الشبكة العربية

السبت 28 نوفمبر 2020م - 13 ربيع الثاني 1442 هـ
الشبكة العربية

لقاح كورونا "فايزر-بيونتيك" الجديد

أخيراً وبعد إنتظار وترقب العالم أجمع لظهور لقاح ذا فعالية كبيرة ضد فيروس كورونا المستجد المسبب لجائحة كوفيد-19، أعلنت شركة "فايزر" الأمريكية وشركة "بيونتيك" الألمانية أمس الإثنين 9/11، عن لقاح جديد فعاليته تتجاوز 90% بحسب التحليل الأولي للنتائج، وسوف يتم الترخيص له بنهاية نوفمبر الحالي.
 لقاح"فايزر-بيونتيك" يعتمد علي تقنية جديدة يستخدم فيها الحمض النووي آر إن إيه RNA أو الحمض النووي المرسال mRNA، وفيه يتم إستخدام جزء من جينوم فيروس كورونا المستجد SARS-CoV-2 كشفرة لبناء بروتينات أشواك الفيروس والمسئولة عن حث الجهاز المناعي بالجسم والإستجابة لتكوين اجسام مضادة تظل موجودة بالجسم فترة طويلة كي تساعده في صد غزو فيروس كورونا إذا ما هاجم الجسم مرة ثانية، هذا إضافة إلي أن اللقاح يعمل علي تنشيط خلايا المناعة التائية T-cells وهي التي تقوم بالتعرف علي-تمييز-الببتيدات الموجودة علي جزيئات نسيج التوافق الرئيسي MHC، كي تبدأ خطوات الإستجابة المناعية في ترتيب وتناغم لمصلحة الجسم.
 وحيث تتم ترجمة ما يحمله لقاح mRNA داخل سيتوبلازم الخلية cytosol لذا لا حاجة ل mRNA دخول نواة الخلية، ومن ثم ليس هناك أي فرصة لمخاطر إحتمال حدوث إتحاد له مع جينوم الخلية بالنواة. لكن قد يحدث بعض التفاعلات المناعية الغير محسوبة   بالجسم عند حقنه بلقاح mRNA ، ولتقليل ذلك يتم تصميم التسلسل الجيني للحمض النووي mRNAبحيث يحاكي mimic تماماً ذلك الذي تكونه خلايا الثدييات.
من ضمن التخوفات الأخري التي تصاحب هذا النوع من اللقاحات، هو أنه قد يحدث في بعض أنواعها إستحثاث الجسم -بعد حقنه باللقاح-للإستجابة ومن ثم يفرز نوع من الإنترفيرون شديد الوطأة علي الجسم ، هذا الإنترفيرون لا يرتبط فقط بالإلتهابات التي تحدث بالجسم، وإنما كذلك بحدوث تفاعلات مناعة ذاتية في الجسم، الأمر الذي يتغلب عليه العلماء باخذ الإحتياطات والإجراءات الوقائية اللازمة لمنع تلك التفاعلات.
ومن أجل زيادة فعالية هذه النوعية من اللقاحات، سعي العلماء لوصول اللقاح إلي الخلايا الهدف دون حدوث تحطيم لأجزاءه، ونظراً لثقله وصعوبة إنتشار mRNA في سيتوبلازم الخلايا، فكر العلماء في قطع الطريق علي المواد التي تعمل علي تحطيم الحمض النووي وتسمي RNAases أثناء دخوله الخلايا، وذلك عن طريق تغليف جزيئات mRNA في كبسولات من مواد دهنية نانوية lipid nanoparticles وهي فكرة فيها من الجاذبية والوجاهة، حيث تقوم الكبسولة بحماية الحمض النووي أثناء دخوله الخلية، وثانياً يمكن تصميمها بحيث تستهدف-بإنتقائية كبيرة-فقط الخلايا المنوط بها التفاعل مع ويعمل فيها اللقاح، فضلاً عن أنه يمكن إدخال تلك المواد النانوية بسهولة للجسم عن طريق عدة مسارات، إما بالحقن الوريدي أو في الجهاز الليمفاوي، بما يزيد من كفاءة وفعالية اللقاح.
دكتور رضا محمد طه
أستاذ الفيروسات ورئيس قسم النبات-كلية العلوم جامعة الفيوم





ReplyForward
 

إقرأ ايضا