الشبكة العربية

الخميس 22 أكتوبر 2020م - 05 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

مصر التي في خاطري

حقيقة وما يعز علي أن أرى المصري يقتل وتهدر دمائه وأيا كان موقعة، في الجيش أو الشرطة أو أمن وطني أو مواطن مدني!
الجندي أو الشرطي أو رجل الأمن ليس عدوك، بل هو جزء منك، قد يكون أخوك  أو جارك أو أبن عمك، هو عليه تنفيذ الأوامر فقط، ولكن مش ضدك.
فحافظ عليه وأحتويه وأحتضنه.
المواطن المدني وخصوصًا الفقير هو إنسان... نعم إنسان ... له أحاسيس وكرامة ومشاعر الإنسان، فلا تهينه ولا تهدر كرامته ولا تقهره وتكسر رجولته وتحطم كبريائه.
فعلينا واجب احترام الإنسان الغلبان الضعيف الفقير مش بس البيه والباشا والوزير.
فحافظ عليه وأحتويه وأحتضنه.
(معنى أحتضنه هنا: هو تعبير مجازي، المقصود منه هو الاحتضان بالكلمات الدافئة الطيبة والتماس العذر ومحاولة إظهار الحب والود له، ولكن ممنوع الحضن الجسدي والعناق وخصوصا الآن من أجل إبطاء انتشار #فيروس_كورونا )
يعز علي أن ينتشر الكره والصراع فيما بيننا كمصريين ونترك أنفسنا فريسة في أيدي من هم يريدون ويحرصون على تغييب الشعب وفرض سيطرتهم عليه وتقليم أظافره من أجل أن يظل منزوع الإرادة، ليتثنى لهم إملاء ارادتهم عليه وتمرير مشاريعهم ليتمكنوا وبسهولة من إضعاف الدولة المصرية، ليستطيعوا نهب المال العام وتجريف مقدرات الدولة المصرية وبعيدا عن الرقابة والمحاسبة!
علينا جميعا مسئولية كبيرة، بأن نتسم بالوعي ولا نندفع بدون عقل كأداة تنفيذ لمخططات هؤلاء، علينا أن نفيق ونعي بأننا جميعا مصريين،
وليعلم كل مواطن مصري منا بأنه:
المسيحي ليس عدوك بل هو شريكك في الوطن ... فلا تنساق خلف من يحاول زعزعة استقرار المجتمع وضرب الوحدة الوطنية.
المسلمين ليسوا إرهابيين أو متطرفين (كما يحلوا للبعض تسويقه وخصوصا للخارج)، فهم ليسوا أعدائك بل هم شركائك في الوطن، ولا تنخدع وتنساق خلف الذين يعملون وعن عمد على نسب أي حادثة أو عمل إرهابي للمسلمين، مُسدلِين عليهم عباءة الإرهاب والتطرف. فتلك هي مخططاتهم للضرب أيضًا على الوحدة الوطنية ومن أجل تقسيم المجتمع وتأجيج الصراعات فيما بينهم بعد أن يتمكنوا من زرع الحقد والكره وحب الانتقام في صدور المصريين وبين بعضهم البعض، كل ذلك من أجل أضعاف الأمة وانهيار تماسكها، لتنحدر في نفق الصراعات والتي قد يؤدي بها إلى حروب أهلية، رأينا ذلك في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وليبيا والسلسلة لم تنتهي والمقصد والهدف لم يتم تنفيذه بالكامل. إنها مشاريع يتم تنفيذها في الشرق الأدنى من أجل ضمان انهيار هذه الأمة، فانتبهوا.....
أنا أخاطب هنا عقلاء هذه الأمة....
الليبراليين والاشتراكيين وجميع الأحزاب والجماعات الدينية ليسوا أعدائك.
فهؤلاء جميعا مصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، لهم الحق في المشاركة السياسية وفي صنع القرار السياسي، لهم الحق في المواطنة الكاملة، لهم الحق في التعبير عن آرائهم وعرض رؤاهم وتوجهاتهم.
وفي نفس الوقت يحق أيضا للآخرين توجيه النقد لهم، ولكن علينا أن ننتقد بأدب لأن أكيد هناك اختلاف في الرؤى والتوجهات فيما بينهم، قد يكون أحداهما او كلاهما يتفق مع وجهة نظري أو يختلف مع وجهة نظرك  فتلك هي سنن الله على الأرض (الاختلاف والتنوع) ولكن لا يجب أن يدفعنا هذا الاختلاف إلى الصراع أو العراك أو حتى نتقاتل.
وكذلك الحاكم (سواء كان نظام مؤسسي أو فرد)،
فالحاكم إنسان يصيب ويخطئ، فعلينا مدحه والثناء عليه إذا أحسن العمل وأصاب في توجهاته، وحقق نجاح ونتائج ملموسة لصالح الوطن والمواطن، وحافظ على الدولة وأمنها القومي،
وتقييمه ونقده أو عزله إذا أخطأ في العمل وأجحف متطلبات شعبة، أو أخفق في تحقيق طموحاتهم وآمالهم، أو أنكر عليهم حقوقهم في وطنهم الذين يعيشون فيه، ولم يحافظ على سلامة البلاد وأمنها القومي.
علينا أن نتعلم ذلك ونعيه!!
علينا ألا نظل عبيدا أو أغبيه أو سذج،

