الشبكة العربية

الأحد 08 ديسمبر 2019م - 11 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

بكري يغازل المعارضة...حلم أم حقيقة؟

"هناك فقر ومآسي كثيرة، وواقع مرير يزداد، وحكومات شبه بعض، ووزراء مينفعوش، والأحزاب السياسية ماتت...ومن حق المعارض أن يكون له وجود....بص في الدولاب يا ريس هتلاقي حاجات كتير عايزة تتغير..."، كلمات ضمن كلمة قالها نائب البرلمان المعروف الأستاذ مصطفي بكري خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أمس الثلاثاء. ليس هذا فحسب وإنما قال في نفس السياق الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب: ستكون لنا وقفة شديدة مع الحكومة.....وعلي الحكومة أن تحنو علي الشعب.

أغلب الذين تغير رأيهم فجأة من المعارضة مائة وثمانون درجة كانوا يستقوون بالنظام وفي سبيل ذلك طمسوا حقوق المواطنين بل أهانوهم شر إهانة في كثير من المواقف، حيث بالغوا في إبراز تفاني الحكومة وسعيها الدؤوب علي راحة ورفاهية الشعب،  في نفس الوقت الذي كانوا يعاير بعضهم المواطنين بالكسل والخمول والعيش علي مجهود مسئوليه. لذلك كانوا يتبعون سياسة ترغيب وترهيب الموطنين لقبول أوضاعهم المعيشية الغاية في الصعوبة، ومن يريد فقط التعبير عن معاناته أو معاناة غيره، يعتبرونه تغريداً خارج السرب أو نشاز، بل قد يصل الأمر للمزايدة علي وطنيتهم.

أما موقفهم من المعارضين المتعدلين أو حتي الذين يعترضون علي إستحياء، فكان تشويههم أو شيطنتهم في بعض الأحوال كان هو ديدن هؤلاء أصحاب الأقنعة الجديدة، بل كانوا يحرضون ضدهم ويؤلبون عليهم أصحاب القرار، ووصل بهم التزيد إلي درجة التشكيك في وطنيهم، وطالبهم بعض مذيعي التوك شو والمحسوبين علي النظام بترك البلد واللجوء لبلد آخر، ناهيك عن السباب والشتائم التي طالت مواطنين شرفاء لا ذنب لهم سوي أنهم إعترضوا علي سياسات للحكومة إتضح فيما بعد أن إعتراضهم هذا كان عين الصواب.

لو أن هؤلاء المزايدون كانوا من الحصافة كي يفهموا أن من يستخدمهم سوف يأتي عليه وقت ويراهم كروت محروقة وأنهم فقدوا أهميتهم ومن ثم أصبحوا عبء عليهم ويجب الإستغناء عن خدماتهم، ولم يفهموا أن أي نظام مهما قسا وضغط علي مواطنيه في معيشته، فقد يتراجع عن بعض سياساته وأولوياته من أجل إرضاء شعبه لأنه لا يأمن تقلبات الظروف، لكن هؤلاء كانوا لا يفكرون في هذه النتيجة، ويعتقدون في سكون ورضا الشعب مهما لاقي أو واجه من ضغوطات.

من أجل تفكيرهم المحدود هذا أصبحوا مثار سخرية وتريقة وتندرالكثير من المواطنين في بلدنا وفي البلاد العربية الأخري، حيث لا تذكر أسمائهم إلا وهي مقترنة بالكذب والنفاق والتلون والتطبيل الممجوج، فهل يفكر النظام في تغيير هؤلاء الذين تجاوزهم الزمن وأصبح أمثالهم في المتاحف الأثرية؟.
 
 

إقرأ ايضا