الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

من يسترد الوطن ؟ وهل الشعب يريد ؟

• وعلى سطح نيل المحروسة الاجتماعي كانت العواصف تنتظر سفينة الربان القادم تدفع بها دفعًا لتصطدم برياح الخماسين التى تهب من أعماق المحيط الإقليمي والدولي محمَّلة بجراثيم الفساد والفوضي واستغلال مناخ الحرية الجديد في صناعة الأزمات والفتن، وتأليب أبناء المجتمع بعضهم على بعض.
• كان على القادم الجديد لقصر الرئاسة أن يتحمل عبْء مواجهة كل هذا الفساد، وأن ينهي عهوده وأن يقتلع جذوره العميقة.
• غير أن كل أجهزة الاستخبارات المحلية والإقليمية والدولية كانت في حالة استنفار وانعقاد مستمر وتعاون كامل لصد ورد هذا التيار الجديد، ومن ثم تلاقت مصالح الغرب مع رغبة هذه الأنظمة في البقاء، وكانت الفرصة مواتية، فقد تعودت مجتمعات الشرق عمومًا ومصر بشكل خاص أن تعاني القهر والظلم والاستبداد من حكامها على مدار القرون، لكن ثورات الربيع العربي كادت أن تغير المعادلة المستقرة وأن تقلب الموازين، فلأول مرة في تاريخ مصر يجد المصريون أنفسهم أمام رئيس يظلمونه ولا يظلمهم، ويشتمونه ولا يرد عليهم، ويخوضون في عرضه وشرفه ولا يستعمل حقه في معاقبتهم.
• لأول مرة وجدنا أنفسنا أمام حاكم نظلمه ونفتري عليه، ونلصق به كل المتاعب والمشكلات والمنغصات، وننهش في سيرته وسيرة أهله ليلًا ونهارًا، ونعود إلى بيوتنا آمنين دون أن نخشي زوار الفجر، والغريب أن الرجل كان يصبر علينا ويحلم على سفاهة السفهاء ويبتسم أحيانا أمام شدة وقاحتهم وقلة أدبهم معه.
• كان البعض يكتب سبابه في الشوارع وعلى حوائط البيوت وفي الأماكن العامة، وحتى على أسوار قصر الاتحادية، وبألفاظ يستحي المرء من ذكرها، ومع ذلك ظل الرجل يتحمل ويحرص على عدم إلحاق الأذى بأحد، كما يحرص على حماية دماء كل المصريين، وربما كانت هذه الصفات هي التي جعلت الكثيرين - وإن اختلفوا معه - يستشعرون أن الرجل من طراز عالٍ، وأنه يتحلى بخلق عظيم وقلب كبير، وأنه يؤمن - ويريد أن يعلمنا أيضًا - أن الكبار لا يضيرهم أن ينال منهم الصغار، والسفهاء وسفلة الناس.
من يسترد الوطن ؟ وهل الشعب يريد ؟ (4)
• وعلى سطح المحيط كانت العواصف تنتظر سفينة الربان القادم تدفع بها دفعًا لتصطدم برياح الخماسين التى تهب من أعماق المحيط محمَّلة بجراثيم الفساد والفوضي واستغلال مناخ الحرية الجديد في صناعة الأزمات والفتن، وتأليب أبناء المجتمع بعضهم على بعض.
• وكان على القادم الجديد لقصر الرئاسة أن يتحمل عبْء مواجهة كل هذا الفساد، وأن ينهي عهوده وأن يقتلع جذوره العميقة.
• غير أن كل أجهزة الاستخبارات المحلية والإقليمية والدولية كانت في حالة انعقاد مستمر وتعاون كامل لصد ورد هذا التيار الجديد، ومن ثم تلاقت مصالح الغرب مع رغبة هذه الأنظمة في البقاء، وكانت الفرصة مواتية، فقد تعودت مجتمعات الشرق عمومًا ومصر بشكل خاص أن تعاني القهر والظلم والاستبداد من حكامها على مدار القرون، لكن ثورات الربيع العربي كادت أن تغير المعادلة المستقرة وأن تقلب الموازين، فلأول مرة في تاريخ مصر يجد المصريون أنفسهم أمام رئيس يظلمونه ولا يظلمهم، ويشتمونه ولا يرد عليهم، ويخوضون في عرضه وشرفه ولا يستعمل حقه في معاقبتهم.
• لأول مرة وجدنا أنفسنا أمام حاكم نظلمه ونفتري عليه، ونلصق به كل المتاعب والمشكلات والمنغصات، وننهش في سيرته وسيرة أهله ليلًا ونهارًا، ونعود إلى بيوتنا آمنين دون أن نخشي زوار الفجر، والغريب أن الرجل كان يصبر علينا ويحلم على سفاهة السفهاء ويبتسم أحيانا أمام شدة وقاحتهم وقلة أدبهم معه.
• كان البعض يكتب سبابه في الشوارع وعلى حوائط البيوت وفي الأماكن العامة، وحتى على أسوار قصر الاتحادية، وبألفاظ يستحي المرء من ذكرها، ومع ذلك ظل الرجل يتحمل ويحرص على عدم إلحاق الأذى بأحد، كما يحرص على حماية دماء كل المصريين، وربما كانت هذه الصفات هي التي جعلت الكثيرين - وإن اختلفوا معه - يستشعرون أن الرجل من طراز عالٍ، وأنه يتحلى بخلق عظيم وقلب كبير، وأنه يؤمن - ويريد أن يعلمنا أيضًا - أن الكبار لا يضيرهم أن ينال منهم الصغار، والسفهاء وسفلة الناس.
 
 

إقرأ ايضا