الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

جرائم شاذة... شاب يحرق أباه حتي يتفحم أمامه مثلاً !

في أيامنا هذه كثرت الأخبار عن الجرائم الغير معهودة أو مألوفة في مجتمعنا، والأمر المثير للتعجب أنها بين أفراد الأسرة الواحدة، ففي جرائم الشرف نقرأ مثلاً عن جريمة إغتصاب شاب لأمه مرات ومرات بسبب تعاطي المخدرات، أو أب لإبنته أو أخ يغتصب أخته أو زوجة أخيه أو زوج لإبنة زوجته القاصر، أما في جرائم القتل فكثيرة هي المعلومات التي تخبرنا عن قتل شاب لأبيه بأن يسكب عليه بنزين ثم يشعل فيه النار ويتركه يحترق أمامه بسبب خلافات عادية، أو يقتل الرجل أبناءه خوفاً عليهم من غوائل الزمن، أو نكاية في أمهم، أو يقتل الزوج زوجته وأم عياله أو العكس من أجل نزوة طارئة، والكثير من تلك الجرائم التي هي في مجملها دخيلة علي مجتمعاتنا، أما لو تحدثنا عن جرائم الإغتصاب أو التقتل التي تحدث في المجتمع بين الأقرباء أو الأصدقاء والمعاراف فضلاً عما يحث من جرائم بين الغرباء فيمكن أن نقول بسهولة وأريحية "حدث ولا حرج" مثلاً جريمة قتل ثلاثة أخوة وأصحاب سوبر ماركت بوسط البلد لشاب بسبب سرقته علبة كنز من المياة الغازية في يوم كان شديد الحراة فقيدوه وأدخلوه المحل وظلوا يضربوه ثلاثتهم بقسوة غير مبررة حتي لفظ أنفاسه وألقوا بجثته في خرابة بالقرب من السوبر ماركت الذي يمتلكونه!!!.

هل كثرت تلك الجرائم بسبب التزاحم والضغوط المعيشية والتي يصاحبها زيادة الفقراء والمعوزين؟، ذلك المناخ الذي يخلق نفوساً كارهة بل يائسة من الحياة ليس لديها ما تخسره أو من ثم بإمكانهم أن يفرطوا فيما يمتلكون من أبناء أو حتي شرفهم، والحكومة مشغولة بالمشاريع الحجر وأكبر الظن أن بناء الإنسان ليس ضمن أولوياتها أو خططها، لذا يطفو علي السطح شريحة من الشباب تتراوح اعمارهم من 14 إلي 25 عاماً لديهم إحساس شديد بالضياع وغياب القدوة فضلاً عن تقمصهم دور الفتوة أو البلطجي متعاطي المخدرات، ويتصرفون كأنه لا رقيب أو حسيب عليهم، معظم هؤلاء عاطلون أو يعمل بعضهم علي التكاتك، كثيراً ما تأتي الجرائم من وراء تلك الفئة لأنه من السهل تهورهم وإندفاعهم بسبب الإستعراض وتنافسهم علي من له السطوة ويعمل له ألف حساب في المنطقة، ناهيك عن الشلليات والتحالفات والألفاظ النابية واللغة التي يتحدثون بها فيما بينهم وسلوكياتهم الشاذة العربيدة والتي لا يأتي من وراءها خيراً بل الكوارث والمصائب.

حقيقة إفتقدنا الدور التوعوي والتربوي سواء في المدارس أو المساجد، والتي كان ضرورياً بجانب دور الأسرة لتهذيب السلوكيات لذا غاب وجود عالم ديني حق في المساجد من الأئمة أو الشيوخ المخلصين لدينهم، إضافة إلي الغياب التام للمدرسة في مراحل التعليم المختلفة، وتساهلت الحكومة مع هذه الظاهرة  بخفة وإستهتارغير معهودة أو موجودة في أي بلد حتي أكثرها تخلفاً، من اجل ذلك نجني ثمار إهمالنا الشباب والإنسان بالعموم جرائم لم نعهدها من قبل ناهيك عن تراجع وتردي في الأخلاقيات والسلوكيات. لكن في النهاية نقول أنه لا يأس من إصلاح أي شيء طالما تواجدت النية والإرادة لفعل ذلك.

دكتور رضا محمد طه 
 

إقرأ ايضا