علينا بألا نشغل أنفسنا بمشاكل جانبية وبأمور سطحية ونحولها إلى عراك لنزيد الانقسام والفجوة فيما بيننا، تاركين غافلين عن بناء أمة ومستقبل دولة ومصير شعب، تاركين مصيرنا ومصير أولادنا في أيدي من يسرقون ويجرفون وطن ومعه تقويض أحلامنا وأحلام أولادنا.

علينا بأن لا نخون أحد ولا يحق لنا أن نطعن في وطنية أحد, فكلنا معرضون للخطأ, ولذلك وجب علينا أن نتسامح ونصفي القلوب ونزرع الحب والوئام فيما بيننا كمصريين ونحترم آراء بعضنا البعض حتى وأن اختلفت مع آراء الآخرين, ونضع نصب عيننا مصر.
"إذا علينا مسؤولية إعادة اللُحمة إلى جسد الأمة"
نضع نصب أعيننا مصر، فمصر غالية علينا فقد قدم آبائنا وأجدادنا, وأجداد أجدادنا دمائهم الطاهرة من أجل المحافظة عليها, فلا يجب ان نترك أحد أيا كان ومن خلال جرة قلم وبكل سهولة أن يفرط أو يتنازل عن حبة رمل منها أو أن يتحكم في مقدرات الدولة ومصيرها ومصير 90 مليون مصري.
(أنا لا أعني في كلامي هذا أشخاص بعينهم، ولكنني أعني نظام ومراكز قوى تدفع بهذا الشخص أو هؤلاء الأشخاص لتمرير مخططاتهم ومشاريعهم ومعها مخططات ومشاريع من ورائهم)
علينا مسئولية تغيير النظم الديكتاتورية المهيمنة على السلطة التشريعية والتنفيذية، والقيام ببناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة يكون نظام الحكم فيه برلماني مؤسسي يسمح فيه بتبادل حقيقي للسلطة.
علينا ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وإن نبني دولة تحافظ على قيمة الإنسان وكرامته في الداخل والخارج.
علينا مسئولية بناء دولة تحد من الفساد وتؤمن بالتعددية وتسمح للجميع بالمشاركة السياسية وبدون إقصاء لأحد.
علينا بناء دولة تعمل على الفصل بين سلطات الدولة جميعا حتى لا تتوغل سلطة على سلطة أخرى أو على سلطات الدولة جميعا.
بناء دولة تسمح بالرقابة على المال العام وعلى جميع مؤسسات وهيئات الدولة وأيضا وبدون استثناء.
علينا مسئولية بناء دولة تهتم بالتعليم والبحث العلمي وتجعلهما من أولوياتها، وتوفر الرعاية الصحية للجميع وخصوصا الفقراء من الشعب المصري.
بناء دولة يهتم فيها بالتعليم والتدريب المهني لتخريج حرفيين مهرة مدربين على أسس علمية.
علينا مسئولية توفير الرعاية للمسنين ومحدودي الدخل وإنهاء العشوائيات وتوفير دار للأيتام وأطفال الشوارع.
علينا مسئولية بناء دولة يحفظ لها هيبتها وقيمتها، وللشعب المصري العريق مكانته والتي تليق به بين الأمم.
علينا مسئوليات كثيرة يجب ان نضعها نصب أعيننا ونحاول أن نحققها.
إنها ليست أحلام ولكنها مطالب وحقوق شعب مشروعة ومستحقة، علينا تنفيذها لنرقى بهذا الشعب ليأخذ مكانته والتي تليق به بين الأمم وكبقية شعوب العالم المتحضر.
وأكرر
أجعلوا مصر ومستقبلها نصب أعينكم، فمصر أولا وأخيرا.
مصر ليست بديع أو السيسي أو صباحي أو فتوحي أو برادعي أو الجنرالات (مع الاحترام للشخوص ومع حفظ الألقاب)، مصر أكبر من هؤلاء جميعا, فالأشخاص تتغير وتبقى مصر.
مصر هي الأرض والعرض، مصر هي الوطن والذي يضمنا جميعا، فإن ضاعت فلن نجد وطنٌ آخرٌ يأوينا.
فتلك هي مسئولية الجميع
مصر التي في خاطري وفي فمي أحبها من كل روحي ودمي....يا ليت كل مؤمن يعزها...يحبها حبي لها....بني الحمى والوطني....أحبها..

مصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

#يسري_عبد_العزيز
#Yousry_alfa689

 

إقرأ ايضا