الشبكة العربية

الإثنين 22 يوليه 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

هؤلاء قتلوا حفيدك يا مبارك


في عام 2006 تراجع الرئيس "حسني مبارك" عن تنفيذ وعده السابق بمنح الإخوان المسلمين نسبة ثلث المقاعد البرلمانية المنصوص عليها دستورياً كحد أدنى لتعطيل أي قرار أو إجراء حكومي، رغم التزام الإخوان من جانبهم بتنفيذ وعدهم المقابل له المتمثل في دعمه خلال الانتخابات الرئاسية السابقة التي أقيمت عام 2005 الأمر الذي أصاب الإخوان بغضب أعمى تجاهه، وفي عام 2007 قام الرئيس "حسني مبارك" بتعديل الدستور المصري على نحو يمنع أية ترشيحات محتملة لأي شخص له خلفية عسكرية ضد نجله في الانتخابات الرئاسية التالية التي كان من المقرر إقامتها عام 2011 الأمر الذي أصاب العسكريين بغضب أعمى تجاهه، وبما أن الإدارة الأمريكية كانت لم تزل حينذاك تحتاج إلى وجود توابعها من الإخوان والعسكريين معاً ضمن مخططاتها الرامية لمكافحة الجهاديين والشيوعيين على امتداد العالم فقد قررت في عام 2008 مشاركة هؤلاء وأولئك التوابع غضبهم الأعمى تجاه شخص "مبارك"، هذا الغضب الذي ترجموه ثلاثتهم عبر عدة ضربات موجعة انتهت بالضربة القاضية الفنية المتمثلة في امتطائهم أكتاف انتفاضة ميدان التحرير الجماهيرية البطولية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام "مبارك" لتوجيهها نحو الإطاحة بشخص "مبارك" مع الإبقاء على نظامه، وذلك بعد تسعة عشر شهراً من ضربتهم الفنية الأولى التي كانت قد أصابت شخصه يوم 16/5/2009 عبر اغتيال حفيده الأكبر "محمد" ذي الاثني عشر عاماً الذي طالما وصفه "مبارك" بأنه نقطة ضعفه الوحيدة لشدة تعلقه به، حيث ذهب الصبي كي يلعب في أحد الأندية العسكرية داخل إحدى المناطق العسكرية إلا أنه سرعان ما تم نقله إلى أحد المستشفيات العسكرية داخل إحدى المناطق العسكرية وهناك أعلنوا وفاته بنزيف حاد في المخ، ورغم مسارعة دوائر العسكريين والإخوان والأمريكان بتقديم عدة تفسيرات طبية مضللة ومتضاربة حول أسباب الوفاة إلا أنها لم تخفي تفسيرين اثنين هما الأقرب إلى الحقيقة، أحدهما مفاده أن الصبي قد مات بسم نادر تم دسه داخل قطعة حلوى مقدمة إليه سراً من أحد الأشخاص المحيطين به وهي قطعة حلوى من نوع معروف سلفاً لدى المحيطين به أنه يحبه، والآخر مفاده أن الصبي قد مات على إثر ارتطام رأسه بمادة صلبة قد تكون الأرض التي تم إسقاطه عليها عمداً من فوق جواده وقد تكون العصا التي تم ضربه بها عمداً فوق رأسه، علماً بأن اغتيال الصبي أسفر عن اهتزاز كبير في التماسك الشخصي لجده "حسني مبارك" مما ساعد أعضاء العصابة على الانتقام من زعيم عصابتهم عبر الإطاحة به ليخلفه العسكريون والإخوان معاً عام 2011!!.
 

إقرأ ايضا