الشبكة العربية

الجمعة 28 فبراير 2020م - 04 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

قضية الفنانة ميمي شكيب التي انتهت بمقتلها


1- دأبت الفنانة أمينة مصطفى شكيب الشهيرة بميمي شكيب على إقامة حفلات استقبال في منزلها القاهري لعدد من الفنانين والفنانات مع بعض كبار رجال الدولة والمجتمع والسوق والعلاقات الخارجية سواء كانوا محليين مثل أشرف مروان ممثل مصر في اللجنة المصرية الليبية السياسية العليا ومساعده صفوت الشريف أو كانوا إقليميين مثل عبدالسلام جلود ممثل ليبيا في اللجنة المصرية الليبية السياسية العليا ومساعده أحمد قذاف الدم.
2- قام مروان والشريف بتنفيذ التعليمات الصادرة لهما من الرئيس المصري أنور السادات كطلب الرئيس الليبي معمر القذافي لمساعدته على التخلص من شريكه المزعج جلود عبر قيامهما باستدراج جلود عن طريق حفلات ميمي شكيب يوم 22/1/1974 في قضية دعارة تحت رقم 169/1974 جنح آداب القاهرة والتي كان لابد أن تتصدر قائمة الاتهام فيها صاحبة المنزل ميمي شكيب مع ثمانية فنانات أخريات من ضيوفها هن زيزي مصطفى وميمي جمال وعزيزة راشد وناهد يسري وكريمة الشريف وآمال رمزي وسهير توفيق وسامية شكري.
3- في يوم 16/7/1974 حكمت محكمة جنح آداب القاهرة ببراءة ميمي شكيب وجميع المتهمات معها لعدم جدية الاتهام بسبب خلوه من أي أدلة بخلاف أقوال مرسلة لشاهدي إثبات قامت عليها التحريات الأمنية كما حكمت بضبط وإحضار شاهدي الإثبات المذكورين وهما السعودي علي محمد الحقاني والليبية أمينة عبدالعزيز مرزوق لعدم مثول أي منهما أمام النيابة أو المحكمة طوال سير القضية لاستجوابه قضائياً حول شهادته ولا يزال هذان الشخصان هاربان حتى اليوم.
4- جاء حفظ قضية الدعارة بعد أن حققت أهدافها السياسية حيث كانت التغطية الإعلامية المكثفة قد أجبرت عبدالسلام جلود على الاستقالة من جميع مناصبه الرسمية الليبية مقابل استبعاد اسمه من القضية ليخلفه في اللجنة العليا أحمد قذاف الدم قريب القذافي لاسيما وقد تواكب ذلك الحفظ مع رغبة السادات في التوقف عن مجاملة القذافي عقاباً له على افتعاله لخصومته الأولى معه ضمن سلسلة الخصومات التاريخية المتكررة بينهما.
5- في أواخر عام 1974 كتب الشاعر أحمد فؤاد نجم قصيدة غناها الشيخ إمام عيسى عنوانها "قول ياعم الشيخ إمام" تناولت قضية ميمي شكيب في إحدى فقراتها التي قالت باللهجة العامية المصرية:-
بيحكو عن واحد صاحبنا...كان مدير مكتب صاحبنا
ع الجميع عَرَصْ صاحبنا...يا سلام لم يا سلام
شَغَلْ العداد وهاتك...إعلى وانزل بجنيهاتك
خد مراتي وهات مراتك...كله ماشي يا عبسلام
واما ريحة القرع فاحت...عاللي باني واللي فاحت
والإشاعة جت وراحت...جابو تفسير المنام
ضحو بفنانة زمنها...بعد ما الزمان غبنها
روحنا مصر وجينا بنها...كانو نطقو بالأحكام
6- منذ بداية القضية يوم 22/1/1974 حتى الحكم فيها بالبراءة يوم 16/7/1974 مرت ستة شهور أمضتها ميمي شكيب داخل سجن القناطر وهي الوحيدة بين شريكاتها التي تعلم أن جريمتها الوحيدة كانت تعاونها مع الأجهزة السيادية المصرية لتلبية احتياج معمر القذافي رجل ليبيا الأول ضد عبدالسلام جلود رجل ليبيا الثاني لكنها ما أن تحدثت عن ذلك حتى أصيبت بشلل عصبي مؤقت أفقدها السمع والنطق طوال مدة سجنها.
7- خرجت ميمي شكيب من السجن لتجد تعليمات سيادية صارمة بعدم توظيفها في أي عمل فني مما اضطرها إلى صرف إعانة بطالة من وزارة الثقافة كما اضطرها للحديث حول مظلوميتها فعاقبتها الأجهزة السيادية بإيداعها مستشفى المجانين عام 1981 لكنها لم تتوقف عن الحديث حول مظلوميتها فتم قتلها عبر دفعها من شرفة منزلها القاهري يوم 20/5/1983 مع قيد واقعة قتلها ضد مجهول.
                                            طارق المهدوي
 

إقرأ ايضا