الشبكة العربية

الإثنين 15 يوليه 2019م - 12 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

هل نكسة الأحزاب .. في رؤساءها؟

تعليقاً علي عملية الإستفتاء ونتائجها والتي جرت مؤخراً بشأن التعديلات علي الدستور، تحدث رؤساء ثلاثة أحزاب بكلام أكبر الظن أنه حديث ساكت بل الصمت كان أفضل لأنه يؤكد ظنون البعض عن أنهم صنيعة بعض الدوائر القريبة من أصحاب القرارات في البلد. عندما يتحدث مثلاً المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب الغد عن أنه لم يكن هناك داع لإجراء إنتخابات رئاسية في 2022 لأنها سوف تكلف البلد صرف مليارات الجنيهات، ومن ثم فإن تعديل الدستور سيوفر تلك المليارات علي البلد!!!.

أما رئيس حزب مستقبل وطن الأستاذ أشرف رشاد فعلق علي ما قيل عن قيام الحزب بتوزيع سلع علي المواطنين مقابل التصويت، حيث أكد أن الصور التي تداولها الناس علي مواقع التواصل الإجتماعي هي صور لفعاليات قديمة وأعاد نشرها أهل الشر والمغرضين للإساءة للحزب وللتغطية علي كثافة التصويت، وذراً للرماد في العيون إستدرك رئيس الحزب وإعترف بأن ما قام به نواب الحزب من توزيع للسلع عند اللجان كان نوعاً من المساعدة الخاصة بشهر رمضان ولا تتعلق علي حد قوله بالإستفتاء بأي حال من الأحوال!!!.

المستشار بهاء أبو شقة رئيس حزب الوفد ورئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب تحدث خلال مداخلة مع أحمد موسي في برنامجه "علي مسئوليتي" مؤكداً أن الدستور الجديد حقق الموائمة بين الوطن والمواطن، وأن اللجنة التشريعية كانت قد سمعت للآراء المكتوبة حول التعديلات وأن الحوار المجتمعي حولها لم شكلياً وأعطي رسالة قوية للجميع كي يشاركوا في الإستفتاء؟.

أين نحن من رؤساء الاحزاب والسياسيين في الفترة من تاريخ مصر والتي كانت تمارس فيها السياسة علي أصولها، فكان تعرف الأحزاب برؤساءها، سعد زغلول ومصطفي كامل ومحمد فريد ومصطفي النحاس وأحمد لطفي السيد، وغيرهم الكثير والكثير، وحتي في فترة حكم الرئيس مبارك لم يكن يشغل منصب رئيس أي حزب إلا ويتوفر فيه علي الأقل الفهم السياسي إن لم يكن عنده ثقافة سياسية فضلاً عن الثقافة العامة.

 فهل نعيش هوة التردي في كل شيء وزمن المسوخ في كافة المجالات، في التعليم والسياسة وفي الفن الهابط والرياضة الموظفة لأغراض سياسية قبل أن تكون تهذيباً للأخلاق والترفيه، فضلاً عن مسوخ الفضائيات والأعلام المصري بالعموم الذي يحتاج لبلدوزر يهدم رموزه الذين يحتلون ويحتكرون المشهد والهرم الأعلامي؟.
 

إقرأ ايضا