الشبكة العربية

الإثنين 15 يوليه 2019م - 12 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

خصوبة الرجال في النازل بسبب هواء المنازل

في بحث جديد أجراه علماء من كلية الطب البيطري والعلوم في جامعة نوتينجهام Nottingham بالمملكة المتحدة، ونشرت نتائجه في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس Scientific Reports " مارس 2019، كشفت نتائجه عن وجود ملوثات في بيئة المنازل التي يعيش فيها الأفراد وكذلك أماكن العمل ،بما يؤثر سلباً علي خصوبة الذكور البالغين وكذلك علي الحيوانات الأليفة الموجودة في المنازل مثل الكلاب التي تعيش مع الإنسان.
كشفت النتائج أن كلما تعرض الأشخاص فترة أطول للجزيئات المتناهية في الصغر والتي تنطلق في صورة ملوثات وخاصة من بعض المواد الكيميائية التي يقوم الإنسان بتصنيعها مثل البلاستيسزرplasticizer DEHP  وهي (diethylhexyl phthalate ) تلك المادة تدخل في صناعة الأشياء الأساسية التي توجد غالباً في معظم المنازل مثل السجاجيد والأسقف والأرضيات والأسلاك والملابس ولعب الاطفال، وفرش التنجيد، وتوجد كذلك في الكيماويات الصناعية والتي تسمي عديدة الكلورين ثنائي الفينيل polychlorinated biphenyl 153 ومعروفة إختصاراً ب PCB 153 وهي محظورة عالمياً، إلا أن آثارها موجودة في البيئة المحيطة وتوجد حتي في الطعام. تلك الملوثات أثبتت نتائج تلك الدراسة أن لها تأثير مدمر علي الحيوانات المنوية في الرجال، في صورة إنخفاض في كفاءة وحركة وكذلك حيوية الحيوان المنوي، إضافة إلي تحدث تشظي fragmentation في المادة النووية "دي إن إيه DNA " بما قد يسبب حدوث طفرات أوتشوهات فيها ومن ثم تصبح غير قادرة وغير صالحة للإخصاب، ويصل العطب فيها إلي معدل النصف 50% أو أكثر مقارنة بالسليمة.
أوضحت النتائج أيضاً عن أن التأثير المدمر للملوثات السابق ذكرها يعتمد في الأساس علي كمية الملوثات التي يتعرض لها الأفراد من خلال الفترة التي يمكث فيها ملاصقاً لها، كما يعتمد أيضاً علي المنطقة التي توجد بها البيوت، وكذلك علي نوعية الانشطة الصناعية ووجود مساحات خضراء فيها، وكلما إرتفعت معدلات التلوث زادت مخاطر تدهور الخصوبة عند الرجال، والتي قد تصل في بعض الأحيان للعقم. أشار الباحثون إلي أن الكلاب تعتبر نماذج مثالية يمكن القياس عليها عند عمل دراسات في المستقبل، والتي تعطي مؤشر علي علاقة الملوثات التي يتعرض لها الإنسان وتأثيرها علي الخصوبة وكذلك صحتة العامة.
يبدو أن ذكاء وعبقرية المرأة المصرية والعربية بالعموم يظهر في إثنين من الامثال الفكاهية علي الرجال وهما  "جنازة بتار ولا قعدة الراجل في الدار" والمثل الثاني "قعدة الدودة في الغيط ولا قعدة الراجل في البيت"، ونقرأ فيهما كما لو أن الستات لم يخشون جلوس الرجال في لبيت تجنباً للشجار وطلباتهم التي لا تنتهي إضافة إلي حشريتهم فيما يخص أمور الزوجات، فكانوا فيدفعونهم للحركة والحيوية والخروج وخاصة بعد خروجهم علي المعاش خوفاً إيضاً علي صحتهم وخصوبتهم. فتحية لكل للزوجات علي إرهاصاتهم ورؤاهم العلمية والمستقبلية. 
 

إقرأ ايضا