الشبكة العربية

الثلاثاء 18 فبراير 2020م - 24 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

مشكلة الطيار ومحمد رمضان.. الجمهور لا يحمي المغفلين

"أنا سايب الحكم لكل من علق وقال أنني تخليت عن الراجل ولو إنتو شايفين إن ده يرضي ربنا هعمل ده تمام عادي جداً، وأنا سايبلكم إنتو الرد" كان هذا مقتطف من فيديو للمثل محمد رمضان يرد فيه علي شكوي أشرف أبو اليسر الطيار والذي سمح لمحمد رمضان دخول كابينة الطيارة وقيادتها خلال رحلة إلي السعودية، حيث وترتب عليها فصله وسحب رصته ومنعه من القيادة نهائياً. وكان محمد رمضان قد أشهد جمهوره علي الطيار وأنه لم يتخلي عنه حيث حاول تشغيله في شركة هوليداي للطيران من خلال توصية لمديرها صديق رمضان، إلا أن تلك الفرصة يبدو مستحيلة حيث تتطلب تقديم الطيار لسيرته الذاتية وهو ما يصعب عليه للحصول عليها حيث وضعه الحالي وما فعله من فهلوة وتريقة وإهمال جسيم لا يغفر له عند أي شركة حتي لو كانت شركة طيران في بلاد الموز.
وعليه فقد طلب الطيار المفصول من محمد رمضان منحه مبلغ تسعة مليون ونصف جنيه هي قيمة ما قد خسره من سنوات كانت متبقية له في الخدمة إضافة للمكافأة التي كان سيحصل عليها عند خروجه للمعاش، لكن يبدو أن محمد رمضان يعترض علي المبلغ ويراه كبيراً ومن ثم يستشهد بجمهوره علي ضخامة سقف توقعات-بالأحري طمع- الطيار حيال تعويض رمضان له، ولم يتواني رمضان في تفريج الجمهور والناس بل فضح الطيار وإفتعال مشكلة تتحدث عنها الصحف ومواقع التواصل.
فقدت وظيفتك ومركزك لذا أشفق عليك أيها الكابتن أشرف الطيار سابقاً لموقفك الذي يدعو للرثاء علي من يتهاون في وظيفته ومستقبله ومستقبل أولاده المعيشي ليضعه تحت رحمة البعض، بسبب موقف غاب العقل تماماً فيه وفهلوي بأكثر منه مجاملة لشخص عنوانه التريقة والدلع والفوضي والعبث بكل ما نعرفه من أخلاق وسلوكيات رشيدة، ويبدو أنك أيها الطيار سوف تعرف ما هي الندالة علي أصولها بعدما تتعرض للبهدلة والمساومة والإذلال التدريجي والبطيء علي قيمة المبلغ الذي سوف تحصل عليه هذا إن حصلت علي شيء من أصله، وسوف تري كم المن عليك من مثل هؤلاء، وتري أيضاً بأم عينك الكثير والكثير ممن كنت تعول عليهم في المشاركة الوجانية والتعاطف معك في مشكلتك وموقفك الصعب هذا، معظم هؤلاء سوف يبيعونك بسبب شدة تيار الشهرة وسطوتها وتأثيراتها المثيرة للفتن بين الناس بسبب تخليهم عن المباديء والقيم الصحيحة.
مشكلة الطيار تلك يجب أن تكون عبرة وعظة خاصة للشباب، يتعلمون منه أن الإستسهال والتهاون والمجاملات بمستقبل الإنسان عواقبها وخيمة وخسران مبين، وأن ما يملكه الشخص وفي يده ويمسك به يستطيع أن يتحكم فيه، وأن ما في يد الآخر وما يتعلق بهواه وظروفه فهو علي الشجرة فقط ولا يمكن التكهن بمآلاته، والمنطق السليم أن لا تضحوا بما تملكون وفي أيديكم مقابل ما ليس في أيديكم ولا تملكونه. في سياق هذا الموضوع تذكرت الآية الكريمة في سورة هود "لَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ".
 

إقرأ ايضا