الشبكة العربية

الأربعاء 20 مارس 2019م - 13 رجب 1440 هـ
الشبكة العربية

قضية خالد يوسف .. خطورة أن تخرج عن السيطرة

يدرك المراقبون المحليون والإقليميون والعالميون جيداً أن الذي يحكم مصر منذ عام 1952 حتى اليوم هو تحالف أوليجاركي رباعي يتكون من ضباط الجيش والشرطة وأعضاء السلكين القضائي والدبلوماسي تحت هيمنة الضلع الأول المتمثل في ضباط الجيش، كما يدرك المراقبون أيضاً أن المؤسسات الأربع العسكرية والشرطية والقضائية والدبلوماسية الحاكمة تضم بين صفوفها بعض الإداريين والتقنيين الذين ينقسمون بين تابع ومنتفع وغير مبالي وقليل الحيلة، لدرجة أن الأوليجاركيين الحاكمين يعتبرونهم مجرد أدوات داخلية مساعدة تمييزاً لهم عن الأدوات الخارجية المساعدة التي تشمل فيما تشمله الوزراء ونواب البرلمان والفنانين والإعلاميين والمحامين وغيرهم، لكن مراقبين قليلين فقط ينتبهون إلى وجود فريق ثالث داخل صفوف تلك المؤسسات الأوليجاركية الأربع يضم بعض السياسيين المدنيين، الذين يشكلون أقلية أعضاء السلكين القضائي والدبلوماسي وأقلية أعضاء المؤسسات شبه العسكرية كالمخابرات العامة والرقابة الإدارية وديوان رئاسة الجمهورية وغيرها، ورغم بعض الاستثناءات النادرة لبعض ذوي المواصفات الشخصية النادرة من هؤلاء المدنيين فإنهم بشكل عام يخضعون قبل وعند تعيينهم إلى العديد من اختبارات الولاء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، حتى أنهم يظلون خلال عملهم بل وأيضاً عقب تقاعدهم تحت الرقابة اللصيقة لضمان التزامهم بنفس خط الإداريين والتقنيين المنقسمين بين تابع ومنتفع وغير مبالي وقليل الحيلة، لاسيما وأن شهاداتهم تحوي بعض المعلومات التي يرغب الأوليجاركيون في محوها أو على الأقل حجبها، فإذا خرج أحد هؤلاء السياسيين المدنيين العاملين داخل المؤسسات الأوليجاركية الحاكمة الأربع عن الخط عائداً إلى وعيه أو منتبهاً لما كان خافياً عنه من حقائق أو معترضاً على التمادي في فساد أو تبعية أو استبداد أو تطرف أو ساعياً لمراعاة الأخلاقيات المهنية، فإن الأوليجاركيين يعتبرونه مشاغباً ويشكلون على الفور محطة أزمة تسعى للسيطرة عليه وإعادته إلى داخل خطوطهم الآمنة، سواء عبر احتوائه أو تطويقه أو تشتيته أو إنهاكه أو استدراج أحد ذويه نحو أسر ناعم أو التشهير الفضائحي بسلوكه الشخصي لإفقاده مصداقيته، وإذا لم يستجب هذا المدني المشاغب لرسائل محطة الأزمة يتم التصعيد العملياتي ضده عبر إعاقته حركياً أو بصرياً أو عقلياً وصولاً إلى تصفيته جسدياً، والأمثلة على ذلك عديدة أحدثها إن لم يكن آخرها ما يجري الآن من تشهير فضائحي بالسلوك الشخصي للسياسي المدني خالد يوسف الذي طالما استعانت به المخابرات العامة سواء كمخرج سينمائي او كنائب برلماني!!.
 

إقرأ ايضا