الشبكة العربية

الأربعاء 19 فبراير 2020م - 25 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

جنون العظمة، بين الأمس واليوم!

إذا أردت أن تشغل شعب وتلهيه عن مشاكله الحقيقية الداخلية، وعن وحرمانه من أبسط حقوقه في بلده من حياة كريمة وغطاء صحي وتعليم جيد وفي الحرية والكرامة وفي حقه في المواطنة الكاملة، وتلهيه أيضا عن عدوه الحقيقي الطامع في ثروات بلاده والفارض لإرادته عليه، فما عليك فقط إلا أن تخلق له عدواً جديداً مصطنعا، وأن توهمه بمدى خطورة هذا العدو المصطنع عليه، وبمدى خطورته على بلده، محاولا أن تصنع له بطولات وهمية داخل البلاد أو خارج حدود الوطن، وتغذي فيه شعارات قومية مفتعلة ،

وعندها!

عندها إذا سوف ينسى آلامه وحرمانه وفقره وما يعانيه من ضعف وإذلال لآدميته وفقده لقيمته وكرامته، ليلتف حولك ويهتف باسمك.

فقد فعلها بالأمس البعيد نابليون وهتلر وجنكيزخان والذين تلطخت أيديهم بدماء البشر بعد أن دمروا بلاد وشاعوا فيها الفساد،

واليوم يفعلها الكثيرون من الزعماء المصابون بمرض العظمة والباحثين عن الشهرة والمجد والطامعين في ثروات البلاد ونهب مقدرات البلاد، لا يعنيهم في ذلك معاناة البشر وآلامهم وعزابهم وحرمانهم ودموعهم ومدى القهر والذل الذي يعانوه، بعد أن نهبوا ثروات البلاد وأذلوا رقاب العباد، وحطموا أحلامهم ومعها حياة ومستقبل أولادهم وأحفادهم

فمتى تفيق الشعوب وتعلم بأنها لن تحيا بالحروب ولكن بنشر السلام والأمن والأمان....

ومتى ترفض أن تكون أداة تستخدم من قبل الطامعين في الثروات والسلطة، وألا تكون وقود لنار حروبهم وآلة تستخدم لفرض إرادتهم وسلطانهم.

 

فلتكن مطالبنا......السلام،

ومقصدنا.......الأمن والأمان،

ومطالبنا ..... الحرية والوئام،

وهدفنا ....التعايش السلمي بين البشر وبين جميع الأديان.

 

#يسري_عبد_العزيز

#yousry_alfa689

 
 

إقرأ ايضا