الشبكة العربية

الإثنين 17 يونيو 2019م - 14 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

القرار المؤلم!

قد نتفق أو نختلف مع الأخطاء التي ارتكبها الدكتور البرادعي بعد الثورة وخصوصا التفويض الذي أعطاه هو والكثيرين من الرموز السياسية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة للتدخل في السياسة والتحريض على عزل أول رئيس مدني منتخب.
ولكن تصريحاته الآن وكلماته, وهذه المطالب والتي يعرضها، مطالب مشروعة ومحددة وواضحة.
فقد قال البرادعي في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: “أطالب بكرامة إنسانية، وعيش وحرية، وعدالة اجتماعية (شعار ثورة يناير 2011)، بعدالة انتقالية لنطوي صفحة الماضي ونستشرف المستقبل”.
حسب ما نشره الموقع الأخباري (arabnn.net)
نعم: كلماته هذه محددة وواضحة وتعبر عن لسان شباب ثورة 25 يناير، والطلبات الذي ينادي بها مشروعة وتحوي الحس الوطني، والذي يخاطب العقول بلسان سياسي مخضرم، لا تشغله النكسات التي حصلت ولا تلهيه الجراح.
هدفه الأول مصر، وطموحه ترسيخ نظام الحكم الديمقراطي فيها والذي يسمح بتبادل حقيقي للسلطة وبطريقة سلسة، وهذا ما يتطلبه الوضع الراهن الذي نمر به، وما تطلبه الحالة المصرية الآن.

هذا الخطاب والذي افتقدناه عند الكثيرين من الرموز السياسيين الآن، والذين أختفوا ولم نعد نسمع لهم صوتا، مطلوب في الوقت الحالي من أجل أعادة الحراك في المشهد السياسي والخروج من الركود والإنتكاسة والتي تمر بها الآن وخصوصا التوجه الذي نراه الآن من الأقدام على تغيير بنود في الدستور، من أجل مد فترة الرئاسة لتجعل منها سلطة مطلقة.

فعلى جميع القوى أن تتفق وتتحد خلف تلك المطالب والبنود  لكي تعبر بمصر لبر الأمان، ليتم التغيير السلمي السلس في منظومة الحكم ومنع التوجه في تغيير الدستور.

وعندما أخاطب الجميع، لا أخص القوى السياسية بما فيهم الأخوان المسلمين فقط، بل أيضا القيادات الرفيعة في نظام الحكم في الدولة بما فيهم القيادات العسكرية.

فالتحول السلس والسلمي في منظومة الحكم، لا يمكن أن تتم أو يكتب لها النجاح إلا بمشاركة الجميع وبدون أقصاء لأحد أيا كان.

وعليه:
أطالب وأرجو من الجميع ومن أجل حقن الدماء أن نعلو فوق جراحنا ونمد أيدينا للصلح والافراج عن المعتقلين السياسيين بما فيهم الدكتور محمد مرسي، وذلك من أجل إنهاء الشقاق، ولتكون بداية انطلاقة جديدة من أجل مصر ومن أجل أولادنا وأحفادنا، 
لنتعاون جميعا ونعمل من أجل رفعة الوطن وتحقيق الرفاهية للجميع.
ولتحقيق ذلك يتطلب من جميع القوى السياسية ومن النظام الحاكم أن يتخذوا قرارات جريئة ويقدمون تنازلات مؤلمة.

فهل يمكننا ذلك!
نعم يمكننا، وذلك في حالة إذا أمتلكنا الإرادة القوية والعزيمة الصلبة ووضعنا نصب أعيننا، مصير شعب ومستقبل أمة، وأرتقينا بعيدا عن مصالحنا وأطماعنا وطموحاتنا الخاصة وأغراضنا الضيقة.

أننا لا نبتغي من ذلك غير تحقيق الأمن والسلام المجتمعي في مصر بعد إنهاء الخلافات والنزاعات والتي تعصف بنا وتضعفنا  وتشغلنا عن الأهداف العامة الرئيسية لبلادنا، لكي نتفرغ بعد ذلك لبناء دولة ورفعت وطن.

أنني أخاطب هنا العقلاء من أبناء وطني.

#يسري_عبد_العزيز 
#Yousry_alfa689
 

إقرأ ايضا