الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

ياسر رزق.. والكلام المتهافت

لا أدري إن كان ما قاله أمس الصحفي المعروف ياسر رزق في برنامج "علي مسئوليتي" علي فضائية صدي البلد من بنات أفكاره أم بالونة إختبار لجس نبض الناس، أم فخاخ لكشف المعارضين قبل المؤيدين لما يطرحه أم مجاملة أومحلسة لمؤسسة يحترمها الجميع  ويقدرون دورها الحيوي في الذود عن الوطن وحمايته من السقوط وهي المؤسسة العسكرية إضافة إلي كفاءة وعظمة رجالها؟، وذلك حينما قال "لا توجد سوي مؤسسة واحدة في مصر قادرة علي إنتاج كوادر إدارية مؤهلة لتولي مناصب رفيعة، منها منصب رئيس الجمهورية....وقال أيضاً "معندناش شخصيات مؤهلة..البيروقراطية المصرية قادرة علي إنتاج شخصيات تناسب منصب رئيس الحكومة...".

الأستاذ ياسر رزق يعرف جيداً أن مصر بها كفاءات عديدة ومتنوعة وعلي أعلي درجة من الذكاء والتعليم، وقادرة علي شغل أي منصب مهما كان، لكن التعميم والكلام في المطلق وطمس الحقائق أصبح أسلوب يعيش ويتكسب من وراءه الكثير، خاصة ما يتعلق بالتملق والنفاق من أجل مجاملات فجة وممجوجة للمتنفذين وأصحاب القرار والذين أكبر الظن أنهم يرفضون هذا الكلام التعميمي والذي قد يؤدي إلي غسيل أمخاخ المواطنين وتدجين نفوسهم وعقولهم، وجعلهم سلبيين لا يطمحون ومن ثم لا يجتهدون في عملهم لأن غيرهم قد حكم عليهم بالنقص وقلة الخبرة وعدم الكفاءة بسبب البيروقراطية.

كان من الأولي علي الأستاذ ياسر رزق أن يقترح حلول لمعالجة البيروقراطية والسلبيات الموجودة في باقي المؤسسات، أو أضعف الإيمان أن يشرح أسبابها ومن ثم كيف نخطو نحو تصحيح تلك السلبيات والتي أصبحت تكأة كثيراً ما يعايرون بها هؤلاء ومن علي شاكلتهم المواطنين ، وكما لو أنهم ليسوا من هذا الوطن، وهل تغيب البيروقراطية في المؤسسة الصحفية التي يرأسها الأستاذ ياسر؟ وماذا فعل منذ أن جلس علي كرسي الرئاسة من نجاح أو تقدم فيها كي يعطينا دروس في الحياة ويخبرنا عن المفروض والمطلوب؟، أظن التراجع الكبير في عدد توزيع وقراء الجريدة معروف وواضح للجميع.

لن نخترع العجلة، الدول المتقدمة قد يشغل أعلي المناصب فيها أي مواطن مؤهل ولديه الرغبة والقدرة علي ذلك، حتي لو كان ممثل مثل رونالد ريجان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق، ورئيس أوكرانيا الحالي، أو قد يكون أكاديمي أو شخصية رياضية أو سياسي ذو خبرة أو يأتي من خلفية عسكرية، وغيرها من الخلفيات طالما تتحقق فيه الشروط، أما ما يقال من كلام متهافت يجعلنا ندور في حلقة مفرغة ويعرضنا للنكوص والرجوع للقرون الماضية حيث من يغلب يحكم فهذا أصبح من الماضي ومكانه في صفحات التاريخ.
 
 

إقرأ ايضا