الشبكة العربية

الجمعة 03 يوليه 2020م - 12 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

المصريين- قدراتهم وكرامتهم!

الجزء الأول:
المصريين وقدراتهم....

ثقافة وفن وإبداع وذكاء وقوة تحمل ومقدرة فائقة في التغلب على مشاكلهم وأحزانهم وهمومهم،
قدرات متعددة في التعبير عن الحرمان والظلم والقهر.
تجدونهم من بين جميع شرائح وطبقات الشعب المصري وبصرف النظر عن مستواهم التعليمي ودرجاتهم الوظيفية، فهم يمثلون الغالبية العظمى المهمشة من الشعب المصري.
قدرات وعقول يتم تهميشها ثقافيا واجتماعيا، ومعهم أولادهم والذين قد يحملون لتلك الصفات والعقليات الفريدة، ويحرمون الدولة من قدراتهم وقوتهم وإخلاصهم وعزيمتهم.
عقليات تم تغييبها وإيقاع الظلم بهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم في وطنهم، بعد أن قاموا بإهدار كرامتهم وآدميتهم.
يقولون عنهم .....
جهلة متخلفين، شعب لا يصلح له العمل الديمقراطي ولا يرقى إلى مستوى المواطن الغربي!
يتهمونهم بالغوغائية تارة وبالهمجية تارة أخرى،
ثم يدعون عليهم بأنه شعب لا يصلح معه غير القبضة البوليسية! ولا يجدي معه غير الحلول الأمنية فقط!
فلا والله، لا هذا ولا ذاك!
إنها ادعاءات واهية أراد منها الهيمنة على الدولة من قبل فئة من الشعب تتكون من مراكز قوى ومن بعض رجال الأعمال في الدولة المصرية والتي استمرت لأكثر من ستة عقود تهيمن على الدولة المصرية آثرة لنفسها بالمال العام متحكمة في مقدرات البلاد مُهدرة لثروات البلاد،
إنها ادعاءات يتم استخدامها كذرائع وتبرير للعنف المفرط والقوانين التعسفية والتي تستخدم ضد هذا الشعب.
ولكن!!
الشعب المصري ومن وجهة نظري يعد من إحدى أرقى شعوب العالم، ويمكنكم أن تتلمسوا ذلك جيدا بأنفسكم وتتعرفوا على معدن هذا الشعب الأصيل، إذا أخذ حريته وتوفر له القرار السياسي الصحيح، وطبق له نظام مؤسسي ديمقراطي حقيقي في البلاد.
دليلي على ذلك:
رأيناهم (رأينا الشعب المصري) الأصيل يحمي الدولة المصرية بمنشئاتها، بمساجدها وكنائسها أثناء ثورة 25 يناير 2011، وخصوصا وبعد انهيار الداخلية وسحب قوات الأمن من الشوارع.
لم تفجر كنيسة واحدة، لم يحرق منزل، لم تنتشر الفوضى في البلاد وكما كانوا يروجون لذلك ويتمنون، بل كانت تعيش مصر في أحلى حالاتها في تلك الأيام، كان جوا خاصا فريدا من نوعه، لا مكان للبلطجة وللبلطجية فيه.
وقف كل مواطن مصري يحمي شوارعه وميادينه ومنشئاته.
وقف الشعب المصري وبكل طوائفه الدينية، مسلمين ومسيحيين يحمون بلادهم.
وقف المواطن المصري وبصدر عاري وبدون سلاح يحمي بلاده ومقدساته.
وقف عندما شعر وفي تلك الأيام بأن بلاده قد عادت إليه.
وقف عندما شعر بأنه وأخيرا قد أكتسب حق المواطنة الكاملة في بلده.
وقف يحمي بلاده عندما شعر بأن أصبح له كيان وكرامة وقيمة.
وعليه أرى:
بأنه فقط بالعدل والديمقراطية في البلاد هو الطريق الأمثل للقضاء على العنف والإرهاب.
بأنه وبإعطاء المواطن المصري حقه في المواطنة الكاملة وحقه في أساسيات الحياة وفي توفير تعليم وبحث علمي جيدين وفي رعاية صحية كاملة للقادر والغير قادر وتطوير الخدمات ورفع الظلم والقرارات التعسفية، وإنهاء التهميش والإقصاء، وتحجيم الفساد، هو الطريق الأمثل لبناء دولة حقيقية يشعر الجميع في ظلها بالأمن والأمان.
حققوا هذا كله، وسوف تجدون شعبا مذهلا يبني دولة حقيقية واقتصاد قوي يذهل العالم كله، ويجعل أولادنا وأحفادنا يفتخرون بمصريتهم وانتمائهم لهذا الوطن.
علينا جميعا وعلى كل محب لهذا الوطن أن يتدبر هذا الأمر ويعيه.

الجزء الثاني:
المصريين وكرامتهم.....
علينا جميعًا مسؤولية بناء الإنسان أولا قبل بناء المدن الراقية والأسوار العالية والمدن الجديدة الفاخرة البنيان.
فمصر هي بلد المصريين جميعًا وليست حكرًا على فئة معينة من الصفوة ترى إنها الوحيدة صاحبة البلاد وما عليها من ثروات، ولا عيش فيها لباقي العباد.
فعارًا أن يخرج علينا إعلامي منفلت الأخلاق والأدب يهدد مواطنين مصريين قائلًا لهم
"مش عجبكم مساكن الحجر الصحي، الطيارة اللي جبتكم ترجعكم"
موجهًا حديثه لمصريين كانوا عالقين في الخارج وعادوا إلى بلادهم يطالبون بأبسط الحقوق كبني آدميين، من مكان نظيف آدمي يقضون فيه فترة الحجر الصحي وبها دورات مياه آدمية نظيفة.
إنها أبسط حقوق لأي إنسان.
ولكنهم وللأسف يصرون دائمًا على إهانة المواطن المصري ونزع حقه الدستوري في بلده، وكأن هؤلاء هم ملاك مصر ومن عليها وهم من يحددون من يعيش فيها ومن يطرد منها.
فلا يعقل أن تعطى جميع الحقوق من ثروات ورواتب سخية وامتيازات في المناصب والتعيين لفئة صغيرة مميزة من الشعب المصري، بعد أن يغدق عليهم بالمكافئات والهبات، في الوقت الذي يحرم فيه شعب بأكمله من حقوقهم في العيش الكريم في بلادهم، بعد أن تُرك ليغوص في برك من الفقر والحرمان، يعاني التشرد ويحرم من حقه الذي كفله له الدستور هو وأولاده وأحفاده في بلده.
ولذلك:
علينا جميعًا مسؤولية أن نحافظ على كرامة المواطن المصري في الداخل والخارج وبصرف النظر عن تصنيفه الاجتماعي والمهني.
علينا جميعًا أن نكون منصفين من أجل الحفاظ على قيمتنا وكرامتنا كمصريين
وأخيرًا:
يجب علينا كمصريين أن نحتكم إلى ضمائرنا وإنسانيتنا وأن يكون لدينا القدرة على الفصل بين الخصومة والاختلاف في الرؤى والتوجهات، وبين أن نضع نصب أعيننا في تصريحاتنا وقراراتنا وتعاملنا، قامة مصر العظيمة العالية بعراقتها، وحقوق وكرامة وشموخ أبنائها!!

#يسري_عبد_العزيز
#Yousry_alfa689

 

إقرأ ايضا