الشبكة العربية

الأحد 17 نوفمبر 2019م - 20 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

مقارنة ضرورية بين الإخوان والجماعة الإسلامية المصرية


تابعت عبر وسائل الإعلام تصريح أ.إبراهيم منير نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين والمقيم بالعاصمة البريطانية لندن، وجاء في تصريح الرجل وحيثيات كلامه توبيخه للشباب ممن يبحثون عن مخرجٍ لأزمتهم بالسجون ،وقد آثار تصريحه موجة استياء وتعجب واسعين ليس داخل جماعة الإخوان وحدهم ولكنه امتد إلى خارجها من المتابعين والمراقبين بل والمتربصين ممن كانوا أكثر تشفياً لذلك الموقف غير المسئول!  من قِبل قيادي بهذا الحجم من الجماعة يفترض أنه يحمل همّ إخوانه وأبنائه بل وبناته من المغيبين والمغيبات خلف جدران السجون والمعتقلات.
تذكرت على الفور قادة الجماعة الإسلامية المباركين من أمثال الشيخ كرم زهدي ود.ناجح إبراهيم، والمهندس أسامة حافظ والراحل الشيخ عصام الدين درباله وإخوانهم ممن تحملوا المسئولية أمام الله عزوجل ثم التاريخ ليتركوا خلف ظهورهم ما حرص عليه غيرهم من المجد الزائف والمديح المُضلِل للعامة والخاصة باستخدام العبارات الزاعقة والخطب الرنانة التي تدغدغ المشاعر ولا تواسي إمرأة عجوزاً ولا زوجة مكلومة ولا أبناءَ صغارَ يشتاقون إلى ذويهم من الأباء والأبناء والأزواج.
لله درُّ هؤلاء جميعا من قادة الجماعة الإسلامية حينما استحضروا فعل الصادق المصدوق "صلى الله عليه وسلم" وهو يبرم صلح الحديبية مع مبعوث قريش "سهيل بن عمرو" ، ورسول الله صلوات الله وتسليماته عليه يوافق سهيلَ _وكان حينها على دين قومه_  في شطب جملتين عظيمتين هما "الرحمن الرحيم ،ورسول الله" ، رغم اعتراض علي بن أبي طالب وغضبه والذي كان يكتب الوثيقة بيديه إلا أنه صلى الله عليه وسلم يُمضي ما أراده سهيل بن عمرو، ثم يكافئه ربه بتأييده وإنزال البشارة عليه بأيات صورة "الفتح" تعضيداً للصلح الذي سطره مع قريش.
لله درُّ هؤلاء جميعا من قادة الجماعة الإسلامية حينما تمثلوا فعل الحسن بن علي رضي الله عنهما حينما رضي بالصلح مع معاوية بن أبي سفيان وتنازل له عن الخلافة رغم مزايدة الحمقى ممن كانوا يرمونه بقولهم يا عار المسلمين! وهو يبادرهم بقوله العار ولا النار! ليتحقق به قول جده صلى الله عليه وسلم  "إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".
سلامٌ على قادة الجماعة الإسلامية ممن تحملوا سفاهة السفهاء من المزايدين والمشككين الذين آلمهم انتهاء الصراع بين أجهزة الدولة والشباب المبارك.
سلامٌ على قادة الجماعة الإسلامية نجدد لهم الشكر ونثني على فعلهم وعلى تجردهم لله ثم للوطن كلما توالت الوقائع وتتابعت الحوادث لتثبت للقاصي والداني أن تلك الثلة المباركة من الشيوخ وتابعيهم من الشباب
لا يرجون بعدما أمضوا زهرة شبابهم إلا رضى الله عزوجل وحقن دماء المسلمين ورفعة بلادهم العزيزة عليهم مصر .
 

إقرأ ايضا