الشبكة العربية

الإثنين 30 مارس 2020م - 06 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

دعوة للالتفاف حول برنامج إصلاحي وطني متكامل !

المقصود هنا بالبرنامج الإصلاحي الوطني المتكامل هو:
أن يكون للوطن والمواطنين مشروع وطني يلتفون حوله ويسعون إلى تحقيقه، وهو ترسيخ الديمقراطية في البلاد وأقامت نظام حكم برلماني مؤسسي تعددي يسمح بتبادل حقيقي للسلطة ولينهي بذلك عصر النظام الديكتاتوري الفردي صاحب الأمر والنهي الأوحد في البلاد. والتي أراها الأساس المهم والدعامة الصلبة والتي يمكن أن تبنى عليها دولة حقيقية وينهي بذلك عصر العشوائيات في العمل وفي اتخاذ القرارات السياسية الفردية والتي يتحكم فيها فرد أو فئة محددة في الدولة، والتي نعاني منها الآن وعانينا منها في السابق وعلى مدار أكثر من ستة عقود.

يعقب ذلك وضع خطة اقتصادية تنموية تعمل على بناء صرح صناعي وطني قوي وتقوم بالتوسع الزراعي من أجل زيادة الإنتاج المحلي وفتح أبواب عمل جديدة للمواطن المصري، مما يزيد من دخل الفرد ويحقق الرفاهية للجميع، والتي ينتج عنها زيادة القوة الشرائية مما يزيد من الاستهلاك، وبناءً عليه يدفع إلى زيادة في الإنتاج، مما يترتب عليه التوسع الصناعي، مما يتيح فتح أبواب جديدة ومكثفة لاستيعاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة (بمعنى أن الدائرة الاقتصادية تكتمل) فتنتعش الدولة اقتصاديا ويعم الرخاء على الجميع. وينهي بذلك عصر تحكم بعض رجال الأعمال في السوق المصري وينهي الاحتكار والذي هو قائم الآن في الدولة المصرية.

برنامج أعادة تأهيل قوة الدولة والمتمثلة في الجيش والشرطة والقضاء بالأسلوب العلمي الحديث والذي يتفق ويلتزم بتطبيق معايير حقوق الإنسان الدولية، والفصل بين هذه السلطات بعضها من بعض وتحديد مهامهم الأساسية والتي تصب في مصلحة المواطن ومصلحة الوطن، مما يتيح إقامة دولة العدل والقانون، حتى يعم الاستقرار في البلاد ويتحقق الأمن والأمان، والذي سوف يؤدي بالتالي إلى أنعاش صناعة السياحة بعد أن يشعر المقبلين عليها بالأمان في مصر، مما يزيد إيرادات الدولة المصرية من العملة الصعبة والذي يصب بالتالي في اقتصاديات الدولة المصرية وينشلها من الفقر والعوز والانهيار الذي تمر به.
لأن ما يحدث الآن من ركود صناعة السياحة في مصر بسبب الوضع الأمني المتردي والتي تمر بها البلاد والقبضة البوليسية والتجاوزات الأمنية وعمليات التصفيات الجسدية والتي تحدث بعيدا عن القانون وأروقة المحاكم بجانب أحكام الإعدامات والتي تصدر بالجملة وبأعداد كبيرة، أدى كل هذا إلى عزوف السياح عن ارتياد مصر واتجاههم إلى دول أخرى وخصوصا الإمارات وإسرائيل وتركيا، مما أفقد مصر جزء كبير من إيراداتها، مما دفعها إلى التسول والاستجداء من الخارج واللهث خلف قروض، لتُثقَل مصر بالديون، والتي سوف تكون عبئ ثقيل على الأجيال القادمة ومشكلة وعقبة كبيرة لمن يحكم مصر في المستقبل.

وعليه أقول:
من نابع ضميري وحبي لبلدي أحث الجميع على أن ينهو ثقافة اختيار اسم فرد والتمسك به والالتفاف حوله، وجعل منه أسطورة ومنقذ للبلاد، لدرجة إن معظم من حكم مصر ومنذ حركة 23 يوليو 1952 وإلى الآن يعتبرون أنفسهم هم من يملكون البلاد والعباد وبيدهم أرزاق الناس، لدرجة أنهم يرددون عبارة واحدة وهي،
"أأكلكم منين"
ونسى هؤلاء بأنهم تم تعيينهم من قبل الشعب لإدارة أمواله وحفظ حقوقه ومنع إهداره ونهبه من قلة قليلة في الدولة تاركين الشعب يغوص في الفقر والجهل والمرض، فاقدين للرعاية، بل قد يتم استخدام العنف ضد كل من يشتكي ألمً وجوعً.

فبدل من أن نمجد شخص ونبجله ونتمسك به، علينا أن نلتف حول العمل البرلماني المؤسسي وحول برنامج إصلاحي وطني متكامل، ومن لا ينفذ هذا البرنامج أو يعجز عن تحقيقه أو ينحرف عنه يتم عزله من قبل الشعب بعد طرح الثقة عليه في مجلي النواب وتنحيته جانبا، واختيار من يمتلك القدرة والخبرة والكفاءة على القيام بذلك.

فآن الأوان أن نتوقف جميعا عن جعل السلطة في البلاد سلطة مطلقة (حكم ملكي تحت غطاء جمهوري)، فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وكفانا تجارب مريرة عشناها في الماضي.

أعقلوها أيها السادة يرحمكم الله

مواطن مصري
#يسري_عبد_العزيز
 

إقرأ ايضا