الشبكة العربية

الأربعاء 21 أغسطس 2019م - 20 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

هل رفض الصفقة سيكون بأيدينا.....لا بيد "ترامب"؟

في سياق ما يسمي ب"صفقة القرن" وعلي خلفية التصريح الذي قاله دافيد فريدمان  السفير الأمريكي في إسرائيل مؤخراً وبصفاقة يحسد عليها عن حق إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية وكأنه مثل -رئيسه ترامب-ظلماً وعدواناً وزيفاً يعطي هبة لإسرائيل من الوسية التي يمتلكونها أو ورثوها عن أجدادهم، الأمر الذي يجعلنا نسأله "جئت تشعل المنطقة ناراً" مثلما جاء علي لسان شخصية المهدي "أبو ليلي" في المسرحية الشعرية "مجنون ليلي" لأحمد شوقي حينما قال مخاطباً قيس "إمض قيس جئت تطلب ناراً....أم تري جئت تشعل البيت ناراً"، مع الفارق في أن قيس كان قلبه مفعم بحب إبنة عمه ليلي، ومع أن السفير الأمريكي أيضاً هو الآخر يحب لكنه للأسف يحب فقط مصلحة بلاده ومصلحة إسرائيل بالتبعية.

هل يجتمع العرب علي رأي واحد بخصوص هذه الصفقة المشبوهة قبل المؤتمر الذي سوف يعقد 25 من يونيو الجاري في المنامة بالبحرين، وتكون الكلمة والقرار الذي يتخذونه في هذا الشأن بأيديهم-وفي المقدمة أصحاب القضية وهم الفلسطينيين- لا بأيادي الرئيس الأمريكي وإسرائيل، لأننا لا نضمن تلك الأيدي التي تمتد لما في أيدي غيرهم، وللأسف جعلتها الظروف وتراخي العرب أيد غليظة وطويلة وضرباتها موجعة.

بالرغم من أن هذا المؤتمر الإقتصادي يحمل عنوان "الإستثمار في المناطق الفلسطينية" لكنه أكبر الظن أنه يحمل في طياته وكواليسه والتي تم التخطيط لها في الحجرات المغلقة ما هو شر للفلسطينين وليس العكس كما يتم الإعلان عنه بدليل أن منظمة التحرير الفلسطينية قد دعت الدول العربية بعدم الحضور، لأن المنظمة تري أن صفقة القرن لن تعطي الفلسطينيين إلا أوهاماً أي أنها ما هي إلا فخ "أمريكي-إسرائيلي" سوف يقع فيه العرب أجمع، لذا نناشد الدول العربية التي أكد مسئول أمريكي وأكثر من وكالة للأنباء عن حضورها المؤتمر أن يجلسوا سوياً قبل المؤتمر للتشاور مع الفلسطينيين أصحاب الشأن كي يتفقوا علي ما يصب في مصلحتهم ومصلحة أمن وإستقرار المنطقة بالعموم.
 

إقرأ ايضا