الشبكة العربية

الجمعة 14 ديسمبر 2018م - 07 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

لماذا لا تحل "الإخوان" نفسها لتفتح بابا للديمقراطية؟!

إذا أردنا فتح باب واسع للديمقراطية في مصر والعالم العربي، يجب أن نزيل من ألباب البعض وأفكارهم، فوبيا الجماعات الدينية التي يتخوفون من ركوبها الكرسي ثم سحب السلم بعد ذلك!
هذه الجماعات تحتاج إلى قرار جرئ يعدل مسارها من السياسة إلى الدعوة، ويعلن تخليها نهائيا عن فكرة الحكم. هنا وهنا فقط يمكن تحطيم المشجب الذي تتخذه السلطة مبررا لبقائها على صدور شعوبها دون أي أمل في انتخابات حرة، وحريات، وديمقراطية تماثل تلك الموجودة في الأمم المتقدمة.
لا يجب أن تغضب أم هذه الجماعات وأصلها – جماعة الإخوان المسلمين – ممن ينادي بحلها نهائيا، فهذا المطلب لا يتماهى مع "السلطة الأبدية" وإنما يحاول كشفها وتركها عارية كفستان رانيا يوسف!
قرار كهذا سيحجب عن تلك السلطة مبرراتها التاريخية للبقاء والتنمر. فلن تكون هناك جماعة تخشى منها وتوهم الناس بأن خطرها جاثم على البلد ويمكنه أن يعلو في أي لحظة، أو أن خلاياها نائمة "في الدرة"  تنتظر لحظة الانقضاض على فريستها. والفريسة المقصودة هي "البلد" والكرسي!
سيذكر التاريخ لجماعة الإخوان إذا أقدمت على خطوة الحل وإعلان انتهاء عمرها الذي بدأته عام 1928، أنها فتحت أبوابا لا يمكن إغلاقها للحصول على الديمقراطية التي تستحقها دولة عريقة كمصر، ولن يكون بمقدور أحد اتهام المعارضة بالأخونة أو الخلايا النائمة، ولن تحسب أي دعوة للحريات السياسية والصحفية بأنها منبر للإرهاب.
سيذكر التاريخ لها هذا القرار العظيم، مثلما لم ينس أنها ساهمت بشكل كبير في وأد ثورة يناير، سواء بظهورها في الصورة بشكل أخاف العواصم الكبرى التي رأت في ميدان التحرير بعثا لربيع الديمقراطيات العربية، أو عندما تسلمت السلطة بإرادة انتخابية، ثم فشلت سياسيا في تسيير الأمور، سواء بعدم قدرتها على فهم ما يجري أو توقع ما يمكن أن يكون.
فهل يفكر القائمون على جماعة الإخوان حاليا في اقتراح "الحل" ؟!..
أعرف أن هذه الفكرة ستفتح حمم براكين من الهجوم والسباب. لكني أرى أنها فكرة الشجعان، وتستحق المجازفة والتضحية.
[email protected]
 

إقرأ ايضا