الشبكة العربية

الأحد 01 نوفمبر 2020م - 15 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

كورونا ومشاكل لا تأتي للرجال فرادي

بعد إعلان البيت الأبيض أمس عن إصابة الرئيس ترامب، فإن حالات كوفيد-19 في الرجال أكثر منها في النساء، وزيادة كذلك في نسبة الوفيات من الرجال كما تقول آخرالإحصائيات، ويرجع ذلك كما يقول العلماء لأسباب عديدة، بعضها سلوكي مثل التدخين والمجهود الزائد، إضافة إلي لا مبالاة وعدم إكتراث الكثير من الرجال بالإلتزام بالإجراءات الإحترازية من غسيل الأيدي وغيرها تجنباً الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وبعضها بيولوجي مثل زيادة في نسبة مستقبلات الفيروس مقارنة بالنساء، فضلاً عن وجود كرموسوم إكس واحد، في حين يوجد في النساء زوج منهم XX، هذا إضافة إلي هرمون الجنس عند الرجال وهو التستوستيرون وغيرها من الأسباب.
عن علاقة كورونا بزيادة الضعف الجنسي عند الرجال، نشرت ورقة بحثية 28 من سبتمبر 2020 في مجلة "شيخوخة الرجال The Aging Male" وكشفت نتائجها أن إصابة الرجال بمرض كوفيد-19، يستنفذ رصيدهم من هرمون التستوستيرون، وهو هرمون الذكورة والذي يساعد في ضبط modulate الجهاز المناعي في أعضاء التنفس لجماية الجسم من الممرضات، ومنها فيروس كورونا المستجد، ومن ثم فإن نقص مستوي الهرمون يقلل من كفاءة الجهاز المناعي ويزيد من خطورة الأمراض التنفسية، فضلاً عن فقدان مرضي كوفيد-19 من الرجال للرغبة الجنسية حتي لو كانت أعراض كورونا دون أعراض.
كشفت نتائج الدراسة أيضاً أن شدة مرض كوفيد-19 يصاحبها نقص كبير في هرمون التستوستيرون عند الرجال وخاصة بوحدات الرعاية المركزة، حيث سجل الباحثون حالات قصور في الغدد التناسلية هيبوجوناديزم hypogonadism، بمستوي هرمون 113، أي نسبة 51,1%، بينما سجلت نسبة 65,2% للهرمون عند الرجال المصابة بكوفيد-19 ولا تبدو عليهم أعراض، لكنهم كانوا يعانون من ضعف كبير في الرغبة الجنسية.
خلص فريق البحث إلي أن علاج نقص هرمون التستوستيرون لمرضي كوفيد-19، سوف يعمل  علي تحسين أحوال المرضي الصحية، ومن ثم يمكنهم من التغلب علي المرض، هذا ومعروف أن مستوي الهرمون يجب ألا يقل عن 300 نانوجرام/ديسلتر، والنسبة الطبيعية عند الرجال الأصحاء تتراوح بين 400-600 نانوجرام/ديسيلتر.
ينخفض مستوي هرمون الذكورة عند الرجال بمعدل حوالي 1% بعد سن 30 عاماً، ومن أهم أعراض نقصه هو إنخفاض في الرغبة الجنسية، ونقص في حجم السائل المنوي، وتساقط الشعر، وفقدان كتلة العضلات، وهشاشة العظام، مع زيادة في دهون الجسم، فضلاً عن نقص في مستويات الطاقة يصاحيها الإرهاق والتعب ونقص التركيز، وكذلك تقلبات مزاجية شديدة.
الراحة وتجنب الضغوط والهموم والإقلاع عن التدخين والحركة أو ممارسة الرياضة وأبسطها رياضة المشي، فضلاً عن الحرص علي تناول غذاء صحي والخضروات والفواكه الطازجة، تعتبر من عوامل تحفيز وتقوية الجهاز المناعي ليكون قادراً علي التصدي للميكروبات، وخاصة كورونا، إضافة إلي صحة جيدة ومستويات من الهرمونات مناسبة وتأخيرها كذلك للشيخوخة المبكرة.
 

إقرأ ايضا