يصالحها.
وتابع قائلا في مقاله:  "ذهبت إليها فى فيلتها بالزمالك لأجدها لا تزال واخدة على خاطرها، وقلت لها: أنا آسف أرجو ألا يكون تصرفي بالكلمة التي قلتها بحسن نية قد أغضبك".
وكان رد أم كلثوم عليه:  "أنا غاضبة فعلا، لم يكن من اللائق أن تقول مثل هذه الكلمة أمام ميكرفونات الإذاعة وكاميرات التلفزيون".
فقال العندليب: "عدت أعتذر لست الكل، قائلا: أنا لم أخطئ، بل بالعكس كنت أمجدك وفي النهاية أنا مثل شقيقك الصغير"، وهنا قاطعته: "إخرس أنت فاكر نفسك صغير، إنت عجوز"، ثم ابتسمت.
وأوضح حليم: "قبل أن أنصرف من فيلتها سألتني: ثم إيه حكاية الحلل والطشوت التي تغنى عليها في فرقتك الموسيقية، وكانت تقصد الآلات النحاسية، وقلت لها: أن هذا توزيع موسيقى كما يحدث فى بقية أنحاء العالم"، فردت قائلة: "يا أستاذ احنا شرقيين ولسنا أوربيين، لابد من الاحتفاظ لموسيقانا الشرقية بأصالتها ولا نسمح للفن الغربي بالدخول فيها وإخفاء معالمها".
وبحسب رواية أخرى متضاربة فأم كلثوم ظلت مقاطعة عبد الحليم لمدة خمس سنوات، منذ حفل أعياد الثورة، ولم يتسن له مصالحتها إلا في حفل خطبة ابنة الرئيس الراحل، أنور السادات، الذي أقيم في القناطر عام 1970، حيث لم يتردد حليم أمام المتواجدين في الحفل بتقبيل يد أم كلثوم، لتقول له: "أنت عقلت ولا لسه؟!" .

 

إقرأ ايضا