الشبكة العربية

الإثنين 22 يوليه 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

ماذا لو إقترح مواطن يمني إنفصال الإمارات؟

علي ضوء ما كتبه السيد ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي السابق في أكثر من تغريدة له يقترح فيها بل يدعو إلي إنفصال جنوب اليمن عن شماله أي تقسيم اليمن الواحد إلي دولتين تحت ذريعة أن ذلك هو رغبة أهل الجنوب كي يستعيدوا-حسب ما يري السيد خلفان-دولتهم كما كانت في الماضي!!!، سؤال يتبادر إلي ذهن أي مواطن يمني بل عربي هو ماذا لو إقترح أي مواطن يمني إنفصال الإمارات "السبعة" المتحدة عن بعضها لتكون مثلاً دولة دبي ودولة الشارقة....إلخ فهل سيسعد السيد خلفان بهذا الإقتراح أو يتسع صدره كي يقبل مثل هذا الكلام؟ أم أن منطق التآمر والمؤامرات والأحقاد وغيرها من الإسطوانات المشروخة والهراء الذي يقال في مثل تلك الحالات سوف يملأ صحفنا وفضائياتنا؟.

في الوقت الذي تسعي فيه دول العالم خاصة التي تربطها روابط دينية أو ثقافية أو تجاور لتكوين تحالفات وتكتلات سواء سياسية أو إقتصادية لمجابهة أية مخاطر أو عدوان وغيره من كوارث وتقلبات الأيام، إلا أننا نحن العرب بالرغم مما نعرفه عما يحاك لنا ويتم التخطيط له من قبل أعدائنا في الغرف المغلقة من أجل إشعال الفتن والحروب بين بعضنا البعض، لكن الطامة الكبري هي سعي وإصرار بعض العرب أو حكومات عربية للقيام بتنفيذ أجندة وأهداف الأعداء-وللأسف بأموال عربية- وهي تقسيم بعض البلاد العربية وبدء شرارة الخلافات بين البلاد العربية بل داخل بعض البلاد العربية عن طريق الإستقطاب وإحياء الفتن النائمة سواء مذهبية أو طائفية دينية أو بين التوجهات السياسية المختلفة في البلد الواحد وكل ذلك في مصلحة بعض بلاد الجوار. يقول تعالي في سورة الحشر"هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2).

ماذا لو أن مواطن عربي إقترح تقسيم الولايات المتحدة الأمريكية إلي خمسون دولة منفصلة؟ سوف لا نعدم عرب قبل الأمريكان يتهمونه بالجنون والإشارة لوضعه في أقرب مصحة نفسية، لماذا إذن نتدخل في شئون دول عربية أخري ونلعب دور الوصي عليه؟، لا نتمني أبداً لأي دولة عربية أن تتشرذم أوتنقسم إلي إلي دويلات أو أجزاء منفصلة  وأوصانا الرسول صلى الله عليه و سلم فقال "عليكم بالجماعة فإن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية" رواه أبو داود وحسنه الألباني، كما نتمني الخير لجميع البلاد العربية والأمارات العربية تبقي متحدة قوية وفي إرتقاء وإزدهارمستمر، وأن ما يفيض من أموالها من الأفضل أن تنفقه علي دول عربية فقيرة فهي الأحق كما يأمرنا ويحثنا عليه ديننا الحنيف، ولا ننسي ما كان يفعله الشيخ زايد رحمه الله من خير للعرب جميعاً.
 

إقرأ ايضا