الشبكة العربية

السبت 26 سبتمبر 2020م - 09 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

لقاح كوفيد-19.. من يحصل عليه أولاً؟

أخبار مفرحة هي إعلان بعض الدول عن إقتراب موعد طرحها للإستخدام لقاح كوفيد-19، لكن قادة العالم ومنظمة الصحة العالمية وكذا الشركات المنتجة للقاح سوف يواجهون سؤال عن الكيفية والمعايير التي علي أساسها سوف يتم التخصيص الملائم والتوزيع العادل لهذا اللقاح سواء للبلدان حول العالم وعن الناس التي لها الأولوية والأسبقية في تناول اللقاح.

للإجابة عن هذا السؤال، إجتمع 19 خبير عالمي في مجال الصحة من بلدان مختلفة حول العالم وإقترحوا ثلاثة خطط جديدة لتوزيع اللقاح بحيث تتم علي مراحل، وسميت ب "نموذج الأولوية العادل Fair Priority Model " ويهدف هذا النموذج إلي تقليل-قدر الإمكان-من حالات الموت المبكر وكذلك تجنب النتائج والآثار السلبية لمرض كوفيد-19.

ورقة علمية حديثة لعلماء من تخصصات طبية مختلفة في جامعة بنسلفانيا ونشرت في الثالث من سبتمبر الحالي في مجلة ساينس Science، فيما يخص من يأخذ لقاح كوفيد-19 أولاَ، ذكرفريق البحث إثنان من الإقتراحات الهامة واهمها أن من له الأولوية في أخذ اللقاح هم العاملون في مجال الصحة العامة إضافة إلي المجتمعات الأكثر عرضة لمخاطر فيروس كورونا المستجد SARS-CoV-2، وخاصة من هم فوق عمر 65 عاماً، في المقابل إقترحت منظمة الصحة العالمية أن تحصل البلاد في كل أقطار العالم علي كميات اللقاح بما يتناسب مع عدد السكان فيها.

أثني الباحثون في تلك الدراسة علي فكرة توزيع اللقاح علي خلفية عدد السكان، لأنها تبدو إستراتيجية عادلة، وسوف تكون اكثر عدلاً وشفافية من وجهة نظرهم لو أنه تم توزيع اللقاح علي أساس المناطق الموبوءة والاكثر تضرراً فلها الأولوية في الحصول عليه، حتي يتسني تقليل عدد الوفيات المبكرة، وكذلك إيقاف إنتشار الفيروس وتفشي المرض.

كشف فريق الدراسة عن ثلاثة قيم هامة وأساسية يجب أخذها في الإعتبار عند توزيع اللقاح، أولاً إفادة الناس وثانياً تقليل الضرر وترتيب أولويات إصلاح العيوب التي تظهر والإستفادة من معرفتها، وثالثاً التركيز علي أخلاقيات المساواة وعدم التمييز بين الناس في حصولهم علي اللقاح. هذا وأضافوا أن نموذج الأولوية العادل قد ركز علي التخفيف من ثلاثة أضرار يسببها كوفيد-19، وهي الوفاة، والتدمير المستديم –تعطيل وظائف-لأعضاء جسم المرضي، إضافة إلي النتائج الغير مباشرة للمرض علي الصحة العامة، مثل الضغوط الواقعة في جميع بلدان العالم علي كاهل نظم الرعاية الصحية نظراً للأعداد المتزايدة من المرضي، فضلاً عما يحدث من دمار إقتصادي جراء الجائحة.

منذ بداية تفشي جائحة كورونا، خرج علينا من خلال الفضائيات أوكُتِب في بعض الصحف ووسائل التواصل عن إكتشافانا لعلاج كورونا، وللأسف تحدث البعض من مدعي إكتشاف علاج كورونا بصورة فيها جهل وغطرسة، وليست المشكلة في إكتشافنا أن هذه العلاجات في النهاية فنكوش، لكن ما تحدث به هؤلاء عكست مباشرة أو تلميحاً عن نية إحتكار العلاج، وأوحت كذلك بأننا سوف نبيعه للعالم ونجني من وراءه الميليارات،  بل زايد البعض وصور للمشاهد وكما لو أن الدول وخاصة الكبري سوف تركع تحت أقدامنا وتستسمحنا في بيعها علاج كورونا، الذي يدعو للتعجب أن بعض هؤلاء المتحدثين كانوا في ضيافة مذيعين توك شو وبرامج معروفين، بما يكشف عوار وتردي مستوي هؤلاء المذيعين وإحساسهم بالمسئولية عما يذاع، ناهيك عن مدعي العلم من ضيوفهم والذين من خلال إفتكاساتهم أساءوا كثيراً للبلد مهد الحضارة والتاريخ.

 
 

إقرأ ايضا